غزة، الضفة الغربية- وكالات الأنباء

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس التصريحات التي صدرت عن بعض القيادات في رئاسة السلطة الفلسطينية عن "موت الحوار الوطني الفلسطيني"، وفي هذه الأثناء واصل الصهاينة حملات الاعتقال في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين، وسط استعدادات صهيونية لبناء كنيس في ساحة المسجد الأقصى المبارك.

 

فقد عبَّر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال عن استغرابه ودهشته لإعلان المستشار الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية نبيل عمرو "نعي" الحوار الوطني الفلسطيني والخاص تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وقال نزال- في تصريحات للمركز الفلسطيني للإعلام على الإنترنت-: إن حماس تعرب عن أسفها تجاه تلك التصريحات، مؤكدًا أن الحركة لم تغلق أبدًا أبوابها أمام الحوار، مشيرًا إلى أن إعلان مستشار رئيس السلطة أنه لا حوارَ بدون سقف زمني يتنافى مع إجراء السلطة لحوارات ومفاوضات دون سقف زمني مع الصهاينة، وذلك منذ 15 عامًا دون أية نتيجة حقيقية لصالح الفلسطينيين.

 

وأوضح أن الخلل الحقيقي يكمن في أسلوب تعامل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الحوار الوطني بالنظر إلى تنصُّل عباس من "وثيقة الوفاق الوطني" التي تُعتبر أساسَ المفاوضات التي تدور لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بدعوتهم حماس إلى المواقفة على شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تتضمن اعتراف الحكومة الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني، وهو الشرط الذي لا تتضمنه بنود وثيقة الوفاق الوطني.

 

وترفض حماس شرط اعتراف الحكومة الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني؛ باعتباره تنازلاً مجانيًّا لصالح الكيان الصهيوني وتطرح بدلاً من الاعتراف هدنة لمدة 10 سنوات، وفي سياق متصل بالخلافات الفلسطينية الداخلية اتهمت اللجنة المطلبية الموحدة لاتحاد المعلمين الحكوميين الفلسطينيين جهاتٍ معينةً باستخدام الإضراب للضغط والابتزاز "لتحقيق امتيازات سياسية وفرض شروطه ورؤيته على الفريق الآخر، وجعل القضية في معادلة الخلاف السياسي القائم على الساحة الفلسطينية".

 

وكانت عناصر من حركة فتح قد عملت على إثارة العنف في الأراضي الفلسطينية لإرباك الحكومة التي تقودها حماس؛ مما يؤدي إلى إسقاطها، وذلك من خلال استغلال الإضراب الذي تنظمه بعض الجهات العمالية، احتجاجًا على عدم صرف رواتب موظفي السلطة بسبب الأزمة المالية جراء الحصار الصهيوني والغربي المفروض ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة؛ لإجبار حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه الحركة، وعندما بدأت وزارة الداخلية الفلسطينية في محاولةِ وقف أعمال العنف وقعت اشتباكاتٌ بين عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وبين مسلحين من فتح أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات قبل توقفها إثر وساطات مصرية.

 

وحثت اللجنة- في بيان لها- الحكومةَ والرئاسة الفلسطينية على الجلوس مع ممثلي المعلمين من أجل "الخروج باتفاق مرضٍ لهم، يقدم كل طرف الممكن والمستطاع بهدف استئناف العملية التربوية"، كما طالبت اللجنةُ رئيسَ السلطة الفلسطينية بضرورة العمل على صرف راتب قبل عيد الفطر أو صرف المبلغ الذي تبرَّعت به الجزائر خلال الأيام الماضية والمقدَّر بـ52 مليون دولار؛ باعتبار أن ذلك "جزءٌ من التزامه المعلن على الملأ"؛ حيث كان رئيس السلطة الفلسطينية قد تعهَّد بصرف مبالغ مالية لموظفي السلطة الفلسطينية قبل عيد الفطر.

 

وفيما يتعلق بالتهديدات الصهيونية للمسجد الأقصى حمَّل قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير رجب التميمي الحكومة الصهيونية مسئولية المس بإسلامية المسجد الأقصى المبارك جراء التصريحات المتتالية لمسئولين صهاينة تتعلق ببناء كنيس في ساحات المسجد أو هدمه لبناء الهيكل المزعوم مكانه، وكذلك جراء ما تقوم به سلطات الاحتلال من منع المصلين من الوصول إليه للصلاة فيه والحفريات المستمرة تحت أساساته والإعلان عن فتح نفق تحت حائط البراق، والتي كان آخرها إعلان رئيس حزب الاتحاد القومي أوري آرييل عن البدء في إعداد خرائط لبناء كنيس في ساحات المسجد الأقصى المبارك.

 

وكان أرييل قد أعلن بدءًا فعليًّا لإقامة كنيس يهودي داخل باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، وذلك بعد مرور أيام قليلة على الاستفزاز الذي تعمده النائب بتدنيسه باحات المسجد الأقصى الشريف.

 

كما ناشد التميمي- في تصريحات صحفية- المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف مخططاتها لتهويد مدينة القدس والمس بإسلامية المسجد الأقصى المبارك.

 

ميدانيًّا تواصلت حملات الاعتقال الصهيونية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ حيث قامت قوةٌ صهيونيةٌ خاصة صباح اليوم باختطاف عضو مجلس بلدية سلواد زياد مشعل البالغ من العمر 49 عامًا، وذلك بعد أن دهمت القوة منزله الكائن في بلدة سلواد قضاء رام الله بالضفة الغربية، كما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني قبل ظهر اليوم شابَّين من بلدة قباطية بالقرب من حاجز برطعة جنوب غرب محافظة جنين شمال الضفة الغربية بحجة حيازتهما متفجِّرات وعبوات ناسفة.