- د. الأشعل: مصر تخلَّت عن دورها العربي مقابل إرضاء واشنطن
- د. عماد جاد: ما يحدث محاولة لمحاصرة المد الإسلامي
تحقيق- علي عبد العال
في خطوةٍ ليست مفاجئة- وإن كانت تُعبِّر عن مدى الثقة التي تتمتع بها الدولة الصهيونية، فيما تمرره من تصريحاتٍ على لسانِ قادتها، وإن كانت تمس العالم العربي في واحدةٍ من أهم قضاياه المصيرية- قال رئيس الوزراء الصهيوني أيهود أولمرت الإثنين 16/10/2006م: إنه يرى محورًا للسلام مع كيانه المغتصب، يتشكل (في المنطقة) وسط من سماها "دول عربية معتدلة" لمواجهة التهديدات من جانب إيران، المسلحة نوويًّا، ومن وصفهم بـ"المتشددين الإسلاميين".
وفي كلمةٍ له أمام الكنيست أضاف: "إنَّ هناك أصواتًا عديدةً في العالم العربي تتحدث لصالح اتفاق سلام"، (مع إسرائيل)، مستطردًا في كلمته بشأن سياسة الحكومة: "أشعر بالسرور لأن محورًا يتشكل من دول معتدلة في العالم العربي، يريد المشاركة في صد نفوذ إيران بالمنطقة.. التهديد الإيراني لا يستهدف إسرائيل والعالم الحر فحسب.. وإنما يستهدف أيضًا دولاً عربية حولنا".
ورغم بساطة عدد الكلمات التي احتواها خطاب رئيس الحكومة الصهيونية، أمام الكنيست، إلا أنها حملت الكثير- لا شك- من المعاني والمدلولات الكبيرة والتي ستؤدي حتمًا، إذا سارت كما يريد أيهود أولمرت، إلى تغيير ملامح ليست بالبسيطة في سياسةِ المنطقة العربية بأجمعها وتوجهات أنظمة الحكم فيها.
وفي هذا الإطار، سجَّل العامان الماضيان أكبر معدل للهرولة العربية في اتجاه تل أبيب، ففضلاً عن الأنظمة العربية التي تحتفظ بمعاهدات سلام معلنة مع الكيانِ الصهيوني كمصر والأردن، لا تنكر قطر الدولة الخليجية أنَّ لها علاقاتٍ متميزة مع الدولة الصهيونية، وهو الأمر نفسه الذي أقرَّت به رسميًّا موريتانيا، سواء في عهد الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع، أم في عهد المجلس العسكري الحاكم في نواكشوط حاليًا.
أما المملكة السعودية فقد طرحت عام 2002م ما عُرف بـ"مبادرة السلام العربية" مع الكيان الصهيوني، تقترح تطبيع العلاقات معه، مقابل انسحابه من الأراضي التي احتلتها عام 1967م.
كما تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت"- مؤخرًا- عن اجتماع نظَّمه العاهل الأردني الملك عبد الله جمع مسئولاً سعوديًّا رفيع المستوى ورئيس الموساد مئير داغان، تناول الأخطار الناجمة عن محاولة إيران امتلاك السلاح النووي والمد الشيعي في المنطقة.
ولا تكف الأنباء التي تتحدث- دائمًا وأبدًا- عن العلاقات الصهيونية التي تجمع دولاً عربية عديدة مثل البحرين وتونس والمغرب وسلطة عمان والإمارات وليبيا، فهناك العديد من الأنظمة الحاكمة في العالم العربي تُقيم علاقات متنوعة مع الصهاينة، دون الاعتراف الدبلوماسي العلني بها، فالمغرب مثلاً تحتفظ بممثلية دبلوماسية في الرباط للكيان، كما استأنفت معها العلاقات السياحية، أما ليبيا فقد أفادت أنباء باتصالات سرية جرت بينها وبين الدولة الصهيونية، وفيما اعتبر أول اعتراف بإقامة علاقات لطرابلس مع تل أبيب، قال سيف الإسلام نجل العقيد القذافي: إنه "لا مانع لديه من الحديث مع الصهلينة أو العمل معهم"، متذرعاً في حديثٍ لصحيفةِ "هآرتس" بأنه لن يكون فلسطينيًّا أكثر من الفلسطينيين.
وفي زيارةٍ له إلى المغرب كان قد التقى خلالها الملك محمد السادس، اعتبر وزير الخارجية الصهيوني السابق سيلفان شالوم، أن "الرباط يمكن أن تكون جسرًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين ومع دول أخرى"، وبعد أن وصف اللقاء بـ"جيد جد" أضاف أنه يمكن أن يشجع دولاً عربية أخرى على إقامة علاقات مع إسرائيل.
اتصالات عديدة
وعلى إثر اللقاءات التي تمت بين مسئوليين صهاينة وباكستانيين، صرحت مصادر الخارجية الصهيونية بأنَّ هناك عشر دول عربية وإسلامية مرشحة لإقامة علاقات مع تل أبيب ونشرت الصحف العبرية معلومات عن الاتصالات مع دول عربية وإسلامية تشمل كلاًّ من إندونيسيا والإمارات والبحرين واليمن وتشاد، بدأت اتصالات مع تل أبيب منذ س