- د. جمال زهران: النظام يسمح بهذه الدعوات للحفاظ على الكرسي

- ضياء رشوان: هناك تيار أمني عولمي يروِّج لطمس الهوية

- حسين إبراهيم: القضاء على الهوية في مصر مخطط قديم

 

تحقيق- أحمد رمضان

إلغاء مادة التربية الدينية، ثم الدعوة إلى تعليم الثقافة الجنسية، وأخيرًا دعوة المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى إلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، كخطوةٍ أولى للاعتراف الرسمي بالبهائيين!!

 

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد كل ذلك هو: مَن يحرِّك هذه الدعوات؟ ولمصلحة من؟ خاصةً أنه لم يعد ثمَّةَ شكٌّ في أن جهاتٍ معينةً تقف وراء هذه الدعوات بالدعم والتأييد الذي جعل السلطات الرسمية تغضُّ الطرفَ عمن يروِّجون لهذه الدعوات، في حين أنها تقمع كلَّ من يتحدث عن الحريات الحقيقية، بل إنها تلجأ إلى تلفيق الاتهامات إليه إذا ما خرج عن السقف الحكومي فلماذا كل هذا الصمت؟!

 

في البداية يؤكد د. جمال زهران- أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس والنائب المستقل- أن النظام المصري لدية خطة بمثل هذه الدعاوَى التي تستهدف طمس معالم الأمة ويلقى بها لجماعاتٍ تسمَّى (حقوق الإنسان)، مشيرًا إلى أنها جماعاتٌ مموَّلة من الخارج وتستثمر الأوضاع التي تمر بها المنطقة في تمرير هذه المشروعات، واصفًا إياها بأنها حقٌّ يراد به باطل، مشيرًا إلى أن الغاء خانة الديانة على وجه الخصوص يعتبرونه نوعا من الحفاظ على الوحدة ويؤكد ان ذلك سيؤدي إلى العديد من المشكلات، خاصةً في مجال فضِّ المنازعات في الأحوال الشخصية، وفيما يتعلق بعدم جواز زواج المسلم بغير الكتابية وهو المحظور على المسلمين، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة وغيرها ممن على شاكلتها تهدف إلى تمزيق الأمة وهدم الكيان الإسلامي في مصر.

 

تواطؤ أمني!!

 الصورة غير متاحة

 د. جمال زهران

وعن سبب صمت النظام عن مثل هذه الدعوات يرى د. زهران أن النظام يستجيب لها ولأي شيء يقلل من الضغوط الخارجية عليه في سبيل الحفاظ على الكرسي والسلطة والمناصب، وهو ما يدلِّل عليه توقيع النظام لاتفاقيات تتنافَى ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ويعلق على المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يرأسه د. بطرس غالي قائلاً: "المفروض أن يساهم هذا المجلس في حصول المواطن على حقوقه في العيش الكريم والحرية وليس المساهمة فيما يحيكه الخارج لنا من طمس هويتنا الإسلامية وتضييع ثوابت المجتمع".

 

ويوضح ضياء رشوان- رئيس وحدة الدراسات السياسية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام- أنه من الأرجح أن من يدعو إلى هذه المشروعات التغريبية تيار سياسي وفكري واحد، يضم مجموعةً أمنيةً وليبراليةً وعولميين وغيرهم من الأسماء الكثيرة، وخلاصةُ كلامهم أن هناك مشكلةً في ثقافاتنا ونظامنا التعليمي، وأن هناك عطبًا رئيسًا كبيرًا في ذلك، وبالتالي لا بد من التغيير، فالثقافة الجنسية ضرورية من وجهة نظرهم لإصلاح المناهج التعليمية، كما أن تعليم الأديان يؤدي إلى التطرف، كاشفًا النقاب عن أن هذا التيار الذي يدعو لمثل هذه الأفكار الغريبة هو نفسه الذي ينتقد المقاومة اللبنانية الآن ويتهمها بأنها أدخلت المنطقة في مغامرة ويتحدث عن المقاومة بطريقة مختلفة، كما يؤدي أداءً مختلفًا في موضوعاته التي يطرحها بين الحين والآخر.

 

 الصورة غير متاحة