- د. محمد سعيد: الغزو الأمريكي مستحيل والفيدرالية هي الهدف

- د. الأشعل: النظام المصري يلعب دور "المشهلاتي" لأمريكا

- لواء سليم: قبول تدويل دارفور تفريط في أمن مصر والعرب

- د. محمد حبيب: المغامرة الأمريكية القادمة لن تكتمل

- د. أبو الفتوح: نضغط على الحكومة المصرية لمعاونة السودان

 

تحقيق- حسونة حماد

وسط رفض سوداني على المستويين الرسمي والشعبي وغياب الدور العربي وبالتحديد الدور المصري.. وافق مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي 31/8/2006م على قرار رقم 1706 الذي نص على إرسال قوات حفظ سلام دولية لإقليم دارفور غرب السودان، ويدعو القرار إلى إرسال نحو 22 ألفًا و500 جندي وشرطي تابعين للأمم المتحدة، شريطةَ موافقة الحكومة السودانية على ذلك، مع تقديم إمدادات فورية جوية وهندسية وفي مجال الاتصالات لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها 7 آلاف والمتواجدة حاليًا في الإقليم، على أن تحل القوات الدولية محل قوات الاتحاد الأفريقي بقدوم أكتوبر المقبل.

 

ويتيح القرار الجديد للقوات الدولية استخدام كل الوسائل لحماية أفراد ومنشآت الأمم المتحدة ومنع الهجمات والتهديدات للمدنيين، كما يطالب بوجود ضباط اتصال في الشئون السياسية والإنسانية والعسكرية ومن الشرطة المدنية في تشاد المجاورة التي فرَّ إليها لاجئون من دارفور.

 

وقد صدر القرار الذي يحظى بالدعم الأمريكي والبريطاني بعد موافقة 12 دولةً وامتناع روسيا والصين وقطر- التي تُعتبر ممثلةَ المجموعة العربية في الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي- عن التصويت، ولم يُشِر القرار إلى إمكانية توقيع عقوبات على الحكومة السودانية في حال رفضها القرار؛ لأنه ربط نشر القوات الدولية بموافقة الحكومة، إلا أن الموقف بات معقَّدًا بالنظر إلى أن الحكومة السودانية أعلنت في أكثر من مناسبة- وعلى لسان جميع مستويات قياداتها وعلى رأسها الرئيس عمر البشير- رفْضَ نشر قوات دولية.

 

ولم يوضح القرار الآلية التي سيتم بها التوافق مع الحكومة السودانية لأجل نشر القوات الدولية، كما أنه لم يوضح ردَّ الفعل المحتمَل إذا رفضت الحكومة السودانية نشر القوات؛ الأمر الذي يؤكد أن الأمريكيين والبريطانيين قد صاغوا القرار ليُتيح لهم التصرف بعد ذلك وفق ظروفهم الدولية؛ حيث قد يتحركون لإصدار قرار دولي بضرب السودان أو توقيع عقوبات عليه أو أي تحرك يتوافق مع حاجاتهم المرحلية وقدراتهم على المناورة السياسية أو فتح الطريق أمام جبهة عسكرية جديدة!!

 

صدور هذا القرار فجَّر العديد من الأسئلة على الساحة السياسية، أهمها: هل يقع السودان في فخ الاحتلال الأجنبي كما وقع من قبل العراق؟! وما موقف الدول العربية وخاصةً مصر؟! وما تأثير ذلك على الأمن القومي للمنطقة بصفة عامة والأمن القومي لمصر بصفة خاصة باعتبار أن السودان هو بوابة مصر الجنوبية؟ وهل سيكون السودان بالفعل مقبرةً لقوات الاحتلال كما يقولون وتعود قوات الاحتلال تجرُّ أذيالَ الهزيمة كما حدث في الصومال، خاصةً أن جغرافيا السودان أشدُّ بأسًا من مناخ الصومال!!

 

وصاية دولية

 

 د. محمد السيد سعيد

الدكتور محمد السيد سعيد- نائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام- يرى أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع القيام باحتلال مباشر للسودان؛ نظرًا لأنها استنفدت قواتها ولا تستطيع إرسال قوات كبيرة إلى السودان، موضحًا أن احتلال أمريكا للسودان لن يكون احتلالاً عسكريًّا كما في العراق؛ نظرًا للاختلاف الجذري بين العراق والسودان.