كان من نهج المصطفى- صلى الله عليه وسلم- في تربيته لأصحابه وتأسيسه للدولة الاعتماد على قوة رابطة المؤاخاة والحب بين أصحابه، فكان ذلك من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار دعوة الإسلام وإقامة دولته الراشدة، فعندما قَدِم النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ووضع أُسُسَ الدولة الجديدة كان من أهم أسسها وثوابتها المؤاخاة، ولقد انتهج الإمام الشهيد حسن البنا- رضي الله عنه وأرضاه- نهجَ المصطفى- صلى الله عليه وسلم- واقتدى به حين جعل من أركان البيعة ركن الأخوَّة.

 

ولكن الواضح والجلي بما لا يدع مجالاً للشك أننا في خضمِّ العمل الدنيوي والدعوي للأسف ننسى الكثير من المعاني والثوابت التي لا ينبغي لنا نسيانها، ومن هذه الثوابت انتشار روح الأخوَّة والحب في الله في المجتمع عمومًا وفي مجتمع الصف الداعي إلى الله على وجه الخصوص، ذلك المجتمع الذي جُلُّ أمانيه رِضَا الله ومثوبته.

 

الخطورة تكمن في كون غياب الحب في الله والأخوَّة الصادقة تحمل في طياتها أهم عوامل الهزيمة والانكسار؛ إذ كيف لمجتمع مفكَّك روحيًّا واجتماعيًّا أن ينتصر أو أن يحقِّق آماله وطموحاته، والآن ماذا لو أردنا إجراء تقييم لعلاقة الأخوَّة في صفوف أبناء الدعوة ومدى التزام الدعاة بشروطها؟!

 

(إخوان أون لاين) يفتح هذا الملف الشائك لنعرف أين موطئ أقدامنا؟ وما الخطأ والصواب في العلاقة الأخوية بين العاملين للإسلام؟ وإذا كانت هناك سلبيات فما السبيل لعلاجها؟!

 

ونحن حين نقدم هذا الملف فإننا ندقُّ جرسَ إنذار لجميع الدعاة المخلصين ولجميع العاملين في الحقل الإسلامي؛ من أجل العمل الجادِّ والحثيث لإنقاذ أنفسهم والعمل كله وإشاعة روح الحب والمودة التي تمثل الإطار العام للدعوة الإسلامية كلها.

 

يقول الإمام الشهيد حسن البنا: "ماذا فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في تركيز دعوته في نفوس الرعيل الأول من أصحابه أكثر من أنه دعاهم إلى الإيمان والعمل، ثم جمع قلوبهم على الحب والإخاء، فاجتمعت قوة العقيدة إلى قوة الوحدة، وصارت جماعتهم هي الجماعة النموذجية التي لا بد أن تظهر كلمتها وتنتصر دعوتها.."

 

- الجفاء بين الدعاة.. مشكلات وحلول

- فقه الأخوة في الله

- استطلاع للرأي حول العلاقة بين الدعاة؟!

- عفوًا أيها الدعاة.. النشاط الدعوي وحده لا يكفي

- الطريق إلى القلوب

- شهادات وتجارب

- طيف الإخاء