غزة- عواصم- وكالات الأنباء
قصفت طائرة صهيونية مساء أمس الجمعة 26 من أغسطس منزلاً في مخيم جباليا شمال قطاع غزة؛ الأمر الذي أسفر عن إصابة 4 أشخاص، وقال شهود عيان إنَّ المنزلَ المملوك لعضو حركة المقاومة الإسلامية حماس زياد طنبورة قد تعرَّض لصاروخ من طائرة صهيونية من طراز "إف 16"؛ الأمر الذي أدَّى لتدمير المنزل بصورةٍ كاملةٍ وإلحاق أضرارٍ كبيرةٍ بالمنازل المجاورة.
وذكرت الأنباء أن الاستخبارات الصهيونية وجهت إنذارًا لصاحب المنزل بأنه سيتم قصفه بعد قليل، إلا أنَّ المدةَ الممنوحة كانت قصيرة للغاية كما هي العادة في مثل تلك الحوادث التي باتت جزءًا أساسيًّا من الانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين والتي وصفتها بعض المصادر الغربية بأنها "تكتيك مدمر".
ويشن الصهاينة على قطاع غزة عدوانًا منذ ما يزيد على الشهرين بدعوى محاولة إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليت والذي أسرته المقاومة الفلسطينية 25 من يونيو الماضي في عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس-، لكن حجم العنف الصهيوني يوضح أنَّ أهدافَ العملية تتجاوز إطلاق سراح الأسير لتدمير البنية التحتية الفلسطينية للضغط على الحكومة الفلسطينية لاتخاذ تنازلاتٍ فيما يتعلق بالتسويةِ مع الكيان الصهيوني إلا أن الشواهد تؤكد أن كلا الهدفين المعلن والخفي لم يتحققا.
في سياقٍ آخر، أعلنت السلفادور أنها سوف تنقل سفارتها لدى الكيان الصهيوني من مدينة القدس المحتلة لتل أبيب، وقال وزير خارجية السلفادور فرانسيسكو لاينز إنَّ بلاده تسعى بتلك الخطوة المساعدة في تخفيف حدة التوتر أوسطيًّا, مضيفًا أنَّ السلفادور تسعى أيضًا إلى "المساهمة في السلام" من خلال الطرق الدبلوماسية بين كل الأطراف المعنية.
وبذلك تصبح مدينة القدس المحتلة خالية من أي تمثيلٍ دبلوماسي أجنبي بعد أن نقلت كوستاريكا في وقت سابق سفارتها إلى تل أبيب من المدينة المحتلة، وقد برر الرئيس الكوستاريكي أوسكار آرياس تلك الخطوة بأنها تأتي لـ"كسب مزيدٍ من الأصدقاء في الشرق الأوسط" و"تصحيحًا للأوضاع".
وتضغط بعض الدوائر الأمريكية لنقل السفارة الأمريكية في الكيان الصهيوني من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وهو ما لم يتم تنفيذه خشيةً من تداعياته.
بخصوص سير العمل في معبر رفح، أكد الناطق باسم المعابر وحرس رئيس السلطة الفلسطينية وائل دهب أمس أن المعبر- الرابط بين مصر وقطاع غزة- سوف يستمر بالعمل اليوم السبت في الاتجاهين، كما نقلت وكالات الأنباء عن الناطقة باسم البعثة الأوروبية لمراقبة معبر رفح ماريا تلييريا تأكيدها أنَّ المعبر سوف يستمر بالعمل وفي الاتجاهين، وأضافت تلييريا أن إجمالي المواطنين الذين اجتازوا المعبر في الاتجاهين وصل عددهم إلى 6308 فلسطينيًّا منهم 3104 غادروا قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية و3204 دخلوا عبر الجانب المصري من المعبر.
يُشار إلى أنَّ المعبرَ قد أُعيد افتتاحه أمس، وكانت مصادر فلسطينية ومصرية قد قالت إنَّ العملَ سوف يستمر فيه منذ الثامنة صباحًا وحتى السادسة من مساء الأمس، وذلك بعد الكثير من فترات الفتح والإغلاق بسبب الادعاءات الصهيونية بوجود تهديدات أمنية؛ الأمر الذي يغلق المنفذ الوحيد أمام الفلسطينيين على العالم بعيدًا عن الكيان الصهيوني، وهي الادعاءات الصهيونية التي تأتي ضمن سياسة الحصار الصهيوني الشامل على الشعب الفلسطيني، وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد حذَّر الكيان الصهيوني من التدخل في شئون المعبر.
من جانبٍ آخر، قال وزير الخارجية الإيطالية ماسيمو داليما أنه يمكن إرسال قوة دولية إلى قطاع غزة أيضًا إذا ثبت نجاح القوة التي ستنشر في لبنان، وأوضح وزير الخارجية الإيطالية في تصريحاتٍ لجريدة "هاآرتس" الصهيونية إنَّ فكرة إرسال قوات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة تتردد حاليًا.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية مارك ريجيف أكد أنَّ القضيةَ لم تُناقش مع حكومته، وأضاف ريجيف إنَّ "إسرائيل" تعارض التدخل الدولي بالأراضي الفلسطينية لكنه لم يستبعد ذلك في الوقت نفسه؛ وذلك وفق موقع (فلسطين اليوم) الذي نقل عن ريجيف قوله أيضًا إنه إذا تحرَّك المجتمع الدولي "بحزمٍ لتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701 كاملاً ونزع سلاح حزب الله" فسيكون هذا "إجراءًا مهمًّا لبناء الثقة"، مشيرًا إلى أنه سيؤثر في تفكير "إسرائيل" في القضايا الأخرى.