تحقيق- أحمد التلاوي

بدأ العدوان الصهيوني على لبنان في شهره الثاني من حرب مُدَمِّرَة على هذا البلد العربي الصغير، ورغم طغيان الجوانب السياسية والأمنية وكذلك العسكرية- الإستراتيجية على الصورة الراهنة في لبنان، إلا أنَّ الجوانب الاقتصادية للحرب على جانب كبير من الأهمية، مع ارتباطها بعدد من الجوانب المتعلقة بالواقع الإنساني المتردي في لبنان، وكذلك السياسية للحرب، على اعتبار الجهة أو الدولة التي سوف تلعب بعد الحرب الدور الأكبر في عملية إعادة الإعمار.

 

وبوجه عام فإنَّ الحربَ الصهيونيةَ الحاليةَ على لبنان أدَّت ضمن ما أدَّتْ إليه من نتائج إلى تداعيات اقتصادية عديدة لها أبعادٌ سياسيةٌ وإنسانيةٌ، ولم تقتصر على طرفي الحرب فحسب، بل تعدَّتها إلى الآفاق الإقليمية والدولية في ظل حالة التشابك المعقَّدة القائمة بين أركان وحركة الاقتصادات الدولية في الوقت الراهن بشكل لا يمكن معه ألا تؤدي حربٌ بهذا الحجم إلى تداعيات اقتصادية جمَّة تطال القطاعات الأهم في الاقتصاد العالمي، مثل التجارة والأسواق المالية والنفط والمعادن والسياحة والنقل البحري والجوي.

 

والحقيقة أيضًا أنَّه عند الحديث عن الآثار الاقتصادية للعدوان الصهيوني على لبنان يجب توخِّي الحذر في المصطلحات التي يتم استخدامها في هذا الإطار؛ لأن الحديث عن "آثار" لا يتطابق أو لا يعني الحديث عن "خسائر"؛ لأن الآثار الاقتصادية للحرب تجاوزت واقع خسائر الطرفين اللبناني والصهيوني من الحرب إلى الفوائد الجمَّة التي جنَتْها بعضُ الدول العربية من وراء العدوان على لبنان، ولا سيما فيما يتعلق بحركة السياحة والنقل والتجارة، والنموذج الأبرز في هذا المقام هو سوريا بعد حالة النزوح اللبناني الجماعي إلى هناك، وإعادة توجيه شركات السياحة الإقليمية والدولية لمسارات رحلاتها من لبنان والكيان الصهيوني إلى دول عربية أخرى، مثل سوريا ومصر والأردن، كوجهاتٍ سياحيةٍ بديلةٍ.

 

تأثيرات دولية

كان للحرب تداعياتٌ كبيرةٌ- كما سبق القول- على قطاعات السياحة والتجارة العالمية جرَّاء الحرب في بَلَدَي جذب سياحيَّيْن مثل لبنان والكيان الصهيوني، وكذلك على القطاعات المعاونة مثل النقل البحري والجوي والتأمين، سواءٌ على الأفراد أو البضائع؛ حيث ارتفعت أسعار التأمين- طبقًا للأرقام القادمة من بيوت التأمين الدولية الكبرى التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًّا لها- على البضائع بشكل زاد على الـ10% جرَّاء الحرب وعلى الأفراد بشكل مُقارب، كما ارتفعت تعريفات النقل البحري وما يتصل بذلك من قطاعات مثل رسوم المرور في المياه الإقليمية والممرات المائية الدولية وجمارك الرسو في الموانئ الشرق أوسطية البعيدة أو الآمنة نسبيًّا من القتال.

 

ولم تكن التأثيرات كلها عبارة عن أرقام متراجعة فقد تأثَّرت مخازن القيمة الدولية، وعلى رأسها الذهب الذي عوَّض الحرب في الشرق الأوسط من مستويات تراجعه في الأسواق الدولية، والتي كانت قد وصلت إلى نسبة 1.5%، وبالرغم من ذلك فإن هذا المؤشِّر له دلالةٌ سلبيةٌ في صدد حالة الاقتصاد الدولي؛ لأنَّ ارتفاع أسعار الذهب يعني ارتفاعًا في الإقبال على شراء المعدن الأصفر كمخزن للقيمة؛ مما أدَّى إلى تراجع قيمة الأوراق المالية كمخزن للقيمة، وبالتالي تراجع أسعار الأسهم وآداء البورصات بوجه عام، كما عكس ذلك حالةً من القلق في الأوساط الاقتصادية الإقليمية والدولية.

