بقلم: أحمد عبد الجواد زايدة أحمد الله تعالى الرحمان الحنَّان، ذو العزة والإكرام، والقدرة والإنعام، والقوة والإحسان، وأصلي وأسلم على سيد المجاهدين وإمام الدعاة الصالحين وخير من سعى لتبليغ نداء ربه وحرص على نجاة أمته. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القوي المتعال، الذي جعل لنا الخيرية على كل الأمم، وحمَّلنا الأمانة، وكلَّفنا بالرسالة، وأمرنا بحملها إلى الخلق كافة، قال عز وجل في كتابه:﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾ (آل عمران: من الآية 110)، وقال أيضًا:﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: من الآية 143) فيا لها والله من أمانة أبَت الجبال أن تحملَها وحملها الإنسان!! يا لها من أمانة تنوء الجبال بحملها!! فاللهم أعِن وثبِّت إنك العلي القدير. وأشهد أن نبينا ورسولنا وزعيمنا وقدوتنا وشفيعنا يوم القيامة محمدٌ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، حَمَل هَمَّ الأمة على عاتقه، وأخذ يدعو إلى ربه ليل نهار، وأخذ يُرَبِّي أصحابه على تحمل الدعوة والعمل من أجلها والدعوة إلى الله، مهما كلَّف ذلك من جهد ونصب وتعب؛ حتى خرج من بينهم الفاروق عمر الذي كان يقول: "أخاف أن أنام بالليل فيضيع حق الله، وأخاف أن أنام بالنهار فيضيع حق الرعية".. صلى عليك الله يا خير من ربَّى ودعا، ويا خير البشر أجمعين.. وبعد!! كلمتي هذه نداء إلى: مَن يهمه أمر المسلمين في أنحاء الأرض الممزقة.. مَن قطعت قلبه ومزَّقته صور الأطفال القتلى في قانا وفلسطين.. مَن آلمته أذنيه وأوجعته من صراخ هذه الطفلة التي قتل بنو صهيون أفرادَ عائلتها على شاطئ البحر.. مَن احترق دمُه في عروقه وتأجَّج عندما قرأ رسالة أخته المعتقلة (نور) التي أرسلت بها من سجن أبي غريب.. مَن احترق قلبه غيظًا وكمدًا حينما رأى اليهود يدنِّسون المسجد الأقصى بأقدامهم.. مَن يوجعه ويحزنه نداءُ المسجد الأقصى كل صباح ومساء.. كل شروق وغروب "أين أنتم يا رجال الحق؟! أين أنتم يا أمة الإسلام؟! أين أنتم يا أمة محمد؟!".. كل أب عنده بنين وبنات ويغضب من حال أمته التي ترى الأسى والذل.. كل أمٍّ تريد أن تغيِّر من حال أمتها، وتريد أن تُرَقِّع السراويل الممزقة من ثوب أمة الإسلام.. كل طالب يريد لأمته أن تصل إلى قمة العلا كما كانت سابقًا.. يا أصحاب الجاه والعتاد، ويا من تملكون البلاد.. إليكم جميعًا.. أناديكم وأناشدكم اللهَ أن تسمعوا وتعوا وتعقلوا، وإلا.. فلن ينفع النداء، ولن تنفع الاستغاثة ولن يُجدِي الاستنجاد.. أخي المسلم.. أختي المسلمة.. هل أنت تعيش في أرض الإسلام بعقلك وجسدك وروحك وقلبك؟! هل تعيش بها حقيقةً قلبًا وقالبًا؟! أو تعيش بها بجسدك، وروحك في بلاد الغرب الذين يُذيقون إخوانك وأخواتك في كل دقيقة بل وكل ثانية أصنافَ الذلِّ والهوان..؟! إن كنت من أول النوعَين فاستمع إليَّ لتعيَ ما أقول جيدًا، وإن كنت من الأخرى فكبِّر على نفسك أربعًا، واللهم لا عزاء!! أجِبني أخي.. هل تعلم حال أمتك؟! هل تعلم حال أهلك في الشيشان وكوسوفو والبلقان والفلبين؟! هل تعلم ما يحدث لإخوانك وأخواتك في أفغانستان وما يلاقونه من انتهاك داخل المعتقلات؟! هل تعلم ما يحدث لأهلك في العراق وفلسطين من قتلٍ للأطفال وتذبيح للشيوخ؟! إنهم- إخوتي- لا يفرِّقون بين شيخ وطفل أو بين امرأة وفتاة.. وصدق شيخنا العلامة الدكتور القرضاوي حينما قال في شعره: لم يخجلوا من ذبح شيخٍ لو مشى في الريح طاح أو فتيةٍ كالزهر لم ينبت لهم ريش الجناح ويحضرني قول الشاعر: لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإسلام أخي.. أختي.. أمَا احترق قلبكم حينما رأيتم محمد الدرة حينما قُتل في حضن أبيه، مات مرتين، مرةً من الخوف والرعب، ومرةً أخرى من الرصاص!! تخيَّل معي واستشعر شعور أمه وإخوته..!! أما اهتزَّت قلوبكم وارتجفت حينما قَتلوا الشيخ أحمد ياسين وهو على كرسيه المتحرك..!! فيا من قرأت كل هذا.. هل فاق ضميرك واستيقظ بعد؟! أظنك إن كان فيك ذرةٌ من إيمان وإسلام وشرفٌ فإنك ستغضب غضبًا يُشعل الفَحم من حرارته.. وحتى نكون واقعيين نَقُصُّ ونَحكي لنجد حلاًّ يريحنا مما نحن فيه.. لا بد أن جميعنا الآن يحترق وهو يشعر بالقيود تُقيِّده دون حراك وهو مذلول، وهو مكبوت، لكن دعنا أخي نسترجع أيام نبينا- صلى الله عليه وسلم- وصحابته رضوان الله عليهم أيام أبي بكر.. أيام عمر.. أيام أسامة.. أيام طارق بن زياد.. لماذا كان هؤلاء أعزةً سادة؟ يحكمون بالحق والقسطاس؟ لماذا لم يكن هذا الذل والهوان موجودًا حينهم وبينهم؟ ولماذا الآن بيننا ما يحدث؟ وأين نصر الله الذي وعدنا به؟ وأين..؟ وأين..؟ وماذا..؟ ومتى..؟ أسئلة كثيرة يضرب بعضها بعضًا من كثرة تلاحقها في ذهنك، لكن ببساطة يا أخي الكريم ويا أختي الفاضلة أقول لك: هؤلاء كانوا مسلمين!! نعم.. كانوا مسلمين بحق، كما قال شيخنا القرضاوي: ليس المسلمون المسجلون بالإسلام في شهادة الميلاد ولا الذين إن ماتوا دفنوا في قبور العباد والأجداد هؤلاء كانوا مسلمين قلبًا وقالبًا، روحًا وجسدًا، عقلاً وعقيدةً، قلبهم كان قلبًا ربانيًّا، عشقوا الإسلام عشقًا تذوب منه الجبال، وكما قال العرب قديمًا: "إن المحب لمن يحب مطيع" بمعنى أنهم كانوا قرآنًا يمشي على الأرض، كانوا إسلامًا حقيقيًّا، عملوا بالقرآن وسنة العدنان، وكان ربُّهم هو وليهم وناصرهم، توكلوا عليه، ما سألوا غيره، ما تجرأوا عليه بالمعاصي، ما تحداه جل وعلا نساؤهم وبناتهم فخرجن في الشوارع عُراةً، ما تحداه طلبة العلم فيهم فأهملوا جهادهم في تحصيل العلوم حتى أصبحوا لا يفقهون العديد والعديد، ما تحداه أطباؤهم وغشُّوا مرضاهم، وما تحداه معلموهم فما أتقنوا تدريس علمهم لطلابهم، كل هذا البلاء العظيم ما كان عندهم؛ كانوا يتأكدون تمام التأكد الذي ليس فيه مثقال ذرة من شك أن القوة بيد الله وحده لا أحد غيره. دعنا أخي نتحدث في قلب القالب وفي أهم ما في الموضوع: هل تشك في أن القوة بيد الله؟ هل تشك في أن الأمر بيد الله؟ هل تشك بأن الله هو من يقول للشيء كن فيكون؟ لا محالة ولا ذرة شك في ذلك، ألم تعلم أخي ماذا فعل الله بقارون حينما تجبَّر واستكبر وطغى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ﴾ (القصص: 81)، وقال عز وجل: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ (الشعراء: 63)، كل ذلك من قدرة الله عز وجل وسلطانه. إن الله يا أخي ويا أختي يعلم النملة السوداء في الليلة المظلمة في المكان المظلم، في الليلة التي ليس القمر فيها مضيئًا، سبحانه أنزل ملائكته فقاتلوا مع المسلمين في غزوة بدر، فقاتلوا مع المسلمين ونصرهم الله؛ حيث قال ربنا: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ* وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 9، 10). سنُكمِل إن شاء الله كلمتَنا على مدار هذه الآية الكريمة، وهي حول أمرين مهمَّين بالِغَي الأهمية: - أولاً: نصر الله عز وجل وإمداده نبيه- صلى الله عليه وسلم- وصحابته عليهم رضوان الله بالملائكة ليقاتلوا صفًّا إلى صف ونصره لهم على المشركين. - ثانيًا: لماذا استجاب الله لدعائهم وأيدهم بنصره وبجنده، أي لماذا نصرهم؟! نبدأ بالأمر الثاني أولاً: مَن الذي دعا ومن الذي استغاث بالله؟ لا يخفى عليكم إخواني مَن الذي دعا ومَن الذي استغاث بالله.. لا يخفى عليكم إخوتي أنه حبيب الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصفيه.. إنه أبو بكر الصديق الرجل الصالح الصادق العابد القانت لربه المنفق في سبيله المؤدي لحقوقه، المجاهد من أجل دعوته، إنه أبو عبيدة بن الجراح، إنه عمار بن ياسر الذي مات أبواه ولم يرتدَّا، إنه بلال بن رباح الذي عذبه أمية ليتزحزح عن إيمانه ولم يهتزَّ بذلك كله.. إنهم رجال صدقوا الله فصدقهم وعده ونصرهم على الكافرين، ونحن؟ ماذا نحن؟ من نحن؟ ماذا فعلنا حتى نستحق رضوان الله، حتى نستحق نصر الله.. هل تجد مقارنةً بيننا وبين هذا الجيل الصامد الصادق؟ هل تجد مقارنةً بيننا وبين طارق بن زياد الذي فتح الأندلس وعَمَّ فيها الخير والرخاء بفضل الله وبفضل دينه وشريعته. إن البلاء إخوتي ينزل من الله على العصاة، فكل ما يحدث في بلاد المسلمين الممزَّقة إنما هو جرَّاء ما نحدِثه مِن المعاصي والذنوب، والله إنما هو تتابع، فكل ذنب له تَبِعة، وأعلم أخي أننا إذا استوينا في الذنوب والمعاصي، فمن الحتمي ومن المؤكد أن الله سينصر من عنده القوة المادية والعسكرية ومن عنده العتاد، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قبل ذهابه بجيش المسلمين لملاقاة الفرس في القادسية، فقال له الآتي: "يا سعد يا ابن أم سعد..، وآمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشدَّ احتراسًا منكم من عدوكم، وإنما ينتصر المسلمون بمعصية عدوِّهم، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوةٌ؛ لأن عددنا ليس كعددهم، وعدتنا ليست كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإن لم نُنصر عليهم بفضلنا، لن نغلبهم بقوتنا". لقد وصى عمر- رضي الله عنه- جيش المسلمين بالتقوى والبعد عن الذنوب، فحتميٌّ أن الله ينصر عباده إن كانوا حقًّا عباده والبعد عن معصيته ومجاهرته ومبارزته بالمعاصي، فإن الله عز وجل يسلط الظالمين والكافرين علينا بسبب ذنوبنا، فارجعوا يا مسلمون.. ارجعوا إلى دينكم.. وكفوا عن اجتراح الذنوب.. وإلا فتيقَّنوا إن لم تكفوا فليرسلنَّ الله عليكم قومًا جبَّارين ظالمين طغاةً، يذيقونكم الذلَّ، كما أرسل على بني إسرائيل لما عصوه فجاسوا خلال الديار. فوالله إن نصرنا الله على أنفسنا وفعلنا ما أمرنا به وانتهينا عما نهانا الله عنه، فالنصر حَتميٌّ آتٍ لا محالةَ، لذلك نَصَرَ اللهُ أهل بدر لمَّا نصروه على أنفسهم، وصدق الشاعر حينما قال: نحن كنا بالإسلام خير معشر وحكمنا باسمه كِسرى وقيصر فأقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تَقُم على أرضكم، وعودوا إلى ربكم تعُد لكم ديارُكم.. إنه الوعد الحق.. وعد السماء.. وعدٌ ربانيٌّ، لا ولن يتخلف، فلنبادر بتنفيذ الشرط ليتحقق لنا الجزاء. من مفاتيح النصر اسألوا الله النصر والعون على أنفسكم كما تسألونه النصر على أعدائكم وإياكم ثم إياكم، ثم إياكم والذنوب، فإنها والله كما قال ابن الخطاب أخطر علينا من عدونا: 1- تربية أنفسنا على حياة المجاهدين وعلى عيشة وحياة الصحابة ولنتقشف قليلاً، ولنكن رجالاً بحق ولْنربِّ أنفسنا وأولادنا وإخواننا على حب الجهاد وعلى عيشة الجهاد. 2- أن يعلم ويدرس المسلم والمسلمة عقيدته ودينه وشريعته كما يعلم أباه وأمه وإخوته وإخوانه، فإننا سنقاتل عدوَّنا بعقيدتنا وبديننا.. رماحنا الله أكبر.. وسلاحنا لا إله إلا الله. 3- الإعداد ليوم لا ريب فيه، ليوم المعركة، فإن الله أخبرنا بأننا ملاقوهم وإخباره سبحانه وتعالى لنا حق وصدق لا محالة، فلا بد من الاستعداد عسكريًّا وعلميًّا وحربيًّا وبدنيًّا وتكنولوجيًّا وروحيًّا، وضَع نصب عينيك قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ (الأنفال: 60) فيا أيها الطالب، مذاكرتك جهاد فجاهد أعداءك حق الجهاد، وتفوَّق حتى تُعِدَّ غدًا ما يدمرهم، ويا أيها العامل اجتهد في حرفتك لأنك غدًا من ستدمرهم، ويا أيتها الأم المربية ربِّي أبناءَك على روح الجهاد وحب الاستشهاد؛ فإنهم غدًا من سيقاتلون، وأنت كذلك أيها الأب، وكذلك أنت أيها المهندس، ويا أيها الطبيب، وجميعكم جميعكم بلا استثناء. 4- تقربوا إلى ربكم واعرفوا ربكم حق المعرفة؛ حتى يزداد يقينكم بالله، فلن ننتصر عليهم إلا إذا تيقَّنا أن الله هو وحده المُعِين. 5- دعم إخواننا الذين يجاهدون والذين يدافعون عنا بأبنائهم وزوجاتهم وكل شيء.. دعمهم بالمال والدعاء فلا تنسوا ذلك أبدًا. وأخيرًا.. أحب أن أذكركم بعنوان كتاب الدكتور مجدي الهلالي: (الطوفان قادم.. الله.. أو.. الدمار) فأرجوكم ثم أرجوكم أن نرجع إلى ربنا أفضل من الدمار. أسأل الله أن ينصرنا على أنفسنا وأن ينصرنا على عدونا وأن يرزقنا شهادةً خالصةً في سبيله، وأن ينصر أمته ويرفع شأنها عاليةً شامخةً.. إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.