دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس الإثنين السلطات الليبية لفتح تحقيق بشأن شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر قيام ميليشيات الجنرال الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر بإعدام 20 شخصًا بلباس برتقالي ومعصوبي الأعين ومقيدي الأيدي خلف ظهورهم ببنغازي في ليبيا.
ويظهر في الفيديو محمود الورفلي قائد ميليشيات خليفة حفتر وقددعت الأمم المتحدة، في السابق إلى فصله، بعد أن ظهر بفيديو في مارس الماضي وهو يقتل بالرصاص 3 رجال راكعين ووجوههم إلى حائط وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.
واعتبر إريك جولدستين نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومان رايتس ووتش” أن ما قامت به ميليشيات حفتر خارج إطار القانون جرائم حرب ”، مضيفًا أن “هذه الإعدامات الجماعية الأخيرة حلقة أخرى في سلسلة الفظائع التي ارتكبتها قوات خليفة حفتر والتي تضع نفسها مكان سلطات إنفاذ القانون في ظل غياب المساءلة”.
يذكر أن عصابات الانقلابي خليفة حفتر روعت في 18 مارس 2017، سكان مدينة بنغازي اثر استيلائهم عليها ودخلوا المقابر لنبش القبور والتمثيل بالجثث.
ومن بين الجثث التي مثلوا بها جثة القائد العسكري بمجلس الثوار جلال المخزوم الذي دفن منذ نحو ستة أيام بعد وفاته متأثرًا بجراحه.
ووضعت جثة المخزوم على سيارة وتجول بها مسلحو قوات حفتر في بنغازي وسط حالة من هستيريا الفرح وإطلاق الرصاص والصراخ والسب والشتم والبصاق عليها.
وقام مقاتلو حفتر عقب التجول بالجثة في أرجاء واسعة من بنغازي بشنقها أمام معسكر قوات الصاعقة تشفيًا في صاحبها الذي قام منذ قرابة الثلاثة أعوام مع قادة عسكريين ومقاتلين في مجلس شورى ثوار بنغازي بإطلاق عملية عسكرية سميت وقتها “ادخلوا عليهم الباب” تمكن فيها مقاتلو المجلس من اقتحام معسكرات لقوات حفتر وهدمها وقتل من واجهوهم في هذه المعسكرات بالسلاح.
وقد لقيت حادثة إخراج الجثث من القبور والتمثيل بها استهجانًا كبيرًا وواسعًا على مستوى البلاد؛ حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات التنديد واستنكار ما حدث.
واعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الليبيين أن ما حدث همجية مخالفة للشريعة الإسلامية ولا تليق بالمسلمين وتضرب بعرض الحائط كل معايير حقوق الإنسان.
وعلى إثر هذه الممارسات التي لا تلتزم بأي دين أو أخلاق أصدر المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق الوطني “ومقره بالعاصمة طرابلس” بيانا دعا فيه أعيان قبائل شرق ليبيا والشخصيات السياسية والنشطاء ووسائل الإعلام ومسئولي المؤسسات العسكرية والأمنية إلى استنكار ما قامت به في مدينة بنغازي شرق ليبيا عصابات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تنسب نفسها للجيش الليبي من نبش للقبور وتمثيل بالجثث، وطالب بتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم.