- بدأت في الاتحاد الاشتراكي ثم انضممت إلى الإخوان المسلمين

- رمضان في السجن جميل ولن أنساه

 

الإسكندرية- أحمد علي

هو الداعية الإسلامي المربي محمد حسين محمد عيسى من دعاة الإخوان المسلمين في الإسكندرية من مواليد 7/3 /1937م، حاصل على ليسانس الحقوق عام 1962م، ودبلوم الاقتصاد والعلوم السياسية ودبلوم شريعة عامة وإجازة الفقه من معهد الدراسات الإسلامية تخصص في الفقه والاجتماعيات وله أكثر من 45 مؤلفًا أشهرها "العشرة الطيبة" متزوج وله 8 أولاد وأربعة أحفاد.. رغم انضمامه إلى الاتحاد الاشتراكي في بداية عمله العام إلا أنه شارك الحركة الإسلامية في بداية انتشارها في السبعينيات في الإسكندرية خاصةً داخل الجامعة، وعن أهم ذكرياته في شهر رمضان خاصةً أنه كان سبب انضمامه إلى جماعة الإخوان المسلمين أجرينا هذا الحوار:

 

* في البداية سألناه عن شهر رمضان في بداية حياة الداعية محمد حسين ماذا يمثل لك؟

** شهر رمضان أُحبه منذ الصغر بسبب ارتباطه بعادات إسلامية طيبة وجميلة عمقت في النفس حب هذا الشهر الكريم ولها أثر طيب في تنشئة الطفل وربطه بالمعاني والعادات الدينية والإسلامية التي يتوارثها المجتمع المسلم جيلاً بعد جيلٍ، بجانب أنني أشعر بأن شهر رمضان صاحب فضل كبير عليَّ فكان السبب في انضمامي للإخوان المسلمين.

 

* كيف كان شهر رمضان سبب انضمامك إلى جماعة الإخوان المسلمين؟

** هي ذكرى لا تُنسى فشهر رمضان كان السبب في انضمامي للإخوان المسلمين ووقتها كنت أعمل محاميًّا في شركة الحرير الصناعي وكان يعمل معي أحد الزملاء ويعلم مدى حبي لقطايف رمضان وطلب مني زيارته والإفطار معه فذهبت إليه وعندما حان وقت صلاة القيام قال لي تعالى نذهب إلى مسجد الجمعية الشرعية عجبني المسجد وقراءة وتفسير القرآن والدروس فيه ثم تعرفتُ عليهم واشتركت في الجمعية وتم اختياري رئيسًا للجمعية إلى أن تعرفتُ على الشيخ صبحي الخشاب- رحمه الله- وكان خطيبًا في أنصار السنة أيضًا وكان وراء انضمامي إلى جماعة الإخوان المسلمين واكتشفت أنه يعرف كل شيء عني منذ البداية.

 

* رغم النشأة في القرية إلا أنك كنت عضوًا في الاتحاد الاشتراكي؟

 ** كلامك صحيح ولدت ونشأت في قرية غربية بسيون بمحافظة البحيرة لدي خمسة أخوة وأخت حرص والدي على تربيتنا تربيةً دينيةً منذ الصغر، واشتركت في الاتحاد الاشتراكي في بداية تشكيله من خلال معهد إعداد الموجهين السياسيين إلى أن تركت الوظيفة بالاتحاد الاشتراكي واشتركت بجمعية أنصار السنة في رمل الإسكندرية وكان التدين في هذا الوقت مسموحًا به من خلال الجمعية الشرعية وأنصار السنة والشبان المسلمين وكان أشبه ما يكون بالتدين الموجه وهذه الظروف تمت بسرعة.

 

* لحديث الذكريات مواقف سعيدة ومؤلمة في رمضان هل تتذكرها؟

** الحمد لله ليس في حياتي ذكريات مؤلمة حتى فترة الحبس كانت ممتعةً جدًا أما شهر رمضان فأنا مرتبط به نفسيًّا وأنتظره بشوق لذلك أحبه وأحب لياليه وكل شيء فيه؛ فأحكامه وعاداته موافقة للفطرة السليمة وكما قلت أشعر بأن له فضلاً علي فأجمل رمضان قضيته كان في السجون فقراءة القرآن كان لها طعم آخر حتى الصلاة فكنا نطيل القراءة والسجود والركوع فكانت أيامه كلها خير مليئة بالإيمانيات والتعاون والمحبة والأخوة وذكرتنا بالصحابة رضي الله عنهم.

 

* هل تتذكر أول رمضان قضيته مع الإخوان؟

** أول رمضان مع الإخوان كان في ظروف سياسية واجتماعية غير طبيعية عام 1969م، حيث كان التدين جريمةً وكنا نصلي في البيوت وكذلك أتذكر الموقف الذي لا أنساه في حياتي عندما انضممتُ إلى دعوة الإخوان المسلمين عام 1967م، ودائمًا أتذكر موقفي ومكانتي لو لم يكرمني ربي ويأخذ بيدي إلى هذه الدعوة الكريمة المباركة؛ لذلك فإنني أعتز بأنني مسلم من أمة محمد ومن الإخوان المسلمين.

 

* هل يختلف رمضان داخل مصر عن خارجها؟

** رمضان خارج مصر مختلف في كل شيء بسبب غياب الروح الإيمانية والأخوة والتعاطف الموجود في مصر وأذكر في آخر السبعينيات في المانيا بالمركز الإسلامي وكان عدد الأسر المسلمة لا يزيد على 30 أسرةً وكان تجمعنا أشبه ما يكون بسهرة رمضانية.

 

* في رمضان عادات أسرية معروفة.. فما العادات الأسرية لديكم؟

** كان والدي ووالدتي- رحمهما الله- وإخواني وزوجاتهم يتجمعون أول يوم في رمضان عند والدي كعادة كل الأسر المصرية ويكون لم شمل الأسرة والتعارف ومتابعة أحوال بعضنا وأنا أخذت هذه العادة فيجتمع عندي إخواني وأولادهم ثاني يوم في رمضان لأن أوله كل واحد مع أهله حتى إنه يصل عددنا هذا اليوم إلى أكثر من 70 فردًا بفضل الله، وهذه أيضًا من فضائل الشهر الكريم بحيث يتم لمّ شمل الأسرة وزيادة أواصر الترابط في الأسرة والمجتمع وإحياء معاني الصيام.

 

* كيف تقضي يومك في رمضان؟

** زمان كنت أعتكف وأقرأ القرآن والآن الحقيقة أرى أن ربنا سبحانه وتعالى رقاني ولم أكتف بذلك فمعظم وقتي أقوم بالدعوة إلى الله في المساجد أو الكتابة أو الاشتغال بأمور الدعوة لأني أرى أن وقتي خيره ليس لي فقط حتى إنني أحرم على نفسي السفر لقضاء العمرة في رمضان واعتبرها استمتاعًا شخصيًّا ولا يمنعني ذلك من أداء واستكمال وردي من القرآن والذكر والصلاة والجلوس مع أبنائي.

 

* الإفطار الذي لا ينساه الداعية محمد حسين؟

** هو الإفطار مع أمي وأبي وعائلتي وكانت سعادةً لا توصف خاصة أن الرسول الكريم جعل الصيام مثل بر الوالدين في قوله "رغم أنف امرئ أدرك والديه أو أحدهما عند الكبر ولم يغفر له" نسأل الله أن يجمعنا جميعًا بالجنة.

 

* ملامح تجاربك مع الإخوان خاصة في رمضان؟

** من أحلى التجارب مع الإخوان في رمضان إحياء سنة الله الاعتكاف في المساجد وانتشارها بعد ذلك في الدنيا كلها حتى في الحرمين كذلك من السنن التي أحيوها في رمضان، أحيا الله قلوبنا جميعًا، صلاة العيد في الخلاء وموائد الرحمن وشنطة رمضان وأعمال التكافل كل تلك الأعمال لم تكن موجودةً وانتشرت الآن بفضل الله ثم الإخوان.

 

* الدروس المستفادة في شهر رمضان

** تقويةِ الصلةِ باللهِ في هذا الشهر بكثرة الصيامِ، والصلاةِ، والقيامِ، والقرآنِ، والذكرِ، والدعاءِ، والاعتكافِ، وتقويةِ الإرادةِ بالتعود والتدريب على أفضل الأخلاق، وأكرم الصفات التي يجب أن يوصَف بها المسلمُ وتوطيد أواصر المحبَّةِ والأخوَّةِ بين أبناءِ المجتمعِ المسلم طوال العام.

 

* شخصيةٌ تاثرت بها؟

** من الشخصيات التاريخية التي تأثرت بها بعد الصحابة- رضي الله عنهم- الإمام الشافعي والإمام النووي ومن الإخوان الأستاذ المرشد عمر التلمساني والأستاذ أحمد حيدر رحمهما الله.

 

* الأمنية التي تتمناها في شهر رمضان؟

** أمنيتي أن أرى المسلمين في سائر السنة في إقبالهم على المساجد وعلى قيام الليل، ويكون ذلك منهجًا دائمًا على مدار السنة.