عبر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر عن استغرابه من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في القاهرة، والتي قال فيها إن المحادثات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وصلت إلى نقطة الصفر، بعد ما وصفه ببعض التراجعات من جانب حماس عن بعض المواقف، مشيرًا إلى أن جولة الحوار لم تنته وأن الحوار سيعود إلى مدرجه عقب عودة أبو مازن من القاهرة. وقال بحر في بيان له– تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه: "أستغرب من تصريح الأخ أبو مازن من أن المباحثات حول تشكيل الحكومة عادت إلى الصفر، رغم أن الفصائل الفلسطينية والمجلس التشريعي والرئاسى وقعوا على وثيقة الوفاق الوطني، وهذا متفق عليه بين الجميع، وأنا لا أدرى ما الذي يستدعي إصدار مثل هذه التصريحات وما إن كان قد تم الضغط عليه من الإدارة الأمريكية خلال زيارته إلى واشنطن". وأوضح أن تصريحات قادة حركة حماس جاءت بناءً على التصريحات والإملاءات الصهيونية التي قالت إنها لن تعترف بحكومة الوحدة الوطنية إلا إذا اعترف بالكيان الصهيوني. وفى رده على سؤال حول إذا ما كان تشكيل حكومة الوحدة بات صعبًا، قال بحر: "إذا رجعنا لوثيقة الوفاق الوطني وما تم التوقيع عليه، فتشكيل الحكومة أمر سهل جدًا، لكن إذا أردنا أن نكون كشعب ننتظر الإملاءات الصهيونية والأوروبية، معنى ذلك أن هذه الحكومة لن يكون لها إرادة ولن يكون لها سيادة". من جهة أخرى أكد بحر أن لقاءً قريبًا سيجمع الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، ليتباحثا في الموضوع، حيث سيستمع رئيس الوزراء من الرئيس أبو مازن إلى نتائج رحلته إلى الولايات المتحدة ومصر ولقائه بكثير من القادة، موضحًا أنه سيكون هناك تفاهمات بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء ستؤدي إلى إنهاء كل هذه التصريحات الإعلامية.
إسماعيل هنية
محمد هاني- غزة– وكالات الأنباء
وبين أن تصريحات قادة حماس جاءت لتؤكد ما جاء في وثيقة الوفاق التي هي الحاضنة لحكومة الوحدة، والتي جاء فيها عدم الاعتراف بالاحتلال ومشروعية المقاومة.

من جهة أخرى، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أنه لا يزال يأمل في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المنتظرة، وقال في مؤتمر صحفي بغزة اليوم الأحد 24 من سبتمبر إن الحكومة ستواصل مشاوراتها بشأن تشكيل حكومة وحدة معربًا عن اعتقاده أن حركتي فتح وحماس قد قطعتا شوطًا طويلاً على هذا الطريق مشيرًا إلى "أن هناك أملاً حقيقيًّا في نجاح هذه المساعي".
وتأتي هذه التصريحات كرد من "هنية" على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي زعم فيها أن المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قد "عادت إلى نقطة الصفر" وذلك في تصريحات له أمس بالقاهرة عقب لقائه مع الرئيس حسني مبارك، وألقى عباس باللوم على حركة حماس مدعيًا أنها تراجعت عن بعض التوافقات بين الجانبين بشأن تشكيل حكومة الوحدة ومن بين تلك التوافقات احترام الاتفاقات الموقعة من جانب منظمة التحرير الفلسطينية وبناء سياسة الحكومة على المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وتأتي مواقف عباس في أعقاب زيارته الأخيرة للولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث اجتمع مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ووزيرتي الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني والأمريكية كونداليزا رايس وعدد من المسئولين الأوروبيين، وقد صرح عباس بأنه عندما توجه إلى مجلس الأمن وجد "أيضًا أن الولايات المتحدة وأوروبا لا ترى في هذه المواقف– التي أعلنت عنها حماس- ما يساعد على بناء حكومة وحدة وطنية".
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة (رويترز) عن صائب عريقات قوله إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيلتقي مع زعماء حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة غدًا الإثنين أو بعد غدٍ الثلاثاء في محاولة لتفعيل المحادثات المتوقفة بشأن تشكيل حكومة وحدة، وقال عريقات: إن عباس سيبلغ حماس أنهم إذا كانوا يريدون حكومة وحدة فإن "هناك متطلبات دولية يتعين تحقيقها" مشيرًا إلى أن "هذا