غزة- وكالات الأنباء
رحبت الحكومة الفلسطينية بموقف الاتحاد الأوروبي الخاص بدعم حكومة الوحدة الوطنية القادمة في الأراضي الفلسطينية، وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في بيانٍ أصدره أمس الجمعة 15 من سبتمبر إنَّ موقفَ الاتحاد الأوروبي يساهم في الحفاظ على الاستقرار، معربًا عن أمله في أن يؤدي ذلك الموقف إلى فتح "صفحة جديدة بين الاتحاد والحكومة" وعدم حدوث أي تراجعٍ في العلاقاتِ بين الجانبين تحت ضغوطٍ أمريكية.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد أعلنوا عقب اجتماعٍ لهم أمس ببروكسل أنهم اتفقوا على دعمِ حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المتوقع أن يتم تشكيلها في الأراضي الفلسطينية خلال الأيام القليلة القادمة، كما وجَّه الاتحاد الأوروبي- بعد الإعلان عن موقفه ذلك- دعوة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجراء محادثاتٍ في نيويورك الأسبوع القادم على هامش اجتماعاتِ الجمعية العام للأمم المتحدة.
ويفرض كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة والكيان الصهيوني حصارًا سياسيًّا وماليًا على الحكومة الفلسطينية للضغطِ على حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة للاعترافِ بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة والاعتراف بالاتفاقيات المُوقَّعة مع الكيان الصهيوني وهي المطالب التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية، إلا أن حركة حماس رفضت تلك الشروط، معتبرةً إياها تنازلاً مجانيًّا، مطالبةً الصهاينة والمجتمع الدولي بالاعترافِ بالحقوقِ الفلسطينيةِ والخيار الديمقراطي الفلسطيني الذي وضع الحركةَ على رأس الحكومة الفلسطينية.
وعلى الرغم من الانفراج السياسي الخارجي إلا أن التحركات التي تقوم بها بعض القوى الداخلية لإثارة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية لا تزال مستمرة، حيث فتح جهاز الاستخبارات الفلسطينية تحقيقًا لمعرفة ملابساتِ مقتل مدير التنسيق الدولي في الجهازِ العقيد إياد التايه و4 من حراسه على أيدي مسلحين مجهولين في غزة، وذكر مسئولون أمنيون فلسطينيون أن المسلحين استولوا على حقيبةٍ كانت مع القيادي الاستخباري القتيل يُعتقد أنها كانت تحتوي على وثائق.
وفي الإطارِ نفسه، نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إنَّ انفجارًا صغيرًا وقع بعد ظهر أمس قرب بوابة مكتب تابع للشبيبة المسيحية داخل أسوار كنيسة في حي الزيتون بمدينة غزة، موقعًا بعض الأضرار البسيطة ولم تشر الأنباء إلى وقوع إصابات.
وتأتي هذه الحوادث في إطار الانفلاتِ الأمني الذي تعمل بعض القوى الداخلية على إثارته في الأراضي الفلسطينية على الرغم من جهودِ وزارة الداخلية للقضاءِ عليه وإنهاء جميع مظاهر حمل السلاح في مختلف المناطق الفلسطينية إلا لأعضاء الأجهزة الأمنية.
وفي إطار التضييق الصهيوني المستمر على الفلسطينيين، طالبت قوات الاحتلال الصهيوني من سكان مدينة جنين عدم مغادرة المدينة إلى الأردن أو إلى أي مكانٍ في الضفة الغربية دون مبررٍ واضحٍ، فيما يبدو أنه محاولة لمحاصرةِ بعض عناصر المقاومة الفلسطينية في المدينة أو محاولة لإرهاب سكان المدينة لوقف دعمهم لعناصر المقاومة.