الضفة الغربية ـ غزة – وكالات الأنباء


جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني والعمل على تخريب مؤسساته الرسمية مشيرة إلى التزامها بكافة الاتفاقات التي تم توقيعها مع حركة فتح فيما يتعلق بوقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني.

 


وأكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في بيان صحفي صدر السبت 21 أكتوبر أن الحركة تدعو إلى أن تكون لغة الحوار هي اللغة السائدة في التفاهم بين الفلسطينيين بعيدا عن لغة السلاح والعنف مطالبا الجميع بـ"أن يكونوا عند مسئولياتهم تجاه الحفاظ على العلاقات الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني، وتكريس مبدأ تطبيق القانون".

 


وانتقد برهوم بعض القوى التي تحاول أن تثير الأوضاع بين حركتي حماس وفتح وتضرب الاتفاقات الأمنية الموقعة بينهما موضحا أن هدف تلك القوى هو "إرباك الساحة الفلسطينية وتسميم الأجواء، وذلك من خلال التعدي على المؤسسات الحكومية بإطلاق قذائف الهاون على مبنى المخابرات العامة بغزة، وإطلاق النار على أفراد القوة التنفيذية في النصيرات، وإحراق السيارة الخاصة بهم".

 


وأكد الناطق باسم حركة حماس أن الحركة ترفض تلك الممارسات وتشدد على "ضرورة التصدي لكل من أراد أن يفسد العلاقة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد" مشددا على أن أية محاولات لإثارة الانفلات الأمني لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ولكنها تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني "والذي يراهن على استمرار حالة الفلتان وتغيب دور المؤسسات الرسمية".

 


ورغم موقف حماس إلا أن حركة فتح واصلت محاولاتها لإثارة الأوضاع، قال أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية حسين الشيخ إن الحركة لن تسمح بتشكيل قوة تنفيذية كما هو الحال في غزة وذلك على الرغم من أن رئيس السلطة قد أصدر مرسوما يؤيد فيه قرار وزارة الداخلية الفلسطينية تأسيس القوة التنفيذية من أجل منع الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

 


وفي هذا الإطار قام أفراد من قوات الفرقة الـ17 التابعة لرئيس السلطة في غزة بإطلاق أعيرة نارية في الهواء احتجاجا على عدم صرف رواتبهم منذ عدة أشهر بسبب الأزمة المالية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الصهيوني الغربي ماليا وسياسيا وأغلقوا عددا من شوارع المدينة بالحجارة والإطارات المشتعلة.

 


وتحاول عناصر من فتح توتير الأوضاع في الداخل الفلسطيني على أمل أن يؤدي ذلك إلى إسقاط الحكومة الفلسطينية وعودة حركة فتح إلى الحكومة وتلقى تحركات فتح دعما في ذلك من الكيان الصهيوني عبر عنه أكثر من مسؤول صهيوني ومن بينهم وزير البنية التحتية بنيامين بن أليعيزر الذي أكد أنه "يبتهل إلى الله لكي تنتصر فتح"!!.

 


وفيما يتعلق بأزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية، واصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمسكه باقتراح تشكيل حكومة "تكنوقراط" فلسطينية من شخصيات مستقلة بعيدا عن أي إطار سياسي وقد عقد في غزة أمس اجتماعات مع شخصيات فلسطينية مختلفة لبحث ذك الاقتراح ثم عاد إلى رام الله دون لقاء رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية وهو على عكس كما كان متوقعا.

 


وتدور أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية حول قضية الاعتراف بالكيان الصهيوني حيث تصر حركة فتح ورئيس السلطة على ضرورة اعتراف أية حكومة مقبلة للاعتراف بالكيان الصهيوني فيما ترفض حركة حماس هذا الشرط ملتزمة في ذلك بـ"وثيقة الوفاق الوطني" - التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة وتحطزى بالإجماع الفلسطيني – التي لا تتضمن بندا يدعو أية حكومة فلسطينية إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني، وتقدم حماس اقتراح هدنة لمدة 10 سنوات بديلا من الاعتراف إلا أن فتح ورئاسة السلطة ترفضان ذلك المقترح وتسعيان إلى إجراء انتخابات مبكرة ترفضها حماس باعتبارها التفافا على الشرعية الفلسطينية التي وضعت الحركة على رأس الحكومة بعدما اكتسحت الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير الماضي.

 


ويشار إلى أن تحركات فتح تحظى بدعم من جانب الأمريكيين وهو الدعم الذي أكدته وثيقة رسمية أمريكية تحدثت عن دعم أمريكي مالي وإجرائي لفتح قبل أية انتخابات في الأرضي الفلسطينية.