غزة، بروكسل - وكالات الأنباء
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية القادمة ستستند إلى مرجعية وثيقة الوفاق الوطني المعروفة إعلاميًّا بـ"وثيقة الأسرى".
وقال هنية في كلمة بعد صلاة الجمعة اليوم 15 سبتمبر 2006م في مسجد صلاح الدين بمنطقة الزيتون في غزة إنه يتعين على كل مشارك في الحكومة من أي تيار أن تتوفر فيه "النزاهة والكفاءة"، مشيرًا إلى ضرورة ألا يكون متهمًا بالفساد.
في السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لحكومة الوحدة الوطنية القادمة في الأراضي الفلسطينية، ونقلت وكالة (رويترز) عن وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما قوله "اتفقنا على أنه ينبغي دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة"، مشيرًا إلى أنها نقطة تحول "شديدة الأهمية" في الموقف.
وأضاف داليما إنه تم إبلاغ منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بأن برنامج الاتحاد للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سوف يتضمن "اعترافًا من جانب الحكومة الجديدة بالمعاهدة التي وقعتها السلطة الفلسطينية في السابق"، موضحًا أن هذا "يعني الاعتراف بإسرائيل كشريك"، إلا أن داليما لم يشر في تصريحاته إلى ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيعود لتقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية في أعقاب تشكيل حكومة الوحدة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض - مع كل من الأمريكيين والصهاينة والأمم المتحدة - حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس بهدف الضغط على الحكومة لتلبية مطالب اللجنة الرباعية وهي الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة وكذلك الاعتراف بالاتفاقات مع الكيان الصهيوني، إلا أن حركة حماس رفضت تلك المطالب، مؤكدة ضرورة اعتراف الكيان الصهيوني بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، واحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني والذي جاء بالحركة إلى رئاسة الحكومة.
بينما قال وزير الخارجية الفنلندي آركي تيوميويا قبل الاجتماع الذي عقده الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم وانتهى إلى قرار دعم الحكومة إن هناك حكومة فلسطينية جديدة؛ الأمر الذي يعني أن "هناك وضعًا جديدًا ويتعين أن نستفيد منه للعودة إلى عملية السلام"، وتتولى فنلندا حاليًّا رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
وكان الصهاينة والأمريكيون قد رفضوا تغيير طريقتهم في التعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة، مشيرين إلى ضرورة تلبية حركة حماس متطلبات اللجنة الرباعية - والتي تضم في عضويتها الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ما يعني أن جميع أعضاء اللجنة عدا روسيا يشاركون في العقوبات على الحكومة الفلسطينية، وقد دعا الموقف الأمريكي المتشدد رئيس الحكومة إسماعيل هنية إلى وصفه بأنه "ابتزاز سياسي".
وفيما تتواصل الجهود السياسية من أجل تسوية الأوضاع في الأراضي الفلسطينية استمرت بعض الأصابع في العمل على توتير الوضع الداخلي؛ حيث أطلق مسلحون النار على مدير التنسيق الدولي في الاستخبارات الفلسطينية بقطاع غزة العقيد إياد التايه وأردوه قتيلاً مع 4 من مرافقيه في قطاع غزة.
وتشير الأنباء إلى أن الحادث قد وقع قرب مخيم الشاطىء للاجئين وبالقرب من سكن رئيس الوزراء الفلسطيني، كما قال شهود عيان إن المهاجمين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع كما أكد الخبراء الأمنيون أن الهجوم قد تم الإعداد له جيدًا ولم تعلن أية جهة مسئوليتها عن الحادث.