الضفة الغربية، غزة- وكالات

أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد اليوم السبت 9 من سبتمبر أنَّ الحكومةَ الفلسطينية باقية في مكانها دون استقالة؛ وذلك حتى انتهاء مدتها التي حددها الدستور بـ4 سنوات، ويأتي هذا تأكيدًا لتصريحات رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس والتي شدد فيها على تمسك حركة حماس بقيادة الحكومة حتى نهاية المدة القانونية لها.

 

من جهته، وصف وزير العمل محمد البرغوثي الدعوات التي تطالب بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بأنها "انتحار وطني"، في إشارةٍ لوجود أجندة سياسية مخالفة للثوابت الوطنية لدى بعض الأطراف التي تدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وفي تصعيدٍ من جانب حركة فتح ضد الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة، قال المتحدث باسم حركة فتح جمال نزال إن على الحكومة أن تعلم "أن سابقاتها الـ9 قد استقالت أو أقيلت" فيما قد يُعد تهديدًا للحكومة الفلسطينية بأن رئيس السلطة محمود عباس قد يستخدم صلاحياته لإقالة الحكومة.

 

فيما قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إنَّ الحكومةَ التي يرأسها إسماعيل هنية ليست منتخبة ولكنها معينة من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأشار شعث في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية إلى أن البرلمان هو المنتخب ورئيس السلطة هو المنتخب وهو يعين الحكومة والنواب يمنحونها الثقة"، ولم يشر شعث إلى أن المجلس التشريعي الفلسطيني تسيطر عليه حركة حماس بعد أن حققت فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية التي جرت يناير الماضي.

 

وكانت حركة حماس قد دعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد فترةٍ قصيرةٍ من فوزها بالانتخابات إلا أن عناصر من فتح رفضت ذلك وعملت على تحريك الوضع الداخلي بما يؤدي لانهيار الحكومة الفلسطينية ووجدت الدعم في ذلك من الكيانِ الصهيوني والولايات المتحدة؛ حيث قادا تحالفًا لحصار  الحركة ماليًّا وسياسيًّا بما يساعد إما على إسقاطها أو دفعها لتقديم تنازلاتٍ بما يعتبر انتحارًا سياسيًّا للحركة إلا أن حماس رفضت تقديم تلك التنازلات ولا تزال شعبية الحركة والحكومة التي تقودها في تصاعد وفق استطلاعات الرأي، وكذلك تحقيقها فوزًا ساحقًا في الانتخابات الأخيرة في جمعية المحاسبين الفلسطينيين.