الضفة الغربية، غزة- وكالات

في إجراء تصعيدي ضد الفلسطينيين قامت السلطات الصهيونية اليوم السبت 7 أكتوبر 2006م بإعادة إغلاق معبر رفح، الذي يربط بين مصر وقطاع غزة، الأمر الذي منع آلاف الفلسطينيين من التنقل من وإلى القطاع، وذلك دون إبداء الأسباب، فيما كثَّفت المقاومة الفلسطينية عملياتها ضد الاحتلال الصهيوني، سواءٌ في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

 

وفيما يتعلق بإغلاق الصهاينة لمعبر رفح نقلت وكالة (رويترز) عن مسئول مصري رفض التصريح باسمه قوله إن السلطات الصهيونية أعادت اليوم إغلاق المعبر أمام حركة عبور المعتمرين الفلسطينيين، رغم الوعود الصهيونية بتخفيف القيود على الفلسطينيين، وأضاف المسئول أن "إسرائيل أخطرت الجانب المصري بإغلاق المعبر حتى صباح يوم الثلاثاء المقبل بدلاً من افتتاحه يوم السبت".

 

وذكر أن المراقبين الأوروبيين لم يحضروا إلى المعبر كما كان مقررًا اليوم السبت، مشيرًا إلى أن ذلك يعني أنه لن يتم فتح المعبر، مضيفًا أن السلطات الصهيونية لم تحدِّد أسباب الإغلاق، كما أوضح أنه كان من المنتظر عبور نحو 2500 معتمر فلسطيني في طريقهم إلى الأراضي السعودية عبر الموانئ والمطارات المصرية، الأمر الذي أدى إلى عدم سفر الكثير من المعتمرين؛ بسبب طول فترة إغلاق المعبر، وذلك على الرغم من حصولهم على تأشيرات لأداء العمرة.

 

كما أشار إلى أن هناك أيضًا آلاف الفلسطينيين المتجمعين على الجانب المصري من المعبر ينتظرون العبور، والذين يكونون في الغالب من الطلاب الدارسين في الخارج أو المواطنين العائدين من رحلات علاج أو عمل بالخارج.

 

وكان الصهاينة قد وافقوا الخميس الماضي- تحت ضغوط أمريكية- على تخفيف القيود على المعبر، إلا أن ذلك لم يستمر طويلاً، وبصفة عامة فقد أغلقت السلطات الصهيونية معبر رفح غالبية الأوقات هذا العام؛ حيث لم يتم فتحه إلا لمدة 12 يومًا متفرقة فقط منذ أواخر يونيو الماضي، وذلك في إطار سياسة الإغلاق المفروضة على الأراضي الفلسطينية، ضمن مخطط حصار الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ لدفع الحركة للاعتراف بالكيان الصهيوني، وقد حذَّر مسئولو أمن أمريكيون وأوروبيون الصهاينةَ من أن المراقبين الأوروبيين في رفح قد ينسحبون إذا لم يوافق الصهاينة على إبقاء المعبر مفتوحًا.

 

واستمرارًا للانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين اقتحمت مجموعةٌ من سكان المغتصبات المسلَّحين الليلة الماضية مسجدَ النبي يونس وسط مدينة حلحول الواقعة إلى الشمال من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وذلك تحت حراسة من قبل جيش الاحتلال الصهيوني؛ حيث أدوا طقوسًا غريبةً داخله، وقد استنكر رئيس بلدية حلول الدكتور زياد أبو يوسف تلك الحادثة، مشيرًا إلى أنها "باتت تتكرر كثيرًا".

 

وفي رد المقاومة الفلسطينية على تلك الانتهاكات الصهيونية ذكر موقع (فلسطين اليوم) أن 3 من فصائل المقاومة الفلسطينية تمكنوا من قصف عدد من الأهداف الصهيونية؛ حيث تبنَّت كتائب الشهيد جهاد جبريل- الجناح العسكري للجبهة الشعبية (القيادة العامة)- إطلاق صاروخ من طراز "رعد" باتجاه موقع عسكري صهيوني قرب معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة صباح اليوم، كما تمكنت "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) ولواء خالد بن الوليد" من قصف تجمع لمركبات تابعة لقوات الاحتلال بـ3 قذائف هاون، وذلك أثناء توغل تلك المركبات أمام موقع عسكري شرق بيت حانون.

 

كما تبنَّت كتائب سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) المسئولية عن تفجير جزء من جدار الفصل العنصري قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وقد وقعت اشتباكاتٌ بين عناصر الجهاد وقوة من جيش الاحتلال حضرت إلى المكان، واقتحمت المنطقة وسط إطلاق نار كثيف؛ ما أسفر عن إصابة فتًى بجراح متوسطة.

 

إلى ذلك استطاعت مجموعةٌ من عناصر المقاومة الفلسطينية تفجيرَ عبوة ناسفة في دورية عسكرية صهيونية في مخيم عسكر بمدينة نابلس، دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات في صفوف الجنود.