نددت منظمة هيومان رايتس ووتش الخميس بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق قائد الانقلاب العسكري الخائن عبدالفتاح السيسي خلال لقائهما في الأمم المتحدة مؤخرا.
وفي بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، علقت المنظمة الدولية على وصف ترامب السيسي بأنه "القائد العظيم الذي أخرج مصر من الفوضى"، بالقول إن "الديكتاتور المفضل ليس قائدا عظيما".
وأشارت إلى أن ثناء ترامب يأتي "بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات على نطاق واسع في العديد من المدن المصرية بعد أن نشر مقاول مصري، كان قد عمل مع كبار المسئولين المصريين لسنوات، مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يفصل فيها الفساد المزعوم بين المقرّبين من السيسي".
وتطرقت المنظمة إلى حديث السيسي عن "الإسلام السياسي" وربطه بالاحتجاجات، وقالت: "الشعارات والهتافات ليست لها علاقة بالإسلام. يبدو أن الاحتجاجات اندلعت بسبب مزاعم بالفساد؛ والقمع القاسي للمجتمع المدني؛ والحملة العسكرية المثقلة بالانتهاكات في سيناء؛ وسجن المعارضين بأعداد هائلة؛ والإفقار العائد إلى سياسات السيسي الاقتصادية".
وذكّرت المنظمة بالانتهاكات التي ارتكبتها سلطة انقلاب السيسي منذ الانقلاب العسكري في العام 2013، وأضافت أنه "على مدار السنوات السبع الماضية، قتلت قوات الأمن أكثر من 500 شخص في عمليات قتل خارج القضاء على ما يبدو ومداهمات مشبوهة. أدين الآلاف في محاكمات جائرة، وغالبا بتهم زائفة".
وتابعت: "لا يزال أكثر من 20 صحفيا في السجن بسبب أداء عملهم، وقد حجبت الحكومة مئات المواقع الإلكترونية (منها "هيومن رايتس ووتش")، ومن بين السجناء السياسيين الذين احتجزهم السيسي ستة مواطنين أمريكيين على الأقل (قد يصل العدد إلى 18)".
وقال إن "اكتظاظ السجون وظروفها المزرية أسهم في تدهور الحالة الصحية للعشرات والأرجح وفاتهم، بمن فيهم الرئيس (السابق) محمد مرسي، كما أن التعذيب متفش".
وانتقدت المنظمة العلاقات الأمريكية المصرية في ظل هذه الانتهاكات، وأشارت إلى أن "وزير الخارجية مايكل بومبيو تنازل الشهر الماضي عن قيود الكونجرس على تمويل السنة المالية 2018 وأذن بالسماح بمبلغ الـ300 مليون دولار الذي كان مشروطًا بتحسينات حقوق الإنسان، مستشهدا بمخاوف الأمن القومي، بالنظر إلى الوضع الحالي في مصر".
ولفتت المنظمة إلى أن "العلاقات طويلة الأمد بين مصر والولايات المتحدة لا تبرر تدليل الإدارة للسيسي وغض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة لحكومته".
وختمت بالقول: "توضح هذه الاحتجاجات الأخيرة أن المصريين لم ينسوا حلم 2011 بالعيش في بلد يحترم حقوقهم الأساسية ويحميها، على الحكومة الأمريكية أيضا أن تكون واضحة بتمسكها بآمال المصريين وتطلعاتهم".