غزة، الضفة الغربية – وكالات الأنباء
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها الانضمام لحكومة فلسطينية تعترف بالكيان الصهيوني، مؤكدة أن الحركة لن تضم لحكومة وحدة وطنية جديدة إذا كان الاعتراف بالكيان شرطًا مسبقًا للانضمام.
ونقلت وكالات الأنباء عن مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد يوسف قوله إن الحكومة توافق على الانضمام لحكومة وحدة تقيم هدنة مع الصهاينة لفترة 10 سنوات بدلاً من الاعتراف، إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية "أ ف ب" نقلت عن مسئولين صهاينة رفضهم ذلك الاقتراح.
ويضغط الصهاينة والغرب على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس للاعتراف بالكيان الصهيوني إلا أن الحركة ترفض ذلك مطالبة الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية واحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني الذي أتى بالحركة لرئاسة الحكومة؛ ما دفع القوى الغربية لفرض حصار سياسي ومالي على الحكومة ودعم بعض الأطراف الفلسطينية للضغط على الحكومة من أجل انتزاع تلك التنازلات.
وفي سياق الضغوط الفلسطينية الداخلية على الحكومة، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحكومة المقبلة ستلتزم بالاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني، والاتفاقات الموقعة بين الجانبين وتتخلى عما سماه "العنف" في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى رسالتي الاعتراف المتبادل المؤرختين بالتاسع من سبتمبر 1993 بين رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الصهيوني إسحق رابين الذي تم اغتياله في التسعينات من القرن الماضي.
وأضاف عباس أن كل حكومة قادمة ستلتزم بـ"ضرورة فرض الأمن والنظام وإنهاء ظاهرة الفوضى والالتزام بسيادة القانون لأن هذه حاجة وطنية فلسطينية بالدرجة الأساسية".
وبشأن المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع حركة حماس قال عباس إنه إذا استؤنفت مباحثات السلام فإن المفاوضات ستكون من اختصاص منظمة التحرير، مشيرًا إلى أن أي نتائج ستعرض على المجلس الوطني أو في استفتاء عام.
كما دعا إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإلى حل عادل لقضية اللاجئين ووقف الاعتداءات الصهيونية المستمرة على الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى، مؤكدًا أن "بقاء قضية فلسطين بدون حل، واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية منذ العام 1967، سيشكل عوامل انفجار وتوتر".
وفيما يتعلق بالجهود العربية لتسوية أزمة الشرق الأوسط، ناقش اجتماع وزاري عقد في مجلس الأمن الدولي مبادرة من الدول العربية تهدف لتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو الاجتماع الذي هدف لحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على دفع مجلس الأمن الدولي للإشراف على التسوية في المنطقة، لكن السفير الصهيوني لدى الأمم المتحدة دان جيرلمان رفض المقترح العربي.
في تعليقها على ذلك المقترح، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في مؤتمر صحفي أمس إنها تعتزم التوجه للمنطقة قريبًا بغرض العمل على تفعيل "مساعي السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين".
على المستوى الميداني، أصيب 7 من الجنود الصهاينة في مدينة نابلس بالضفة الغربية عندما استهدفهم عناصر من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالقنابل خلال توغل قوات صهيونية في المدينة، ويشار إلى أن الصهاينة يفرضون إغلاقًا تامًا على الضفة الغربية بمناسبة حلول رأس السنة اليهودية.