كتب- أحمد رمضان

دعا الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- إلى الاستمرار في دعم المقاومة العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان كخيار إستراتيجي للشعوب العربية والإسلامية، وفق ما أثبتته كبار الحوادث في المنطقة العربية والشرق أوسطية في الأشهر الأخيرة، منتقدًا بشدَّة مواقفَ بعض الأطراف السياسية والرسمية في لبنان والعالم العربي التي تسعى إلى تحقيق الأجندة الأمريكية والصهيونية بالنيابة بعد فشل العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان.

 

وقال فضيلته- في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان "انتهت إحدى الجولات.. وتبقى حرب المقاومة مستمرة"-: إنَّ نجاح المقاومة في لبنان كشف العديدَ من المواقف السياسية الرسمية في العالم العربي وفي العالم بأَسْرِه بعد وضوح الدعم الأمريكي العسكري والسياسي للكيان الصهيوني في عدوانه البربري على لبنان.

 

وأضاف: إنَّ الخيارات الشعبية هي التي أثبتت أصالةً ونجاحًا في الفترة الماضية في مواجهة قوى الهيمنة الأمريكية والصهيونية على المنطقة العربية والأمة الإسلامية، وإنَّ أخطرَ ما يُواجهُنا من تحدياتٍ هو محاولةُ قوى الهيمنةِ الأمريكيةِ والصهيونيةِ إخضاعَ المنطقةِ لإرادتِهَا وتحقيقَ الانقيادِ السلسِ لرغباتِهَا وسياساتِهَا وثقافتِهَا، وهو الأمرُ الذي لم يتحققْ حتَّى اليوم على المستوى الشعبيِّ بسببِ تمسُّكِ المجتمعاتِ العربيةِ والإسلاميةِ بهويَّتِهَا وعقيدتِهَا وثقافتِهَا وتُراثِهَا.

 

وأشاد عاكف بالآثار السياسية التي خلفها صمود حزب الله في لبنان إلى آخر لحظة في القتال؛ حيث توحَّد الصف اللبناني كله وراء المقاومة باستثناء بعض الأصوات الخافتة التي ليس لها تأثيرٌ يُذكر، كما أنَّ نجاح المقاومة أدى إلى إزالة أسطورة الكيان الصهيوني وآلته العسكرية، كما وحَّدَتْ الشعب العربي خلف خيار المقاومة كأنسب وسيلة لاسترجاع الأرض.

 

وقال في هذا الصدد: "لقد أصبحت المقاومةُ في نظرِ الشارعَينِ العربي والإسلامي برهانًا على الطريقِ الصحيحِ لتحريرِ الأرضِ، فقد حققت نصرًا لم تمحُه محاولاتُ توسيعِ الحربِ البريةِ أو الوصولِ إلى نهرِ الليطاني بعد خمسةِ أسابيعَ من القتالِ.

 

وفي ختام رسالته دعا فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين كلَّ العرب والمسلمين إلى عدم نسيان قضية القدس والمسجد الأقصى الأسير في أيدي الصهاينة مع اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج، وقال إنه حتى يتم استرجاع الأقصى الأسير فإن حرب المقاومة لا تزال مستمرةً ولنْ تنتهيَ حتَّى يتمَّ استخلاصُ كافةِ الأرضِ المحتلةِ.

طالع نص الرسالة