تحيي رابطة أسر شهداء المعتقلين بالشرقية، اليوم، الذكرى الخامسة لاستشهاد فهمي أحمد عبدالمعطي؛ الذي نال شرف الشهادة في الرابع عشر من أغسطس عام 2013 م، داخل ميدان رابعة بطلق ناري، تُوفي على إثره، أثناء محاولته الدفاع عن الشيوخ والنساء داخل الميدان من رصاصات العسكر، التي أصابته إحداها، أثناء نقله أحدالمصابين، لتأتي رصاصة الغدر، فتصعد روحه الطاهرة ويتوج بتاج الشهادة، شاكيًا لله ظلم الطاغية وحاشيته.
ولد الشهيد فهمي الديب في النصف الثاني من يونيو عام 1993 بقرية صافور التابعة لمركز ديرب نجم بالشرقية، واستشهد وهو يبلغ من عمره ما يقارب 22 عامًا، وكان حينها في الفرقة الأولى هندسة العاشر.
كان من الأوائل الذين شهدوا اعتصام رابعة، فاعتصم فيه، منددا بالقتل الدموي، وأسر الأبرياء، وكل من يقول لا، بعدما ذاق الشعب الحرية عامًا كاملًا.
كان معروفًا بطيب خلقه، وجمال طبعه، ورقة تعامله، وحفاظه على أساسيات الفرد المسلم، كان يعمل في الخفاء، فكان من هؤلاء أصحاب القلوب النقية والنفوس التقية، الذين هم قلوبهم مصابيح الهدى ينجون بها من كل غبراء مظلمة.
وتضيف والدته: "كان كريم المنشأ، رفيع الخلق، هادئ الطبع، طموحا، يسعى للخير دومًا، بارا بوالديه، حسن العلاقة مع كل من تعامل معه، كانت آخر كلماته مع أهله "أنا عروستي مش هيبقى فيه حد على وجه الأرض شبهها"، "ينفع يا بابا أسيب إخواتي وأهلهم يتقتلوا ومش أدافع عنهم"، "يا حبيبتي قولي لأولادك إن خالهم فهمي كان بيحبهم جدا، واحكيلهم عني"، "ادعيلي يا عمو أنولها، أنا مش راجع".
وكان شأنه شأن كثير من شهداء مذبحة فض رابعة الذين رفضت حكومة الانقلاب تسجيل حقيقة مقتلهم برصاص الانقلاب لتواري الجريمة!!
وطالبت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بالقصاص لدم الشهيد وأمثاله من الشهداء؛ الذين أراق الانقلاب دماءهم بدم بارد، مطالبة المنظمات الحقوقية في الداخل والخارج بإعادة فتح ملف شهداء اعتصامي رابعة والنهضة أمام القانون الدولي.