- اللواء طلعت مسلم: مطلوب الاستفادة من سلاح المقاومة بدلاً من الحديث عن نزعه

- عبد القادر ياسين: نجاح المقاومة في هزيمة العدوان يعزز بقاءها مسلحة

 

تحقيق- علي عبد العال

لم تكد العمليات العسكرية للعدوان الصهيوني تتوقف مرحليًّا ضد لبنان، حتى أخذ الحديث عن نزع سلاح "حزب الله" مكانه من الأجندة السياسية المطروحة كأحد تداعيات العدوان على بلد عربي، دون أن يشفع النصر السياسي الذي حققته المقاومة في هذا المضمار.. فقد عادت قضية السلاح- المثيرة للجدل- لتفرض نفسها على الساحة السياسية اللبنانية ومداولات مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونها مطلبًا خارجيًّا أصيلاً.

 

وشبَّ الخلاف داخل مجلس الوزراء اللبناني حول سحب سلاح "حزب الله" وآلية السحب ومكانه وزمانه، ودار الجدل بين وزراء (14 آذار) والوزراء الشيعة حول هذه القضية، بينما لزم رئيس الحكومة الصمت العلني.

 

ولا يزال حزب الله يتزعم المقاومة اللبنانية المسلحة، في مواجهة العدو الصهيوني ويرفض بشدةٍ أي حديثٍ عن نزع سلاحه، ويؤكد أنه سيدافع عن حقه في الاحتفاظ بهذا السلاح للدفاع عن لبنان ضد الكيان الصهيوني الذي ما زال يحتل مزارع شبعا الحدودية.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ حسن نصر الله

وفي كلمةٍ له بثَّها تليفزيون "المنار" الإثنين 14/8/2006م، قال الأمين العام للحزب حسن نصر الله: إن الوقت الآن غير مناسب لطرح النقاش حول نزع سلاح حزب الله، واصفًا ذلك بالا أخلاقي والخطأ وغير المناسب.

 

وفي رده حول هذه الجدلية قال محمد فنيش- وزير الطاقة اللبناني- لزملائه الذين طالبوا بتسليم الحزب سلاحه: "لا تسليم لسلاح الحزب.. وهذا نهائي"، ودعا فنيش الوزراء إلى عدم جعل مجلس الوزراء اللبناني يقوم بما عجز عنه مجلس الأمن، مشيرًا إلى أنَّ موضوعَ سلاح حزب الله من شأنه أن يكون عامل ضغطٍ على مجلس الأمن والمجتمع الدولي، لحل قضية مزارع شبعا التي لم يشر إليها القرار.

 

وفي ظل جدلٍ داخلي محتدم حول سلاحٍ يصفه البعض بغير الشرعي، ومطالب خارجية لا تنتهي، قال الرئيس اللبناني إميل لحود في تصريحاتٍ لصحيفة "نيويورك تايمز": إن نزع سلاح حزب الله: "شأن داخلي.. وهذا الأمر كان على طاولة الحوار الوطني"، واعتبر أن المقاومة نشأت نتيجة لاحتلال الكيان الصهيونى للأراضي اللبنانية، وأن من حق لبنان أن تكون له مقاومته التي أكد "أنها مقاومة وطنية.. ولا أحد يعلم كيف تسيّر عملها ولا كيف تحصل على سلاحها ولا كيف تقاتل.. وهذا سر قوتها".

 

وحول الاتهامات بوجود دور لكل من سوريا وإيران قال لحود إن: "إسرائيل تدعي أن خلف المقاومة تقف سوريا وإيران"، وتساءل: "أين هم المقاتلون السوريون والإيرانيون؟ إن المقاتلين لبنانيون فقط.. ولو وجدوا (الإسرائيليون) مقاتلاً واحدًا غير لبناني لعرضوه على شاشات التلفزة وأظهروه للعالم".

 

ويسعى الكيان الصهيونى الذي يحتل أجزاءً من الأراضي اللبنانية، إلى تفكيك "حزب الله" وليس فقط نزع سلاحه جنوب الليطاني أو دفعه إلى شمالي النهر، وأكدت وزيرة الخارجية الصهيونية في مؤتمرٍ صحفي جمعها بمسئول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يوم 19/7/2006م، على: "ضرورة العمل مع (المجتمع الدولي) على نزع سلاح حزب الله، والحيلولة دون إعادة تسليحه"، رغم تأكيدها على: "أن أقوى الجيوش على سطح الأرض لا تستطيع نزع سلاح حزب الله"، وقالت: "إنَّ الحرب الدائرة رحاها قد "غيرت شروط اللعبة" بين إسرائيل ولبنان".