 

ونفس ما يُقال عن الذهب يمكن أن ينسحب على باقي المعادن الثمينة مثل الفضة والبلاتين، وكذلك على النفط؛ حيث كانت المخاوف من ضعف الإمدادات بسبب أي توسيع لنطاق الحرب إقليميًّا إلى تجاوز سعر برميل النفط من خام برنت الأوروبي القياسي لمستوى الـ78.5 دولارًا للبرميل، ولكن ما شهد تراجعًا كبيرًا بالفعل كان حركة الاستثمارات الموجهة للمنطقة العربية والشرق أوسطية بفعل الحرب، كما عادت رؤوس أموال عربية وخليجية عديدة من الولايات المتحدة ومن لبنان على حدٍّ سواء تأثرًا بالاعتبارات الأمنية والسياسية للحرب.

 

أبعاد سياسية

لبنان من جهته كان الخاسر الأكبر اقتصاديًّا في هذه الحرب، وكما قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور حازم الببلاوي لـ(إخوان أون لاين) لدى سؤاله عن تداعيات الحرب على لبنان من الوجهة الاقتصادية: "ببساطة هناك بلد يُدمَّر"، وأكَّد أنَّ طغيان الجوانب السياسية على مسار الحرب سوف يكون له دور مهم علي الحالة الاقتصادية اللبنانية حتى في مرحلة ما بعد الحرب.

 

وأضاف: إنَّ الملف الاقتصادي الأهم في هذا المقام سيكون بكل تأكيد هو ملف إعادة الإعمار، والذي يحتاج طبقًا لتقديرات الخبراء إلى عامَين على الأقل، ولكن الببلاوي قال إنَّ الطابع السياسي سيغلب هنا أيضًا؛ حيث هناك عددٌ من التساؤلات "المشروعة" في هذا المُقام، من بينها ماهية الدولة التي ستكون هي الراعي الرئيسي لعملية إعادة الإعمار، فحزب الله ألمَحَ على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله إلى أنَّ إيران سوف تتولى عملية الإعمار، ولكن من جانب آخر فإنَّ طهران بصدد عقوبات أمريكية ودولية على خلفية ملفاتها النووية والسياسية الأخرى ومشكلاتها الاقتصادية سوف تمنعها من ممارسة دور فعال في إعادة إعمار لبنان.

 

كما أنَّ الأبعاد السياسية سوف تدعو دولاً مثل الولايات المتحدة ودولاً حليفةً لها إلى دعم لبنان في المرحلة القادمة وتقديم "مكافآت سياسية واقتصادية" لحكومته بقيادة فؤاد السنيورة على مواقفها "الجيدة" خلال الأزمة، وهذه الدول- ومن بينها السعودية- سيُثير تدخلها في لبنان أزمةً مع حزب الله في ظل مواقفها السلبية طيلة الحرب والعدوان، كما أنَّ هذه الدول لن تقبل التعاون مع إيران في أية عمليات إغاثة أو إعمار.

 

كارثة اقتصادية

وفي الأرقام الواردة من التقارير الصحفية وتلك التي تُخرجها المؤسساتُ الدوليةُ عن الوضع الاقتصادي العام في لبنان وخسائره جرَّاء الحرب تُطالعُنَا صورة مخيفة لبلد يتم تدميره بشكل منهجي، وفي المُلَخَّص العام الذي قدمته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) حول الوضع الإنساني والاقتصادي اللبناني طبقًا لمصادر رسمية لبنانية بعد نحو شهر من الحرب نجد الصورة التالية:

1- أعلنت الهيئة العليا للإغاثة في لبنان أنَّ أكثر من ألف مدني، ومن بينهم نسبة 30% من الأطفال دون الـ12 من العمر قد استُشهدوا بجانب 30 من رجال الأمن والجيش و70 من رجال حزب الله وحركة أمل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل، وذلك بخلاف الأشخاص الذين لا يزالون تحت الأنقاض، كما أدَّى القصف الصهيوني إلى مقتل 4 مراقبين تابعين للأمم المتحدة وعُنصر من القوات الدولية في لبنان (يونيفيل)، فيما أُصيب حوالي 3500 مدني.

