أكد موقع "بيزنس إنسايدر" البريطاني أنه على الرغم من وعود حكومة الانقلاب في مصر بأن القادم أفضل فيما يخص أحوال مصر الاقتصادية، إلا أنها أفردت في تحليل مطول توقعاتها فيما يخص المسار الاقتصادي الذي تنتهجه مصر في ظل الانقلاب، مشيرةً إلى أن الوضع ليس جميلًا ولا مبشرًا حاليًا.
وذكر الموقع - في تقرير له - أن البداية جاءت بتحرير سعر الصرف من جانب البنك المركزي، مزيلًا كل قيوده السابقة على الجنيه المصري ليترك قيمته حرة تحدد حسب العرض والطلب من قبل السوق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت لتأمين حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، إلا أن ما حدث بعدها هو تراجع قيمة الجنيه المصري للنصف مقارنة بالدولار.
واستعاد التقرير وصول قيمة الدولار إلى أسعار وهمية بسرعة كبيرة للغاية، فمن 9 جنيهات للدولار الواحد، لـ15، ثم بعدها بـ4 أيام وصل إلى 18 جنيهًا، متابعًا أن مصر على الرغم من ذلك نجحت في الحصول على قرض صندوق النقد، موضحًا أن اليوم بوصول بتراجع الدولار إلى 16 جنيهًا وكسور، فقد الجنيه حوالي 48% من قيمته منذ تحرير العملة.
وأوضح التقرير النتائج القاسية التي ترتبت على المواطنين العاديين من تلك الإجراءات، فمصر تستورد من الوقود والمواد الخام ما يصل إلى 60 مليار، والمصريون هم من يدفعون الثمن، متابعًا أن الوجه الآخر لمعاناتهم هي تضاعف معدلات التضخم بوصولها إلى نسبة 28% قابلة للزيادة .
وبالنظر إلى تعويم الجنيه فإن الأمر سيزداد سوءًا، وإذا ما استمرت العملة في تراجعها فالوضع سيكون في غاية السوء.
وأشار التقرير إلى أنه لا يوجد من هو قادر على توقع الخطوة التالية لمعدلات التضخم بسبب سرعة تغيرها، فكل ما هو مرتبط بسعر الجنيه يفقد قيمته بضراوة.