أذاعت قناة "مكملين" الفضائية تقريرًا عن المستشار محمود الخضيري، رئيس اللجنة التشريعية ببرلمان الثورة ونائب رئيس محكمة النقض السابق، والمختطف حاليًّا في سجون الانقلاب.


وبعد مشاهدة هذا التقرير تبين لنا بعض الملاحظات عما جاء فيه :


فقد ذكر التقرير أن المستشار محمود الخضيري كان منتميًا إلى جماعة "الإخوان المسلمين"، والحقيقة والواقع يؤكدان خلاف ذلك، فحياة المستشار الخضيري يمكن أن تنقسم إلى مرحلتين :


الأولى: منذ تخرجه في الجامعة سنة 1963م واشتغاله بالقضاء وتعيينه وكيلاً للنائب العام في السنة ذاتها وحتى 23 سبتمبر 2009م تاريخ تقديمه استقالته لا يمكن أن يكون منتميًا إلى أي حزب أو جماعة، وإلا فقد صلاحيته لتولي القضاء؛ وهذا ما لم يقل به أحد، فضلًا عن شغله أثناء عمله بأكبر المراكز الحساسة في القضاء؛ حيث عمل على امتداد تسع سنوات في التفتيش القضائي وأكثر من خمس وعشرين سنة مستشارًا بمحكمة النقض حتى رقي إلى نائب رئيس المحكمة ورئيس دائرة التفتيش المدنية.


الثانية: منذ استقالته في 23 سبتمبر 2009م واشتغاله بالمحاماة، رفض الانضمام إلى أي حزب سياسي أو أي جماعة حرصًا على استقلال رأيه ومهنته التي عاش فيها 46 عامًا في محراب القضاء، وشارك في ثورة 25 يناير، مثل غيره من ملايين الشرفاء، وبعد انتهاء الثورة وبدء الحياة النيابية في عام 2011م أبدى الرغبة في الترشح فيها مستقلاًّ عن أي حزب، وقد عرض عليه "الإخوان المسلمون" إخلاء أحد مقاعد المستقلين له وعدم ترشيح أحد عنهم منافسًا له، وهذا ما كان؛ حيث ترشح مستقلاًّ ولم يكن ضمن قائمة الحزب وإن كانت دعاية الحزب قد رشحته باعتباره حليفًا.


إذًا لم يكن بينه وبين "الإخوان المسلمين" سوى حلف انتخابي مرتبط بمصالح الطرفين، وللعلم فإن هذا الحلف كان قائمًا بين "الإخوان المسلمين" وحزب الوفد، رغم الخلاف التاريخي العميق بين الطرفين.


 ويشهد جميع من يعرفون المستشار محمود الخضيري أنه لا يربطه بالإخوان سوى هذا الحلف، وليس بينه وبينهم أي ارتباط مادي أو معنوي سوى هذا، والإخوان يعلمون ذلك ولا ينكرونه؛ لأنه الحقيقة حتى يعلمها الجميع.


هذا التوضيح للحقيقة والتاريخ.

والله أكبر ولله الحمد
د. طلعت فهمي
المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمين"
الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1438هـ = الموافق 14 فبراير 2017م