كتبت- رحمة مراد: انتفض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، للتنديد بجرائم إصدار أحكام إعدام بحق شرفاء الوطن وعلمائه ورموزه بعدما أسدل الانقلابيون الستار على واحدة من أكبر المهازل القضائية، والمعروفة إعلاميا بـ"فض رابعة، والتي قضى فيها بإعدام 75 معتقلا بينهم: د. عصام العريان، ود. عبد الرحمن البر، ود. محمد البلتاجي، وقياديون في الجماعة الإسلامية منهم عاصم عبد الماجد، ود. طارق الزمر. كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد على معتقلين آخرين في القضية. وقضت أيضا المحكمة ضد 374 معتقلا بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل. ودشن النشطاء العديد من الهاشتاجات التي تصدرت تويتر، من بينها "فض رابعة" وشوكان"، وفيما يلي أبرز التغريدات: من جانبه قال الدكتور عمرو دراج: بعد الأحكام الفاجرة في مهزلة قضية #فض_رابعة و بعد سنوات القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري، فضلا عن الإفقار والفشل والقهر في كل ربوع #مصر، ألم يأن للمصريين أن يتحدوا على قلب رجل واحد ليواجهوا الظلم و ينهوا هذا الحكم الفاشي المستبد؟ وعلق المحامي الدولي الدكتور محمود رفعت على الأحكام قائلا: حكم إعدام جماعي جديد بقضية #فض_رابعة، وبين المحكومين 22 قاصرا وقت وقوع الحادثة. نعرف مسبقا ان #محكمة_النقض ستلغي هذه الأحكام العبثية كسابقتها لكن بعد تداول اسم #مصر دوليا كبلد همجي وهو كذلك الآن؛ حيث جعل #السيسي مصر غابة، والقضاء المصري أصبح بامتياز قرود تلك الغابة. أما الكاتب الصحفي سليم عزوز فأوضح قائلا: الشيخ وجدي غنيم إعدام بتهمة المشاركة في رابعة.. الشيخ وجدي غنيم لم يشارك في رابعة ولم تطأ قدماه مصر منذ 18 عامًا.. إنه مثال للانسان أبو روحين.. روح بره مصر.. وروح كانت في رابعة! لا تسأل كيف هذا.. فهذه شمخة من شمخات القضاء المصري الشامخ للغاية!. الوزير السابق محمد محسوب علق على أحكام قضاء الانقلاب، قائلا: جريمة أحكام اليوم ضد من نجوا من مجزرة رابعة.. يجب أن نرد عليها بصوت واحد ومشاعر واحدة ووصف واحد. وأضاف: نحن أبناء وطن يقتل أسوأ من فيه أشرف من فيه.. بالسلاح مرة وبالقضاء مرات.. فلنجعل أحكامهم القاتلة لحظة لوحدتنا التي ستحيينا في مواجهة من لا يريد بنا إلا الفناء. وتابع: يرتكبون مجزرة جديدة مستخدمين القضاء، ليستروا مجزرة استخدموا فيها السلاح ضد مواطنين.. العار لا يخفي العار.. والإجرام لن يمحوه إجرام. وكتب أحمد البقري: ‏المجرم حسن فريد قاض بدرجة جزار الإعدامات، هو إحدى أدوات دولة الظلم في #مصر، لا يرى إلا ما يمليه عليه #العسكر، أصدار اليوم أحكاما في هزلية قضية #فض_رابعة!! رسالة حر وقبل الحكم بدقائق بعث الدكتور أحمد عارف المتحدث الإعلامي باسم جماعة الاخوان المسلمين رسالة من داخل قض الظلم قائلا "أكتب لكم من داخل قفص المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميا باسم: "فض رابعة"، وذلك قبل دقائق من إسدال الستار وإصدار ما يسمى بالأحكام؛ فالبراءة والإعدام كلاهما باطل ولا محل لهما عند العقلاء من الإعراب. وأضاف: القضية معروفة.. بدأت بالخيانة والبطلان في 3 يوليو 2013 حتى وصلنا الآن إلى أقصى درجات الفشل ومرحلة الهذيان، ويظل أنصع ما في المشهد المصري الدماء التي سالت من الآلاف منذ ثورة "25 يناير" مرورا بميدان رابعة وحتى الآن، وكأن لسان حالها يقول: "أتموا الثورة لله". وتابع: إن حياة الأمم وبقاء الشعوب هما في المنعة والمقاومة.. لا في دفقة واحدة بل دفقات، ولا في محاولة وحيدة بل سيل من المحاولات.. وأكد عارف أن مواجهة الظلم ومقاومة الاستبداد جزء أصيل من حركة الحياة؛ فالله خلق الكون على مبدأ الزوجية "ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون" الذاريات - 49؛ فلا يزال الصراع بين الحق والباطل، والعدل والظلم، ما بقيت السماء والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وكلما خرجت الزفرات من صدور الفاسدين، ترددت الأنفاس بين ضلوع المجاهدين. وأنادي كل مصري حر أبي مهيب الجناح.. نداء القريب لا البعيد؛ فأقول: اخلع عنك ثياب المظلوم! فهذه هي البداية.. أن تعيش بثوب الغالب لا المغلوب. أن تنطلق كصخر جلمود لا أن تنحني بظهر مجلود.. أن تبسط كفك عاليًا؛ فالعليا خير من السفلى.. أن تسري الروح في الجسد حاملة الفأل الصالح لا أن تتغذى بلعن الفاجر والمستبد والطالح.. هذا قليل من كثير تجلى بعد ثورة "25 يناير"؛ فلماذا نعود للوراء؟!.. "أتموا الثورة لله". لا.. لا لن أقبل أبدًا بولاية ظالم.. "لا تقولوا للمنافقين سيدنا؛ فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم". حديث حسن. فندائي.. أن نستمر.. أن نبقى.. أن نواصل.. على ما بدأناه وسرنا فيه وخضنا من أجله كل هذه المسيرة للوصول إلى حكم رشيد، قال الشافعي: إني رأيت وقوف الماء يفسده .. إن سال طاب وإن لم يسل لم يطب.