أمضى عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب ليلتهم في خيمة الاعتصام المقامة بتجمع الخان الأحمر المهدد بالإخلاء والهدم شرق القدس المحتلة.
وتسود حالة من التوتر والقلق بين سكان التجمع، وذلك بعد أن انتهت عند منتصف الليلة الماضية مهلة حددتها المحكمة الصهيونية لتنفيذ قرار الهدم والإخلاء.

وعززت قوات تابعة لشرطة الاحتلال انتشارها في محيط الخان الأحمر وأغلقت طرقا عدة مؤدية إليه، ونصبت نقاط تفتيش عند المداخل الرئيسية للخان. 

في المقابل، دعت لجان المقاومة الشعبية وهيئة مقاومة الجدار إلى تكثيف الحراك الشعبي والحضور الدائم في خيمة الاعتصام للتصدي لقرار الهدم.

وقالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري: إن عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب يحرصون على البقاء في خيمة الاعتصام ليلا ونهارا، كما تصل إلى التجمع العديد من الوفود التضامنية من الأراضي الفلسطينية، ويقول سكان الخان الأحمر إنهم يستمدون صمودهم لمواجهة الاحتلال من خلال حضور الوفود التضامنية.

مخطط أكبر
 
وتضيف مراسلة الجزيرة أن الفلسطينيين يرون في قرار هدم الخان الأحمر مقدمة لتنفيذ مخطط أكبر والمعروف بـ"مخطط إي وان" الذي يقضي بإخلاء المنطقة بالكامل من الفلسطينيين لضم المغتصبات الصهيونية التي تقع شرق القدس إلى المدينة المحتلة.

وكانت المحكمة العليا الصهيونية رفضت الأربعاء الماضي التماسا تقدم به أهالي قرية الخان الأحمر لإلغاء قرار المحكمة الذي كان صدر في مايو الماضي بهدم القرية التي يعيش فيها نحو مئتي فلسطيني والتي توجد فيها مدرسة تقدم خدمات التعليم لـ170 طالبا من أماكن عدة بالمنطقة.

ويعمل سكان القرية المبنية بالصفيح والخشب في رعي الأغنام على جانب الطريق الواصل بين القدس وأريحا، في حين تتوزع المغتصبات على قمم تلال قريبة.

يذكر أن السلطة الوطنية الفلسطينية أعلنت أمس الثلاثاء أنها قدمت شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في "جريمة حرب" صهيونية جديدة بحق الفلسطينيين، والمتمثلة في صدور قرار بتدمير قرية الخان الأحمر.
 
وأوضح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الشكوى ركزت على جرائم النزوح القسري والتطهير العرقي وتدمير ممتلكات المدنيين في القرية.