الضفة الغربية، غزة- عواصم- وكالات

استُشهِد 4 فلسطينيين مساء الأربعاء 6 سبتمبر في اعتداءات صهيونية جديدة متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة؛ ليرتفع عدد شهداء الأمس إلى 10، وذكرت وكالة (رويترز) للأنباء أنَّ ضربتَيْن جويَّتَيْن صهيونيَّتَيْن بالقرب من بلدة خان يونس بغزة أسفرتَا عن استشهاد شخصين كما أصابتا 3 آخرين، وقد أكدت مصادر فلسطينية أنَّهم من حركة المقاومة الإسلامية حماس، بينما استُشهِد ثالث في حادث منفصل في مكان قريب ولم يحدد المسعفون هويته، وقالت المصادر إنَّ اثنين من الشهداء الثلاثة هما من المدنيين.

 

وبالضفة الغربية نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إنَّ العضو في كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد مجاهد السبع قد استُشهد في مدينة جنين بعدما أطلقت قوة صهيونية خاصة- كان أفرادها مُتَخَفِّين- النارَ عليه لدى خروجه من منزله؛ حيث دارت اشتباكاتٌ قصيرةٌ بينه وبين أفراد القوة أسفرت عن استشهاده، وقد انسحبت القوة الصهيونية من المدينة بعد تنفيذ جريمة الاغتيال إلا أنَّ الشهود أضافوا أنَّ اشتباكاتٍ عنيفةً دارت أثناء انسحاب تلك القوات بين عناصر سرايا القدس وأفراد القوة الخاصة بالقرب من ميدان الشهيد يحيى عياش الواقع وسط المدينة.

 

 

ويعتمد الصهاينة سياسة الاغتيالات ضد عناصر المقاومة الفلسطينية بهدف ضرب تيار المقاومة، وقد أسفرت السياسة الصهيونية عن استشهاد مئات من الفلسطينيين، سواءٌ في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، وكان آخر حصيلة للشهداء 6 من عناصر كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- بالإضافة إلى عشرات الجرحى في توغل صهيوني أمس أيضًا بغزة.

 

وفي ذات إطار الاعتداءات الصهيونية على الحقوق الفلسطينية أشارت وكالة (رويترز) إلى أنَّ فنلندا التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي قد أصدرت بيانًا دعت فيه الكيان الصهيوني إلى وقف خطط توسيع المغتصبات في الضفة الغربية، والتي كشفت عنها إعلانات مناقصات نشرتها الحكومة في الصحف الصهيونية لبناء 700 وحدة سكنية بمغتصبتي معاليه أدوميم وبيتار عيليت بالضفة.

 

وقالت فنلندا في البيان: إنَّ "هذا البناء المُخَطَّط له يُهَدِّد إمكان تطبيق حل متفق عليه يقوم على أساس دولتين" مؤكدةً أنَّه مُخالف للقانون الدولي "مثله في ذلك مثل كل الأنشطة الاستيطانية".

 

ويهدف الصهاينة من هذه الخطة إلى فرض أمر واقع جديد بالضفة الغربية يضمن لهم السيطرة على مساحات واسعة منها عند إخلائها، إلى جانب السيطرة على مدينة القدس المحتلة؛ ما يحول دون إمكانية عودتها للسيطرة الفلسطينية في أي اتفاق تسوية بين الطرفين؛ حيث تُحاصر مغتصبة معاليه أدوميم القدس المحتلة من الجانب الشرقي؛ ما يعني فصلها التام عن الضفة الغربية؛ نظرًا لاستحالة تفكيك الصهاينة تلك المغتصبة لأنَّ عدد سكانها 28 ألف نسمة.

 

وتأتي هذه الخطوة الصهيونية الجديدة ضمن مُخَطَّط متكامل يهدف إلى الانسحاب الجزئي من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بكتل المغتصبات الكبرى ومدينة القدس المحتلة، وهو ما سوف ينتهي بترسيم حدود نهائية للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م لأول مرة منذ تأسيس الكيان في العام 1948م، وقد أعلن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت قبل أيام تجميد خطط الانسحاب من الضفة بدعوى "عدم ملاءمة الظرف الإقليمي" بعد الهزيمة في لبنان.

 

كذلك دعا بيان فنلندا إلى إطلاق سراح النواب والوزراء المعتقلين لدى الكيان الصهيوني "بلا شرط" لإعادة تحريك المسار السلمي في الشرق الأوسط، وتعتقل القوات الصهيونية حاليًا العديد من النواب عن حركة المقاومة الإسلامية حماس وبعض وزراء الحكومة الفلسطينية؛ للضغط على حركة حماس التي تقود الحكومة؛ لكي تقوم ببعض التنازلات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما ترفضه حماس.

 

سياسيًّا أيضًا دعت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني إلى محادثات مباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مُشيرةً في مؤتمر صحفي عقدته أمس بحيفا إلى أن المحادثات ستكون وسيلةً للتعرف على "ما هو ممكن" و"ما هو غير ممكن"،