كشفت مصادر عسكرية مطلعة، عن اعتقالات طالت ضباطا في الجيش المصري، أبدوا تأييدهم للثورة السورية، وانتقدوا مجازر الرئيس السوري «بشار الأسد»، بحق شعبه.
وقالت المصادر لـ«الخليج الجديد»، إن قيادات عسكرية عليا في الجيش المصري، طلبت تحريات عن ضباط، احتوت صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، عبارات شجب واستنكار لجرائم «الأسد»، ودعوات لنصرة الشعب السوري الشقيق.
وأضافت المصادر أنه «تم اعتقال من ثبت تأييده للثورة السورية، وإيداعه في زنازين انفرادية، داخل الوحدات العسكرية التابعين لها».
وتابعت :«تم الإفراج عنهم لاحقا، وسحب الأسلحة والذخيرة من هؤلاء الضباط، وإسناد مهام إدارية لهم بعيدا عن المهام العسكرية والتدريبية».
وتدعم القيادة العسكرية المصرية، نظام «الأسد»، وتروج بين صفوف قواتها المسلحة، أن الرئيس السوري «بطل»، وأن الثورة ضده يقف ورائها «تنظيمات إرهابية مسلحة ».
ويجري الجيش تحريات واسعة النطاق، عن المنتسبين له، تشمل آراءهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتبع هواتفهم، لمعرفة مواقفهم من أحداث 30 يونيو التي مهدت للانقلاب العسكري على الرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، في 3 يوليو 2013.
وتدعم قيادة الانقلاب في مصر، سياسيا وعسكريا، نظام الرئيس السوري «بشار الأسد»، وسط تقارير متداولة عن وجود 18 طياراً مصريا بدءوا العمل في قاعدة «حماة» الجوية، غربي سوريا، منذ 12 نوفمبر الماضي، بحسب صحيفة «السفير» اللبنانية المقربة من «حزب الله» أحد أبرز حلفاء دمشق.
وحسب الصحيفة، فإن الطيارين الـ18 في قاعدة حماة ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص، ما يعكس قرارا مصريا سوريا بتسريع دمج القوة المصرية في العمليات القتالية إلى جانب قوات النظام في سوريا.
ويقود تحركات مصر عسكريا على الساحة السورية، ضابطان مصريان برتبة لواء، على مقربة من غرف عمليات الأركان السورية في دمشق.
ووفق المصادر المطلعة، فإن اللواءين المصريين يقومان بجولات استطلاعية على الجبهات السورية، منذ وصولهما إلى دمشق قبل نحو 10 أشهر.
وشملت العمليات التقييمية للضباط المصريين معظم الجبهات، وخطوط فصل القوات مع الجولان المحتل ودرعا.
والأرجح، حسب «السفير»، أن ما يجري ليس سوى ثمرة جهود واتصالات مصرية سورية، بعد سلسلة من اللقاءات الأمنية غير المعلنة بدأت قبل أكثر من عام بين القاهرة ودمشق.
الوحدة المصرية (الـ18 طياراً) وصلت بعد ثلاثة أسابيع من زيارة اليوم الواحد التي قام بها الى القاهرة في الـ17 من نوفمبر الماضي، أعلى مسئول أمني سوري، اللواء «علي المملوك»، رئيس مكتب الأمن الوطني في النظام السوري، للقاء اللواء «خالد فوزي» رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية.
ونقلت مصادر عن مسئول أمني سوري رفيع، قوله إن المصريين وعدوا الجانب السوري بإرسال قوات إلى سوريا، وأن 2017 سيشهد ساعة الصفر التي سترتفع بعدها وتيرة الانخراط المصري العسكري في سوريا، دون أن يتبين رسمياً سقف ذلك الانخراط.