2- نزوح ما يزيد على تسعمائة وعشرين ألف شخص من بينهم 220 ألفًا غادروا الأراضي اللبنانية، ويشمل هذا العدد نحو مائة ألف أجنبي أو أشخاصًا يحملون الجنسيَّتَيْن اللبنانية وأُخرى أجنبية.

3- قدَّر تقرير لمجلس الإنماء والإعمار اللبناني الخسائر المادية اللبنانية جراء الحرب حتى يوم 8 أغسطس 2006م بنحو 5.2 مليارات دولار، وتتوزَّع على النحو التالي: وصلت الأضرار في البنية التحتية إلى 721 مليون دولار وفي المساكن والمحلات التجارية إلى 953 مليونًا، وفي القطاع الصناعي إلى 180 مليون دولار وفي محطات الوقود إلى 10 ملايين دولار وفي المؤسسات العسكرية إلى 16 مليونًا، يضاف إليها 191 مليون دولار عبارة عن خسائر متفرقة.

وقد نجمت هذه الخسائر عن تدمير المواقع العسكرية في كل من بنت جبيل، وثكنات الجمهور وكفرشيما، ومركز الاستخبارات العسكرية في منطقة العبدة، والقواعد البحرية في مرفأَي طرابلس وبيروت، والقواعد الجوية في كل من رياق والقليعات، وكل محطات الرادار ومخازن الأسلحة التابعة للجيش اللبناني، كما تمَّ تدمير المؤسسات التالية لحزب الله: المقر العام ومنزل ومكتب الأمين العام للحزب ومبنى مجلس الشورى والتعاونية الإسلامية ومبنى تلفزيون (المنار) في ضاحية بيروت الجنوبية، ومكتب مسئول حزب الله في الجنوب اللبناني الشيخ نبيل قاووق في مدينة صور، والمقرات الحزبية في كل من بعلبك وشمسطار، و"مؤسسة الشهيد" الإنسانية، ومدرسة الهداية ومركز الإرشاد الزراعي في بعلبك.

 

وعلى مستوى البنية التحتية فقد تمَّ تدمير أكثر من 100 جسر، وعدد كبير من الطرق والطرق السريعة في مناطق الجنوب والشرق في لبنان وكذلك الطريق الدولية الرابط بين كل من بيروت ودمشق، ومطار بيروت الدولي، وموانئ بيروت وجونيه وطرابلس ومعبر المصنع الحدودي مع سوريا، كما تمَّ تدمير محطات الإرسال التلفزيوني والإذاعي وهوائيات الهاتف المحمول في أماكن متفرقة من لبنان.

 

كما لحِق الدمارُ عشراتِ الآلاف من المباني والمنازل في جنوب لبنان وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، ومنطقة بعلبك وشرق لبنان عمومًا، وفي البنية الاقتصادية أيضًا بدأت القوات الصهيونية في عملية تدمير منهجي لعشرات المصانع في جنوب شرق بيروت وجنوب لبنان وفي سهل البقاع من أهمها مصنع ليبان ليه وهو واحد من أكبر مصانع الحليب ومشتقاته في البلاد، كما جرى تدمير مزارع الأمن الغذائي الداجن في البلاد ومن بينها مزارع "تنمية" وهي ثاني أكبر مزرعة لتربية الدواجن في لبنان، وطبقًا لمالكها ويُدعى موسى فريج فقد أدى القصف الصهيوني لمستودعاتها ومقراتها في شرق لبنان وجنوبه وانعدام اليد العاملة إلى نفوق 90 طنًّا من الدجاج الحي.

