دعت مؤسسة "عدالة لحقوق الإنسان" الأمم المتحدة إلى "تشكيل لجنة تقصي حقائق؛ للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتحقيق في جرائم القتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة المسئولين عن هذه الجرائم، ومنع إفلاتهم من العقاب".
جاء ذلك في بيان لها، بمناسبة ذكرى مرور 70 عاما على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي الوثيقة الدولية الأولى التي تعد مصدرا رئيسيا من مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان، إلى جوار المصادر الأخرى، مثل العهد الدولية للحقوق المدنية والسياسية.
وطالبت مؤسسة عدالة بتحرك المقرر الخاص المعني بالقتل خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة تعسفا بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة؛ لوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام في مصر.
كما طالبت سلطات الانقلاب باحترام الدستور والقانون وتطبيقه، والالتزام بكافة المواثيق والعهود الدولية، خاصة ما صدقت عليها مصر، ووقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها.
وشددت على وقف محاكمة المدنيين أمام الدوائر الاستثنائية والقضاء العسكري، داعية لوقف جميع أعمال العنف والقتل تجاه الموطنين، وضرورة التحقيق في جميع جرائم القتل خارج نطاق القانون، وتقديم المسئولين عن ارتكابها إلى المحاكمات العاجلة.
وشدّدت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان على ضرورة "تنفيذ كافة التوصيات الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، التي تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية".
وأوضحت أنه صدر 1320 حكما بالإعدام خلال الفترة من 2013 إلى ديسمبر الجاري، وتم تنفيذ حكم الإعدام في 37 مواطنا في 10 قضايا سياسية متفرقة، منوهة إلى وجود "أحكام نهائية باتت واجبة النفاذ في حق 65 مواطنا في 11 قضية متفرقة".
وشدّدت على أن "عقوبة الإعدام وتطبيقها في مصر تشكل تهديدا لحق الإنسان في الحياة، خاصة مع وجود 105 أفعال مجرمة عقوبتها الإعدام نص عليها قانون العقوبات المصري والقانون العسكري".
ولفتت إلى أن "نصوص تجريم الأفعال والجرائم التي يترتب عليها إنزال عقوبة الإعدام ليست دقيقة، وقابلة للتأويل؛ ما يؤدي إلى التعسف في إصدار تلك الأحكام"، مؤكدة أن عقوبة الإعدام في مصر باتت وسيلة للتخلص من الخصوم السياسيين.
واستطردت قائلة: "من خلال الرصد والتوثيق، تبين أن أحكام الإعدام في مصر غالبيتها تصدر عن قضاء استثنائي وغير طبيعي، وهو ما يعرف بدوائر الإرهاب أو القضاء العسكري"، مشيرة إلى أن عدد من أُحيل من المدنيين إلى محاكمات عسكرية بلغ أكثر من عشرة آلاف مدني، صدرت ضدهم مئات الأحكام بالسجن وأخرى بالإعدام.