- د. أبو الفتوح: دور جديد للشعوب وسقوط مروِّع للاستبداد

- د. رفعت سيد أحمد: نموذج حزب الله قابل للتكرار في منطقتنا

- د. عبد المجيد: أخشى أن يتفرق العرب كما حدث بعد نصر أكتوبر

 

تحقيق- حسونة حماد

نجاح المقاومة في لبنان وكسرها شوكةَ العدو الصهيوني وهدمها لنظرية القوة التي روَّج لها الجيش الصهيوني طوال الفترات السابقة.. ذلك ما كشف العديدَ من المواقف السياسية الرسمية في العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بأسره، بعد وضوح الدعم الأمريكي العسكري والسياسي للكيان الصهيوني في عدوانه البربري على لبنان.

 

وبات من الواضح أن الحركات أو الخيارات الشعبية- بعد أن أكدت نجاحها في مواجهة قوى الهيمنة الأمريكية والصهيونية- هي أهم العوامل التي تحمي الأمة من المخطَّطات الآثمة التي تستهدف أمنها واستقرارها.

 

وأصبحت المقاومةُ في نظرِ الشارعَيْنِ العربي والإسلامي علَمًا على الطريقِ الصحيحِ لتحريرِ الأرضِ، فقد حقَّقت نصرًا لم تمحُه محاولاتُ توسيعِ الحربِ البريةِ أو الوصولِ إلى نهرِ الليطاني بعد خمسةِ أسابيعَ من القتالِ.

 

وبعد هذا النجاح الكبير للمقاومة تردَّدت في الأوساط السياسية والشعبية عدة تساؤلات أهمها: ما شكل المنطقة بعد هذه الحرب؟! وهل يمكن تغيير الخريطة العربية؟! وعلام ستعتمد الأنظمة العربية في تعاملها مع الكيان الصهيوني؟! وما مستقبل الحركات الشعبية في المنطقة؟! وهل ستُغيِّر الأنظمةُ العربيةُ نظرتَها لهذه الحركات؟!

 

 

 الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح

يقول الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب): إن هذه الحرب أبرزت عدة حقائق    أهمها: فشل كل مشاريع الهيمنة الأمريكية، سواءٌ كان الشرق الأوسط الكبير أو الشرق الأوسط الجديد، والتي كانت تهدف إلى دمج الكيان الصهيوني بالقوة في المنطقة العربية والإسلامية، وأثبتت أن المقاومة المبنية على العقيدة الإسلامية هي أهم عوامل القوة في هذه المنطقة، وأن دعاوى التمسك بالسلام على أنه الخيار الإستراتيجي كلها تحمل في مضمونها الاستسلام.. كما أن هذه الحرب فضحت الأنظمةَ العربية وكشفت مشروعيتها المزعومة، وأن الطريقَ الوحيدَ لقوة ومناعة هذه المنطقة هو الاعتماد بعد الله على شعوبها التي لا يمكن قهرها.

 

ويرى د. أبو الفتوح أن نتيجة هذه الحرب تصبُّ في مصلحة الشعوب، وستؤدي إلى مزيدٍ من قوتها، وبالتالي ستكون حائطًا ضد مصلحة الأنظمة العربية التي لا تعبِّر عن شعوبها، وأثبتت على مدار عشرات السنين السابقة أنها غير مخلصة وتكذب على شعوبها لصالح الكيان الصهيوني، ويتوقَّع د. أبو الفتوح أن هذه الأنظمة لن تستمر طويلاً، وأن شعوب هذه المنطقة هي التي سوف تحكم.

 

نهاية الكيان الصهيوني

 

د.رفعت سيد أحمد

ويضيف الدكتور رفعت سيد أحمد- رئيس مركز يافا للدراسات- أن حربَ لبنان فتحت الطريقَ أمام نهايةِ كلٍّ من الكيان الصهيوني والعنصرية الأمريكية في المنطقة، وعلى القوى الإسلامية والعربية الشعبية إتمامَ هذا الطريق واستكما