تُحيي رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بالشرقية هذه الأيام ذكرى شهداء مجزرة رابعة عبر نشر سيرتهم الذاتية على مدار هذا الشهر، وأحيت اليوم الذكرى الخامسة لاستشهاد "عاصم أبو الأنوار المنسي" الذي نال شرف الشهادة في الرابع عشر من أغسطس عام 2013 م، داخل ميدان رابعة بطلق ناري ، تُوفي على إثره ، أثناء محاولته الدفاع عن الشيوخ والنساء داخل الميدان من رصاصات العسكر، التي أصابته احداها ، وانتقل على فورها إلى جوار ربه، وهو ابن (17عاما) بالصف الثاني الثانوي الأزهري.
ولد الشهيد "عاصم" في الأول من شهر أغسطس عام 1996م ، بقرية صافور التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة ، وختم القرآن الكريم وهو بالصف السادس الإبتدائي ، وكان من أوائل حفظة القرآن الكريم، وفاز بعمرة بصحبة والده، وهو لم يتجاوز (14عاما).
شارك في ثورة يناير رغم صغر سنه وشهد اعتصام رابعة العدوية وكان من المقيمن فيه ، كما شارك في الأنشطة الطلابية لحزب الحرية والعدالة و شجعه على ذلك كون والده كان أحد أعضاء الحزب البارزين.
ارتاد الشهيد "عاصم" المسجد منذ نعومة أظفاره، وكان يؤذن للصلاة بالمسجد إلي أن أتم حفظه للقرآن قدمه أهل مسجده لإمامة المصلين.
تقول والدته : (كان عاصم بارا بوالديه، دائم الزيارة لأقاربه ، كان صغيرا في السن ولكن كبير في المقام بين الناس، كان يتصرف كأنه رجل كبير ،كان مداوما على طلب الشهادة،.يوجد في بيت عاصم جدار لصور شهداء غزة وهو خارج من البيت أثناء ذهابه اعتصام رابعة قال لوالدته "فضي لي مكان هنا جنب الشهداء)، قالت له : ليه يا عاصم قال لها : (إن شاء الله ياماما هرجع شهيد ).
عاد شهِيدًا بإذن ربه ولكن.. ماذا كتب في شهادة وفاته؟
كان شأنه شأن كثير من شهداء فض رابعة الذين رفضت حكومة الانقلاب تسجيل حقيقة مقتلهم برصاص الإنقلاب لتواري الحقيقة !!
وطالبت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بالقصاص لدم الشهيد عاصم المنسي وأمثاله من الشهداء الذين أراق الانقلاب دماءهم بدم بارد، وناشدت المنظمات الحقوقية بالداخل والخارج إعادة فتح ملف شهداء اعتصامي رابعة والنهضة أمام القانون الدولي.