الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء

استشهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون اليوم الإثنين 9 أكتوبر 2006م في غارة صهيونية استهدفت عددًا من المواطنين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وذكر شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية أن طائرة بدون طيار أطلقت صاروخًا على حشد من الفلسطينيين ما أدى إلى استشهاد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عامًا وإصابة 3 آخرين من بينهم والده.

 

وزعم الجيش الصهيوني أن الشهيد كان يحمل منصة لإطلاق الصواريخ، وهي المزاعم التي يبرر بها الصهاينة اعتداءاتهم المتكررة على الفلسطينيين والتي تهدف لإرهاب الفلسطينيين ومنعهم من دعم المقاومة، وعرقلة المسيرة السياسية للحكومة الفلسطينية وهو ما فشل فيه الصهاينة.

 

من جانب آخر نقلت وكالة (رويترز) عن مسئول مصري بمعبر رفح الحدودي الواقع بين مصر وقطاع غزة أن السلطات الصهيونية أعادت اليوم تشغيل معبر رفح الحدودي في الاتجاهين لإدخال الآلاف من المعتمرين والمسافرين الفلسطينيين العالقين على الحدود بين مصر وغزة، وأوضح أن تشغيل المعبر بدأ في التاسعة من صباح اليوم، مضيفًا أنه "تمكن العشرات من الفلسطينيين العبور في الساعات الألى لتشغيله".

 

وأشار إلى أن السلطات الصهيونية أخطرت الجانب المصري بإعادة تشغيل المعبر اليوم من الساعة الـ8 صباحًا وحتى الـ4 مساء، كما أكد أن هناك جهودًا تجري من الجانب المصري لاستمرار تشغيل المعبر عدة أيام لإدخال جميع الفلسطينيين المنتظرين على جانبي المعبر.

 

وكان الصهاينة قد أعلنوا أمس الأول أنهم سيغلقون المعبر بعد أيام قليلة من افتتاحه يوم الخميس الماضي بعد ضغوط أمريكية، ولم يتم فتح المعبر إلا لمدة 12 يومًا متفرقة فقط منذ أواخر يونيو الماضي، وذلك في إطار سياسة الإغلاق المفروضة على الأراضي الفلسطينية ضمن مخطط حصار الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس لدفع الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني، وقد حذَّر مسئولو أمن أمريكيون وأوروبيون الصهاينةَ من أن المراقبين الأوروبيين في رفح قد ينسحبون إذا لم يوافق الصهاينة على إبقاء المعبر مفتوحًا.

 

وفي الداخل الفلسطيني، شنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح هجومًا حادًا على بعض قيادات حركة فتح متهمةً إياها بالخيانة، واستنكرت الكتائب في بيان لها التصريحات التي تصدر عن قيادات في فتح عبر وسائل الإعلام والتي تدور حول ضرورة اعتراف حركة حماس بالكيان الصهيوني "إذا رغبت في توفير رغيف الخبز للشعب الفلسطيني".

 

وقالت شهداء الأقصى في بيانها "علينا أن نقف بجرأة وشجاعة في وجه الخيانة وأن نعلنها صراحة وبوضوح أنّ كل الذين يتمرغون في الأحضان الأمريكية و(الإسرائيلية) عبارة عن خونة".

 

ويتهم هذا البيان بصورة ضمنية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالخيانة؛ حيث دأب عباس وعدد من قيادات حركة فتح في الفترة الأخيرة على مطالبة حركة حماس بالاعتراف بالكيان الصهيوني كشرط لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية – المفترض أن تقودها حماس - على الرغم أن وثيقة الوفاق الوطني التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة لا تتضمن بندًا يجبر الحكومة على الاعتراف بالكيان.

 

وفي سياق متصل، أدانت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية المزاعم التي يطلقها الناطقون باسم حركة فتح بأن القوة تتورط في اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، معتبرة أنها تأتي في سياق "الكذب والتضليل الذي بات الشغل الشاغل لمتحدثي فتح"، وأكدت في الوقت ذاته شرعيتها، مشيرة إلى أنها جاءت بمصادقة من رئيس السلطة.

 

وكانت اشتباكات قد وقعت بين عناصر من القوة ومسلحين من فتح بسبب محاولة مسلحي فتح استغلال الإضراب العمالي في الأراضي الفلسطينية للقيام بأعمال عنف لإثارة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بما يؤدي في النهاية لسقوط الحكومة التي تقودها حركة حماس وصعود حركة فتح مجددًا إلى رئاسة الحكومة.