استشهد المواطن مدحت علي عبدالحميد كريم أبو شيتة (40 عامًا) أمس 27 أغسطس 2017، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، بسجن العقرب.
المحامي خالد المصري تابع حالته وكتب عنها ما يلي:
من أكثر المعتقلين الذين ذاقوا الظلم والمرار على مدار أكثر من ثلاث سنوات كاملين تم إلقاء القبض عليه في منتصف عام 2014. وتم الزج به في القضية 326 لسنة 2014 حصر أمن الدولة وظل عامين كاملين حبيس سجن العقرب أصيب في تلك الفترة بكل الأمراض.
بعد عامين كاملين لم تجد النيابة أهمية لتلك القضية فأخلت سبيل كل من فيها بما فيهم هذا المعتقل.
وبالفعل خرج من العقرب إلى الخليفة إلى الإسماعيلية إلى العريش، وهناك في العريش كان الأمن الوطني له رأي آخر؛فهو لا يستحق الخروج ولا يستحق إخلاء السبيل بل لا يستحق الحياة أصلاً، فمكث عندهم شهرين ثم أرسلوه مرة أخرى لنيابة أمن الدولة العليا في القاهرة متهمًا في القضية 502 لسنة 2015 حصر أمن دولة.
وأضاف: قلت للنيابة وقتها إن التلفيق واضح في الاتهام؛ حيث إن المتهم كان محبوسًا احتياطيًا سنتين كاملتين على ذمة قضية أخرى فكيف يتسنى له الانضمام لجماعة أخرى و هو محبوس أصلاً قالوا سنرى هذا الأمر و لكنهم أحالوا القضية للقضاء العسكري. بما فيهم هذا المعتقل.
عاد للعقرب مرة أخرى لنفس زنزانته القديمة التي تأبي أن تتركه فنهش المرض في جسده و أصيب بجلطة تلو الجلطة فكانوا يذهبون به للمستشفى ثم في اليوم التالي يعودون به للسجن دون استكمال علاجه لدرجة أنه جاء جلسة محاكمته الثلاثاء الماضي وهو نائم على ظهره يحمله زملاؤه.
ذهب أخوه أمس لزيارته في سجن العقرب فأخبروه أنه تم إيداعه مستشفى ليمان طره وذهب إليه في المستشفى فقالوا له: روح بسرعه عشان تلحق نيابة المعادي قبل ما تمشي عشان تمضي.. قالهم أمضي على إيه؟ تمضي على استلام جثة أخوك.. لقد مات مدحت شاكيًا لله كل من ظلمه.
 وحمل مركز الشهاب لحقوق الإنسان مسئولية وفاة المعتقل لإدارة السجن وسلطات الانقلاب مؤكدًا أن تلك الجرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم، وطالب النيابة العامة بالتحقيق في تلك الواقعة والوقائع المشابهة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.