الضفة الغربية- غزة- وكالات الأنباء
في إطارِ التصعيد المستمر من جانب الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني، دعا مجموعة من الوزراء الصهاينة أمس الأحد 22 من أكتوبر إلى إعادة احتلال محور صلاح الدين المعروف لدى الكيان الصهيوني بـ"محور فلادلفيا" الواقع في قطاع غزة قرب الحدود مع مصر بدعوى وقف عمليات تهريب الأسلحة من مصر إلى المقاومة الفلسطينية في القطاع.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير التجارة والصناعة الصهيوني إيلي يشاي دعوته في مؤتمر صحفي لإعادة احتلال المنطقة كما أيده في ذلك عدد من الوزراء وقادة جيش الاحتلال الصهيوني من بينهم جنرال الاحتياط ياتوف ساميا نائب قائد المنطقة الجنوبية الذي شدد على ضرورة أن يتم تنفيذ تلك الخطوة في الأيام القادمة، فيما زعم نائب رئيس الحكومة الصهيونية شيمون بيريز أن استمرار الفلسطينيين في المقاومة هو نوعٌ من "التلاعب بالمصير"، بينما حذَّر وزير السياحة "إسحاق هيرتزوج" حركة المقاومة الإسلامية حماس من التمسك بخيار المقاومة.
وهو ما ردت عليه الحكومة الفلسطينية على لسان المتحدث باسم الحكومة غازي حمد بوصفها الاقتراح بأنه حيلة صهيونية محتملة لإعادة احتلال غزة، وأضاف حمد أن الدعوة لإعادة الاستيلاء على الحدود "تصعيد خطير وتحريض على المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية".
ورغم تلك التهديدات الصهيونية إلا أن عناصر حركة فتح ورئاسة السلطة الفلسطينية واصلت تحركاتها لإثارة التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث كشفت مصادر مقربة من حركة فتح بالضفة الغربية عن أنَّ الأوامر قد صدرت إلى قادة ومسئولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية للشروع بتنفيذ مخطط للانقلاب بالقوة على الحكومة الفلسطينية الحالية والتي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأشارت إلى أنَّ هذا المخطط تمَّ إعداده ليكون على هيئة "التحرك الأخير والحاسم" لإسقاط الحكومة والانقلاب عليها وأنَّ كلاَّ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومصر والأردن والاتحاد الأوروبي يدعم هذا التحرك.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام بموقعه على شبكة الانترنت عن تلك المصادر قولها إن هذا المخطط تم الاتفاق عليه خلال اجتماع سري ضم قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقادة من حركة فتح في الضفة الغربية قبل يومين وأكدت تلك المصادر أن هذه الخطوة تحظى بدعمٍ من عباس.
وأضافت المصادر المقربة من فتح أنَّ قادة الأجهزة الأمنية وقادة الحركة في الضفة الغربية قد تمَّ إبلاغهم من محمود عباس بأنه سيلتقي بعد 48 ساعة من السيطرة على المؤسسات مع رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت وسيتم خلال اللقاء الإعلان عن إفراج الاحتلال الصهيوني عن الأموال الفلسطينية المحتجزة من أجل محاولة امتصاص غضب الشعب الفلسطيني وتبرير ما جرى من انقلاب.
وعلى الصعيد الميداني، أصيب أحد مقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بجروح في اشتباك مع قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم جنين صباح اليوم، كما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونية 8 من عناصر الجهاد الإسلامي في مدينة الخليل الليلة الماضية خلال حملة في بلدتي السموع ودورا في المنطقة.