الضفة الغربية- وكالات الأنباء
أسفرت المحاولات التي قامت بها عناصر من حركة فتح لإعادة التوتر في الأراضي الفلسطينية عن مقتل وإصابة 15 من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم الإثنين الثاني من أكتوبر، حيث لقي أحد أصحاب المطاعم مصرعه برصاص عناصر من فتح في الضفة الغربية عندما رفض إغلاق مطعمه والمشاركة في الإضراب الذي دعت إليه حركة فتح التي تحاول إجبار الفلسطينيين على تنفيذه بالقوة.
ونتيجةً لأعمال العنف الأخرى تعرضت سيارة الدكتور ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الحكومة الفلسطينية، لإطلاق نار في مدينة نابلس بالضفة الأمر الذي أدى إلى إصابة اثنين من مرافقيه إلا أن "الشاعر" لم يكن في السيارة وقت الاعتداء، كذلك وقعت اشتباكات اليوم بين عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر من حركة فتح بمستشفى الشفاء في قطاع غزة أثناء استلام أحد أقرباء قتيل من عناصر فتح لجثته من المستشفى الأمر الذي أدى إلى إصابة 3 أشخاص، وقد أدت هذه التطورات إلى إعلان الحكومة الفلسطينية تعليق أعمال وزاراتها وبخاصة بعد تعرض عدد من مقرات الوزارات إلى الاعتداء أمس وذلك وفق تصريحات الناطق باسم الحكومة غازي حمد.
وكانت الأوضاع قد تفجرت في الأراضي الفلسطينية أمس عندما سعت عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية والتي تسيطر عليها حركة فتح إلى استخدام العنف في الاحتجاجات الخاصة بعدم صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بسبب الأزمة المالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية جراء الحصار الغربي الصهيوني المفروض على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس لدفع الحركة إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني وهو ما ترفضه حماس.
![]() |
|
عناصر من فتح يقتحمون مبنى تابعًا لحماس |
وشملت أعمال العنف التي قامت بها عناصر الأجهزة الأمنية الاعتداء على بعض الوزراء وعلى مقر للحكومة في بلدة رفح ما أدى إلى نزول القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية لإنهاء العنف الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بين أنصارها وعناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تسببت في مقتل 9 وإصابة أكثر من 120 آخرين، وقد شهد القطاع هدوءًا نسبيًّا بعد التفاهم بين رئاستي الحكومة والسلطة على ذلك وهو التفاهم الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية.
لكن عناصر فتح واصلت العمل على إثارة الأوضاع واستمرت في التعدي على مقار حركة حماس والحكومة الفلسطينية ما أدى إلى تفجر الاشتباكات مجددًا.
وفي التداعيات السلبية للإضراب الذي تدعو إليه عناصر فتح، ذكرت وكالة (رويترز) أن القطاعين الصحي والتعليمي الفلسطينيين يعانيان من تردي الخدمات جراء الإضراب، مشيرةً إلى وجود الكثير من الحالات الإنسانية التي تعاني بسبب نقص الخدمات جراء عدم انتظام الموظفين في أعمالهم بوزارة الصحة.
وبالتوازي مع تلك الخطوات التصعيدية من جانب فتح على الأرض، بدأت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية في التصعيد السياسي غير المحسوب، حيث أشار نبيل عمرو المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية إلى أن رئيس السلطة محمود عباس "يدرس بجدية" إمكانية تشكيل حكومة طوارئ تتألف من التكنوقراط أو الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة لإنهاء ما دعاه "الأزمة السياسية" مع حركة حماس.
يشار إلى أن حماس رفضت في وقت سابق اقتراح إجراء الانتخابات المبكرة باعتباره التفافًا على الخيار الديمقراطي الفلسطيني الذي أتى بالحركة إلى رئاسة الحكومة بعد فوز ساحق في الانتخابات التي جرت 25 من يناير الماضي والتي دأبت بعدها عناصر من فتح على السعي لإسقاط الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس بهدف العودة لرئاسة الحكومة ووجدت تلك ا
