الأراضي الفلسطينية- وكالات
صعَّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من حدَّة الأزمة في الأراضي الفلسطينية عندما زعم أن الحكومة الفلسطينية تتحمل مسئولية ما سماه الانسداد السياسي فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، بينما حذر رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية من الابتزاز الذي يمارسه الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني من خلال التهديد بتصعيد العدوان على الفلسطينيين وسط تصعيد صهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
![]() |
|
محمود عباس |
ففي مؤتمر صحفي برام الله عقده أمس الثلاثاء 17 أكتوبر، قال محمود عباس إنه سيتعين عليه اتخاذ قرار قريبًا بشأن مستقبل الحكومة التي تقودها حركة حماس، مشيرًا إلى أنه قد يتجه إلى تشكيل حكومة كفاءات من المستقلين إذا فشل خيار حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة.
وذكر عباس أنه مطلوب منه في الفترة الحالية دراسة كل الخيارات السياسية والدستورية، لكنه أكد أن استمرار الوضع القائم "مستحيل"، كما أعرب عن اعتقاده بأن قد يلجأ إلى خيار الاستفتاء الشعبي حول الخطوة المُثلى لإنهاء الوضع.
ويطلب عباس وحركة فتح من حركة المقاومة الإسلامية حماس أن توافق على اعتراف أية حكومة فلسطينية مقبلة بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، مقدمة اقتراحًا بـ10 سنوات هدنة بدلاً من الاعتراف، وتستند حماس في موقفها إلى أن وثيقة الوفاق الوطني التي تعتمد عليها مفاوضات تشكيل الحكومة الفلسطينية لا تتضمن بندًا يدعو إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.
ويفرض الصهاينة والغرب والأمم المتحدة حصارًا سياسيًّا وماليًّا على الحكومة الفلسطينية؛ لإجبار حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وقد أدى الحصار إلى أزمة معيشية في الأراضي الفلسطينية، تحاول بعض عناصر في فتح استغلالها لإسقاط الحكومة الفلسطينية بغرض العودة إلى رئاسة الحكومة، وتلقَى تلك العناصر دعمًا كبيرًا من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على المستويات السياسية والمالية والميدانية، وهو الدعم الذي أقرَّت به مذكرة رسمية أمريكية تسرَّبت إلى وسائل الإعلام ولم ينفها الأمريكيون.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وفي خصوص لقائه المرتقب مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت قال عباس إن ملف الأسرى بين الفلسطينيين والصهاينة يعرقل اللقاء؛ حيث يصر الصهاينة على إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة قبل إتمام اللقاء.
وأسَرَت المقاومة الفلسطينية الجندي شاليت في عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) يوم 25 يونيو الماضي، في محاولة للفت أنظار المجتمع الدولي إلى قضية الأسرى الفلسطينيين، وتجري حاليًا جهود لإجراء تبادل للأسرى بوساطة مصرية دخلت على خطها جهود قطرية.
وفيما يتعلق بالتصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين حذَّر رئيس الحكومة إسماعيل هنية من أن الشعب الفلسطيني يعيش هذه الأيام تصعيدًا عسكريًّا صهيونيًّا استثنائيًّا "في إطار خطة مبرمجة لتوجيه ضربات متتالية دون استثناء" إلى قطاع غزة على وجه الخصوص وبقية مناطق الضفة الغربية.

