الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
اعتبرت الحكومة الفلسطينية إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن إمكانية إجراء استفتاء حول مصير الحكومة بمثابة "انقلاب"، وأعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام رفض الحكومة أنْ يكون الاستفتاء وسيلةً للتخويف تستخدم في أوقات الأزمات الداخلية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنَّ رئيس السلطة الفلسطينية لديه صلاحيات، لكنَّه يجب أنْ يُمارسها في حدود القانون.
وأضاف صيام في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة المصرية القاهرة أمس الأربعاء 19/10/2006م أنَّه من الضروري أنْ يدرس محمود عباس "بكل دقة" خياراته لتسوية الأزمة في الأراضي الفلسطينية.
![]() |
|
محمود عباس |
يشار في هذا الصدد إلى أنَّ رئيس السلطة الفلسطينية كان قد أعلن عن تفكيره في إجراء استفتاء على مصير الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ من أجل الخروج من الأزمة السياسية الحالية في الأراضي الفلسطينية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهي الأزمة التي تسبَّب فيها كل من حركة فتح ومحمود عباس بسبب إصرارهما على اعتراف الحكومة القادمة بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، مُقَدِّمَةً عرض هدنة لمدة 10 سنوات بدلاً من الاعتراف، مُستندةً إلى عدم تضمُّن وثيقة الوفاق الوطني- التي تستند إليها المفاوضات حول تشكيل الحكومة- أيَّة بنود تدعو الحكومة الفلسطينية إلى الاعتراف بالكيان.
وفيما يتعلق بمسألة الأسلحة التي يدعي الصهاينة أنَّ حركة حماس أدخلتها إلى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية، قال صيام إنَّه يُدرك أنَّ هناك أسلحةً تدخل إلى القطاع وتصل إلى الحرس الرئاسي، إلا أنَّه رفض التأكيد على أنَّ مصدر هذا السلاح من الصهاينة أو الأمريكيين.
وبخصوص الأزمة المالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية جرَّاء الحصار الغربي والصهيوني ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة، انتقد صيام الدول العربية لإخفاقها في بذل ضغطٍ كافٍ؛ من أجل إنهاء الجمود وتحويل المعونة المالية للسلطة الفلسطينية، وذكر أنَّه أطْلع الإيرانيين والسوريين على الحصار والمستجدات الأخيرة، مُشيرًا إلى أنَّ توقفه في مصر كان بصورة غير رسمية، رغم اجتماعه مع أحد نواب مدير جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وفي سياق متصل شدَّد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية على أنَّ الشعب الفلسطيني والحكومة يتحرَّكان في مرحلة تجمع بين مشروع التحرير من الاحتلال الصهيوني ومشروع الصمود وإعمار ما دمَّرَه الاحتلال، مُشيرًا إلى ضرورة العمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني وليس على أساس الإرادة الأمريكية.
وفي حفلٍ نظَّمته وزارة الاقتصاد الوطني في هيئة المدن الصناعية بمناسبة انطلاقة المرحلة التنفيذية لمشروع منطقة غزة الصناعية الحرفيَّة.. أكَّد هنية على أنَّ كل المحاولات لعزل القضية الفلسطينية عن الأمة العربية والإسلامية باءت بالفشل؛ وذلك "لأنَّ ارتباط الأمة بفلسطين ليس ارتباطًا جغرافيًّا فحسب، بل هو ارتباطٌ بالنسيج الفكري والثقافي"؛ حيث إنَّ فلسطين تضم "أولى القبلتين وثالث الحرمين".

