غزة - وكالات الأنباء

 

واصل الصهاينة محاولاتِهم لضرب المنظومة السياسية الفلسطينية، فاعتقلوا أمس الأحد 20 أغسطس أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي من منزله في البيرة بالضفة الغربية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن شقيق المختطف مفيد الرمحي قوله: إن عملية الاختطاف تمَّت بعد دقائقَ من وصول شقيقِه إلى المنزل، موضحًا أن عملية الاعتقال لم تستغرقْ سوى دقائق معدودة، فيما قال متحدث باسم الجيش الصهيوني: إن القوات "الإسرائيلية" مدعومةً بضباط من جهاز الأمن الداخلي الـ"شين بيت" قد أحاطوا بالمنزلِ واقتادوا الرمحي بعيدًا، ويشغل الرمحي رابع أهم منصب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وتأتي هذه الخطوة الصهيونية بعد يوم واحد من اعتقال نائب رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور ناصر الدين الشاعر، كما أنها تأتي في ظل اعتقال الصهاينة لرئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك قبل أيام ما يرفع عدد نواب حركة المقاومة الإسلامية حماس المعتقلين لدى الكيان الصهيوني إلى 29 نائبًا بالإضافة إلى 4 وزراء من الحكومة التي تقودها الحركة.

 

وتعبِّر هذه الإجراءاتِ الصهيونية عن وجود مخطط لضرب السلطتين التشريعية والتنفيذية الفلسطينيتين، بما يؤدِّي لانهيار حكومة حركة حماس وتشكيل حكومة فلسطينية تعمل على تحقيق المخططات الصهيونية في القضية الفلسطينية، ويجد الصهاينة الدعم من جانب بعض القيادات في حركة فتح، والذين يطمحون للعودة إلى رئاسة الحكومة، وقد بدأت هذه القيادات تنسيقها مع الصهاينة في هذا الشأن منذ الإعلان عن فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية التي جرت في يناير الماضي.

 

فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، أعلنت الكتل البرلمانية الفلسطينية تأييدَها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لحاجة الساحة الداخلية الفلسطينية لها، فيما أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أنه لا يضع شروطًا معرقلة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بحديثه عن ضرورة الإفراج عن الأسرى من الوزراء والنواب الفلسطينيين المعتقلين لدى الكيان الصهيوني قبل تشكيل تلك الحكومة، وكذلك تولِّي حماس رئاسة الحكومة المقبلة والمناصب السيادية فيها، وقال: إن هذا الحديث يعتبر توضيحًا لمحددات حكومة الوحدة الوطنية.

 

وأكد هنية أن حركة حماس ملتزمةٌ بالتفاهمات التي تم التوصل إليها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فيما يتعلق بالساحة الداخلية بحماية الوحدة الوطنية أو القضية الفلسطينية باستعادة حقوق الفلسطينيين.

 

ميدانيًّا قالت مصادر فلسطينية إن 5 من سيارات الجيب العسكرية الصهيونية يرافقها 30 من الجنود الصهاينة اقتحمت أمس الأحد مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمال رام الله، وقامت باعتقال 3 فتيات من منازلهن، وهن: زكية عبد الحميد غوانمة البالغة من العمر 35 عامًا، وهبة محمود العموري وعمرها 22 عامًا، وفلسطين خميس صباح وتبلغ من العمر 22 عامًا أيضًا.

 

وذكرت المصادر أن القوات الصهيونية قد اقتادتهن لجهة غير معلومة، وقال الصهاينة إنهم اعتقلوا الفتيات و4 آخرين بدعوى انتمائهم لجماعة الجهاد الإسلامي.

 

ويأتي هذا الاعتقال في إطار تصعيد صهيوني ضد النساء الفلسطينيات، حيث اعتقلت القوات الصهيونية 9 فلسطينيات منذ بداية أغسطس الحالي، كما أكد تقرير إحصائي صادر عن وزارة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن 104 من الفلسطينيات لا يزلن قيد الاعتقال الصهيوني من أصل 500 تم اعتقالهن منذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر من العام 2000م حتى منتصف أغسطس الحالي.

 

 الصورة غير متاحة

 معبر رفح

وفي قطاع غزة، تواصلت الإجراءا