غزة - وكالات الأنباء

 

وضعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مجموعة من الشروط التي تحدد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة في الأراضي الفلسطينية، والتي أشارت الأنباء قبل أيام إلى أنه تم الاتفاق بين رئاستي الحكومة والسلطة على تشكيلها.

 

وذكرت وكالات الأنباء نقلاً عن مصادر بحركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية تأكديها أن الحركة يجب أن تحتفظ برئاسة الوزراء إلى جانب المناصب الرئيسية في الحكومة الجديدة، إلا أن "BBC" أشارت إلى أن بعض القيادات في حركة فتح ترفض هذه الشروط.

 

وكانت حركة حماس قد دعت بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الأراضي الفلسطينية 25 يناير الماضي إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن بعض القيادات في حركة فتح عارضوا ذلك بتأثير من الأمريكيين والصهاينة، كما ضغطت تلك القيادات على المستقلين ليمتنعوا عن الدخول في الحكومة.

 

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفضه تشكيل الحكومة الجديدة قبل إطلاق الصهاينة سراح الأًسرى من النواب والوزراء الفلسطينيين الذين اختطفهم الصهاينة في محاولة لإضعاف الحكومة الفلسطينية.

 

وكان الصهاينة قد بدأوا خطوات لحصار الحكومة الفلسطينية دوليًّا على المستويين السياسي والاقتصادي لإسقاط الحكومة بهدف إجراء انتخابات جديدة تأتي بحلفاء لهم من حركة فتح يساعدون على إتمام تسوية سياسية مع الفلسطينيين تحقق الأهداف الصهيونية، إلا أن الحصار دعم من موقف الحكومة الفلسطينية الأمر الذي دفع الصهاينة إلى بدء العدوان العسكري المستمر على قطاع غزة، واعتقال نواب حماس ووزراء الحكومة التي تقودها إلا أن ذلك فشل أيضا في إسقاط الحكومة.

 

وقال هنية في خطبة الجمعة التي ألقاها يوم الجمعة في غزة إنه يجب على الشخص المرشح للوزارة أن يكون بعيدًا عن الاتهامات بالفساد، مشيرًا إلى مشاركة الفصائل في الحكومة يجب أن تستند على نتائج الانتخابات الأخيرة، أي أن يتم تحديد حجم تمثيل الحركة في الوزارة بحجم تمثيلها البرلماني.

 

وفي سياق آخر، أشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أنه يتم الحوار حاليًّا حول تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

وتطالب حركة حماس بإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يجعلها ممثلاً للفلسطينيين في الداخل والخارج وبجميع توجهاتهم، وذلك كشرط للانضمام إليها واعتبارها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

 

ميدانيًّا، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن 3 من أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس قد استشهدوا أثناء إعداد متفجرات لعبوة ناسفة في الضفة الغربية.

 

كما استشهد اثنان من أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مواجهات مع القوات الصهيونية اليوم في غزة، فيما أصيب 3 فلسطينيين في قصف صهيوني لورشة حدادة قال الصهاينة إنها تستخدم في أغراض عسكرية.

 

ويشن الصهاينة عدوانًا شاملاً على قطاع غزة منذ أكثر من شهر بدعوى إطلاق سراح الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت، إلا أن الهدف الرئيسي هو ضرب البنية التحتية الفلسطينية بما يؤدي لإثارة الفلسطينيين ضد الحكومة التي تقودها حماس وهو ما ينتهي بإسقاط الحكومة، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن؛ حيث لا تزال شعبية حماس في ارتفاع، كما لم يتم إطلاق سراح الجندي الذي أُسر في عملية قادتها كتائب القسام.