نقلت إدارة سجون طره الصحفي حمدي الزعيم، أمس الثلاثاء 22 مايو 2018، من سجن التحقيق إلى سجن شديد الحراسة 2 -الشهير بالعقرب-، بعد رفضه التوقيع على وثيقة "غير قانونية" بمسمى "مباردة نبذ العنف" التي يرعاها جهاز الأمن الوطني ويحاول إجبار المعتقلين على التوقيع عليها.
 
وبحسب زوجته فإن المبادرة عُرضت عليه قبل ثلاثة أشهر، واستمرت محاولات إقناعه بالتوقيع عليها، إلا أنه رفض.
 
وعلمت زوجة «الزعيم» بالخبر عن طريق أسرة مسجون آخر، كانت في زيارة له أمس، الثلاثاء. وقالت إنها توجهت اليوم، الأربعاء، لزيارته في "العقرب" وأكدت إدارة السجن وجوده غير أنها لم تسمح لها بزيارته بدعوى أن الزيارة ممنوعة عنه.
 
كانت شرطة الانقلاب ألقت القبض على «الزعيم»، الذي عمل مراسلًا لصحيفة «الحياة» ووكالة «بلدي» الإخبارية، مع صحفيين آخرين، بمحيط نقابة الصحفيين في وسط البلد، يوم 26 سبتمبر 2016، أثناء تصويرهم تقريرا صحفيا، قبل أن يجري اقتيادهم إلى قسم شرطة قصر النيل.
 
وقالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير إن الصحفيين الثلاث تعرضوا للاعتداء البدني ومُنعوا من التواصل مع محاميهم وقتها، وذلك قبل عرضهم على النيابة التي أمرت بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
 
ووجهت النيابة للصحفيين الثلاثة اتهامات بـ «الانضمام لجماعة إرهابية» و«الترويج لأخبار كاذبة» و«الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي» و«الدعوة للتظاهر دون ترخيص».
 
وفي 10 يناير 2017، أحالت نيابة وسط القاهرة القضية إلى نيابة أمن الدولة لاستكمال التحقيقات بها، واستمر حبس الصحفيين احتياطيًا لمدة 19 شهرًا حتى الآن، دون إحالتهم للمحاكمة.
 
وفي 29 أبريل الماضي قررت الدائرة 167 جنايات القاهرة، إخلاء سبيل الصحفيين الثلاث بتدابير احترازية، ثم في اليوم التالي 30 أبريل قبلت الدائرة 15 جنايات القاهرة، استئناف النيابة على قرار الإخلاء، كما أمرت باستمرار حبسهم 45 يومًا.
 
وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان الانتهاكات بحق الصحفي المعتقل، وزملائه المعتقلين، وحمل إدارة السجن مسئولية سلامتهم، وطالب بوقف الانتهاكات بحقهم، وبحقهم القانوني في المعاملة الإنسانية.