غزة، الضفة الغربية- وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الخلاف الرئيسي في المفاوضات مع حركة فتح بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يتركَّز حول المبادرة العربية للتسوية، بينما عاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتأكيد أن وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية هي الأساس الذي ترتكز عليه المفاوضات، وبموازاة ذلك استمرَّ العدوانُ الصهيونيُّ على قطاع غزة.

 

فقد ذكر الرئيس الحالي لوفد حركة حماس للمفاوضات خليل الحيَّة أمس الجمعة 29 سبتمبر أن المشاورات مستمرةٌ فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، لكنه أوضح وجودَ أزمةٍ حول بند قبول المبادرة العربية للتسوية، بينما أكد القيادي بالحركة إسماعيل رضوان- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- أن حلَّ الأزمة يكمن في العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ"وثيقة الأسرى" والتي نصَّت على القبول بالشرعية العربية والدولية، وشدَّد على أن حركة حماس ملزَمةٌ بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساسها.

 

وفي سياق التصعيد الذي تقوم به حركة فتح زعم الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن أن حركة حماس لم توافق على "وثيقة الأسرى" وهو الزَّعم الذي تدْحَضُه التصريحاتُ المختلفةُ من جانب قياديِّي حماس، كما شدَّد القيادي في فتح على ضرورة اعتراف حماس بالكيان الصهيوني!!

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

 

 وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد نفَى في وقتٍ سابقٍ أن يكون هناك أيُّ تقدُّمٍ قد حدث فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة، لكنه قال في تصريحات من قطر التي يزورها حاليًا إن الأطراف كافة لديها الجدية الكاملة للتوصل إلى حلٍّ لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الفلسطينيين، وذكر أن "وثيقة الأسرى" هي أساس المفاوضات.

 

وتعبر هذه المواقف من عباس وعبد الرحمن عن تعنُّت حركة فتح فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة؛ حيث تصرُّ الحركةُ على اعتبار "وثيقة الأسرى" أساسَ التفاوض، بينما تطالب في ذات الوقت بأن تعترف الحكومةُ القادمةُ بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حركة حماس التي سوف تقود الحكومة، وتستند حماس على أن "وثيقة الأسرى" التي ارتضتها جميعُ الأطراف لا تتضمن أيَّ نصٍّ يُلزم الحكومةَ الفلسطينيةَ بالاعتراف بالكيان الصهيوني!!

 

وبموازاة ذلك استمرَّ العدوانُ الصهيونيُّ على الفلسطينيين؛ حيث قصفت طائرةٌ حربيةٌ صهيونيةٌ اليوم السبت منزلاً في الأمل ببلدة خان يونس جنوب قطاع غزة يعود لصبحي كلاب- عضو كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)- الأمر الذي أدى إلى إصابة سيدة مسنَّة وتدمير المنزل تمامًا، بينما ادَّعى الجيش الصهيوني أن المنزل كان يُستخدم في تصنيع وتخزين الأسلحة، وهي الأسباب التي يستخدمها الصهاينة لتبرير عدوانهم المستمر على المنازل الفلسطينية، وهي السياسة التي بدأت القواتُ الصهيونيةُ في استخدامها منذ أشهر ضمن عدوانها على قطاع غزة، والذي يهدف إلى ضرب المقاومة الفلسطينية ومنع الفلسطينيين من دعمها.

 

وفي جريمة صهيونية عنصرية جديدة قامت جماعةٌ يهوديةٌ صهيونيةٌ متطرفةٌ تُسمَّى "ياد لاحيم" باختطاف طفلة فلسطينية أثناء هجوم على منزل في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، وتشير الأنباء إلى أن الطفلة مولودةٌ لأب فلسطيني مسلم وأم صهيونية.

 

وذكر شهود عيان أن المسلَّحين اليهود الذين نفَّذوا الجريمة مساء الخميس كانوا يُطلِقون لحاهم ويرتدون أغطيةَ رأسٍ عربيةً؛ في محاولة للتخفِّي كسكان محليين، ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم المنظمة ماتي دوشينسكي قوله إن المنظمة لجأت إلى استخدام إحدى وحداتها السرية من أجل ما