الأراضي المحتلة- إخوان أون لاين
شنَّت الطائرات الصهيونية صباح اليوم الثلاثاء 15/8/2006م غارةً على منزل حسين عودة القيادي في ألوية الناصر صلاح الدين، التابعة للجان المقاومة الشعبية، في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ودمَّرتْهُ بعد ساعة من إنذارِ الجيش لهم بضرورةِ إخلائه قبل قصفه؛ ما أدَّى إلى وقوع إصابة وُصفت بالطفيفة، وذكر شهود عيان أن الطائرة أطلقت صاروخًا على المنزل المكوَّن من طابقين ودمَّرته بالكامل، فيما طالت شظايا القصف المنازل المجاورة.
كما استُشهدت سيدة مسنة تُدعى أم خليل الطيبي (70 عامًا) من سكَّان مخيم عسكر القديم شرق نابلس صباح الثلاثاء جرَّاء إصابتِها بنوبة قلبيةٍ بعد أن داهم الجنودُ الصهاينة منزلَها خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، كما أُصيب عددٌ من أبناء المخيم بجراح بعد أن فَتحت قواتُ الاحتلال النارَ باتجاه الأهالي، وردًّا على هذا الهجوم قصفت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- فجر اليوم مغتصبة "ناحل عوز" شرق قطاع غزة بصاروخَيْن من طراز "قدس2".
وأكدت سرايا القدس- في بيان أصدرته- أن عملية القصف هذه تأتي ردًّا على المجازرِ الصهيونية التي تُرتَكَب في حقِّ أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدِّدةً على تمسكها بخيار المقاومة كسبيل لتحرير الأرض واسترجاع الحقوق.
وكان 14 فلسطينيًّا على الأقل أُصيبوا ليلة أمس الإثنين بجراح مختلفة في قصف لطائرة حربية من طراز (إف 16) استهدفت منزلاً يعود للناشط في الجهاد الإسلامي سعيد شنن في مخيم جباليا شمال قطاع غزة؛ ما أدَّى إلى إصابة 14 فلسطينيًّا بينهم طفلة بجراح وصفتها المصادر الطبية بأنها بين المتوسطة والطفيفة، وذلك جرَّاء شظايا القصف الصاروخي، فيما دَمر الصاروخ المنزلَ بالكامل؛ ما ألحق أيضًا أضرارًا بالمنازل المجاورة جراء تناثر شظايا القصف.
وزعم الجيش الصهيوني أن هذا المنزل يستخدم كمركز لقيادة عمليات حركة الجهاد الإسلامي، وهي الذريعة التي يستخدمها الصهاينة لقصف المنازل الفلسطينية لإرهاب الشعب الفلسطيني ودفعه للتخلي عن دعم المقاومة.
في غزة أيضًا أكدت مصادرُ أمنية فلسطينية أن مسلَّحين مجهولين اختَطفوا أمس صحفيَّيْن يعملان في قناة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية، وذلك نقلاً عن السائق الفلسطيني لسيارة الصحفيين، وذكرت المصادر أن أحدهما أمريكي والآخر أيرلندي، وقد أكدت القناة هذه الأنباء، وفيما لم تعلن أية جهة مسئوليتها عن العملية أدانت الحكومة الفلسطينية هذه الخطوة.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
في السياق السياسي انتقدت الحكومة الفلسطينية في بيان لها التصعيدَ الصهيوني في قطاع غزة، وحذَّرت من محاولة تحويل الصهاينة هزيمتهم العسكرية في لبنان إلى انتصارات في غزة، وقال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إن العدو قد يحاول أن يحقق في غزة ونابلس وجنين ما لم يحققه في بنت جبيل، وأكد هنية في البيان أنه لا يزال متمسكًا بوثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ"وثيقة الأسرى" والتي تدعو لوضع قواعد موحدة للعمل السياسي الفلسطيني وللمقاومة ولإدارة الصراع مع الكيان الصهيوني.
من جانب آخر أفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني أمس عن وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي بعد شهر ونصف من اختطافه 29 يونيو الماضي على حاجز صهيوني قرب جامعة بيرزيت أثناء عودته إلى منزله الواقع بقرية كوبر شمال رام الله بالضفة الغربية، وفي تصريحات صحفية عقب الإفراج عنه قال الوزير الفلسطيني: إن الصهاينة اعتقلوه لعضويته في حركة حماس، إلا أنهم أفرجوا عنه بعدما فشلوا في صياغة لائحة اتهام ضده، وذكر البرغوثي أن الصهاينة لن يفرجوا عن باقي المسئولين الفلسطينيين إلا بعد إفراج المقاومة الفلسطينية عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت.
 
