كتب- حسين محمود
رفض رئيسُ المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك الاعترافَ بشرعية المحكمة العسكرية الصهيونية التي عُرض أمامها أمس الثلاثاء 22 أغسطس في معتقل عوفر، كما أكد أنه منتخَبٌ من جانب الشعب الفلسطيني ويمثِّل الشرعيةَ الفلسطينيةَ، وقد وجَّهت المحكمةُ للدويك 3 تُهَم، تدور حول الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والاتصال برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل!!
وقد أكد محاموه أن هذه التُّهَم لا أساسَ لها من الصحة، كما أشاروا خلال الجلسة إلى أنه مسئولٌ منتخَبٌ يتمتع بالحصانة من المحاكمة، وقد تقرَّر تأجيلُ نظر القضية إلى يوم 31 أغسطس الحالي؛ بما يعني تمديد اعتقاله حتى ذلك الموعد.
وأحضر الصهاينةُ الدويك إلى المحكمة العسكرية وهو مكبَّلُ الساقَين بالأغلال، فيما يمثِّل جزءًا من الانتهاكات التي يتعرَّض لها الدويك في المعتقلات الصهيونية؛ حيث تمَّ نقلُه إلى زنزانة انفرادية في معتقل يونا تمتلئ بالحشرات، إلى جانب الاعتداء عليه بالضرب؛ ما أسفر عن إصابته بأزمة صحية في وقت سابق.
يُشار في هذا السياق إلى أن الصهاينة يقومون بعرض الفلسطينيين المنتمين إلى الضفة الغربية أمام محاكم عسكرية؛ باعتبار الضفة منطقةً محتلةً عسكريًّا ولا يتم فيها تطبيقُ القانون المدني الصهيوني.
ويأتي اعتقالُ الدويك ضمن الحملة التي قامت بها القواتُ الصهيونيةُ ضد وزراء الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركةُ حماس والنواب التابعين للحركة؛ حيث يوجد حاليًا 32 وزيرًا ونائبًا قيدَ الاعتقال الصهيوني، وقد بدأ الصهاينة هذه الحملة للضغط على الفلسطينيين لإطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت، والذي أَسَرَتْه المقاومةُ الفلسطينية في عملية "الوهم المتبدد" التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- أواخر يونيو الماضي.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
في هذا السياق أكد رئيسُ الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن الفلسطينيين لن يسمحوا للصهاينة بتنفيذ انقلاب سياسي على البرلمان والحكومة، وأكد- خلال اعتصام في غزة أمس تضامنًا مع النواب والوزراء المعتقلين- أن هذه الاعتقالات تهدف إلى إحداث حالة من الفوضى والفراغ السياسي في الأراضي الفلسطينية، كما عقد البرلمانُ الفلسطيني أمس في رام الله جلسةَ تضامن مع النوَّاب والوزراء المعتقَلين، فيما نقلت "BBC" عن الوزيرة في الحكومة الفلسطينية حنان عشراوي قولها إن المحاكمة "تم تحريكُها لأهداف سياسية" مؤكدةً أن ما حدث هو "محاولة للضغط والابتزاز السياسي" كما أشارت إلى ضرورة محاسبة الصهاينة على تلك الأفعال.
وفي سياق متصل أعلن مكتب نواب الخليل بالضفة الغربية أمس عن تدهور الحالة الصحية للنائب الدكتور عزام سلهب المعتقَل في مستشفى سجن الرملة الصهيوني، ونقل المكتب عن المحامية سناء الدويك التي تتولَّى الدفاعَ عن سلهب قولَها إن مصلحةَ السجون الصهيونية منَعَتْها من زيارة النائب الموجود في مستشفى السجن بعد أن أبلغتها بأن حالتَه الصحية تدهورت؛ مما دفعهم لنقله للمستشفى بدعوى وضعه تحت المراقبة الصحية وإعطائه العلاج المناسب.
وأشار مكتب النوَّاب في الخليل إلى أن الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة قالوا إن النائب سلهب موجودٌ في غرفة خاصة لعزل المرضى وحالته الصحية متدهورة، وطالب المكتب المؤسسات الحقوقية والتعاونية المحلية والدولية باتخاذ "وقفة جادة تسعى لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات المستمرة لحقوق الأسرى الفلسطينيين".
على المستوى الميداني أعلنت كتائب سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أنها قتلت جنديًّا صهيونيًّا في توغل صهيوني بغزة، لكنَّ الصهاينةَ لم يعلنوا عن وقوع قتلى في صفوفهم، بَيد أن بيانات