 

ولم تسلم مُعِدَّاتُ الإغاثة من العدوان الصهيوني البربري؛ حيث تم تدمير أكثر من 450 شاحنةً عاديةً وشاحنة نقل كبيرة وفق الإحصاءات الأولية لنقابة النقل البري اللبنانية، من بينها شاحنات كانت تقل شحنات إغاثة، وأخيرًا فقد طال الدمار منذ اليوم الأول له محطات الوقود والكهرباء وخزانات المياه والوقود في بيروت ومناطق أُخرى من الجنوب ومختلف أنحاء لبنان.

 

وبخلاف تلك الخسائر المادية المباشرة هناك ثمن اقتصادي غير مباشر للحرب على لبنان، فهناك موسم سياحي واعِدٌ جرى تدميره- بمعدل خسائر نحو 1.5 مليار دولار إضافية- كما خسر لبنان عائدات الاستثمارات الأجنبية التي كانت يتوقعها هذا العام بعد الأجواء الإيجابية التي أدَّى إليها الحوار الوطني في البلاد، وما فرضه من استقرار سياسي كان الاقتصاد اللبناني بحاجة إليه، بجانب ما خسره لبنان من عائدات التجارة والنقل البحري في موانيه التي تم تدميرها.

 

كما أنَّ الحل الدولي- ممثلاً في القرار 1701 الجديد الصادر عن مجلس الأمن الدولي- لن يفرض الاستقرار المنشود في لبنان؛ مما سيجعل لبنان لسنوات طويلة قادمة على قائمة عدم الثقة في قطاعات اقتصادية عديدة، مثل التأمين والمصارف والسياحة والتجارة والنقل البحري.

 

في المقابل لم تكن البلدان العربية الغنية تجاه لبنان على ذات القدر من المسئولية التي كانت عليها إزاء الكويت مثلاً خلال فترة الغزو العراقي، فأكبر ما نالته بيروت من دول النفط الغنية وُعود بنحو 100 مليون دولار مساعدات، بجانب 500 مليون من العربية السعودية، مع وضع وديعة دولارية في مصرف لبنان- البنك المركزي اللبناني- بنحو مليار دولار لموازنة الاحتياطي النقدي اللبناني من العملات الأجنبية والتي سجلت قبل بدء العدوان الصهيوني على لبنان في 12 يوليو 2006م حوالي 13 مليار دولار، فيما كان احتياطي الذهب قد وصل إلى نحو 6 مليارات.

 

وجع في الاقتصاد الصهيوني

الاقتصاد الصهيوني لم يسلم هو الآخر من غباءات قرارات القيادة السياسية هناك، ومع عنف الردع الذي قدَّمَه حزب الله في وجه العدوان الصهيوني فقد وصلت الخسائر الصهيونية في المجال الاقتصادي على المستوى المباشر وحده إلى مليارات الدولارات.

 

وفي هذا الصدد يكفي الإشارة إلى ما قاله المُحلل الصهيوني نحيميا شتراسلير في صحيفة (هاآرتس) قبيل مرور شهر من الحرب، ونقلت عنه إخبارية (الجزيرة) الفضائية قوله: "إنَّ التفاؤل كان ما يزال سائدًا بين "الإسرائيليين" بعد أسبوع من الحرب، لكنَّ الوضع تغير؛ إذ بدأ الاقتصاد يواجه وضعًا أكثر ضررًا مع إحجام المواطنين عن العمل والتسوق بما يهدد بوقف عجلة الاقتصاد برمتها وتراجع الاستثمارات وزيادة البطالة وعجز بالموازنة".

 

وفي تفاصيل المؤشرات الخاصة بالأضرار الاقتصادية التي أصابت الكيان الصهيوني جرَّاء الحرب نجد أنَّ هذه الأضرار والمؤشرات العامة لتراجع النمو الاقتصادي قد طالت كافة مناحي وأقاليم الكيان وليس الشمال فحسب؛ فقد تراجعت الإنتاجية الصناعية والمبيعات السِّلعيَّة، وانخفض النمو الاقتصادي بنسبة 1%، أي بمُعَدَّل خسارة اقتصادية قُدِّرَتْ بنحو 5.5 مليارات شيكل، أي ما يوازي 1.2 مليار دولار.

 

كما أنَّ القصف الصاروخي لحزب الله على مدن الشمال لاسيما حيفا يُكلف الخزانة العامة الصهيونية نحو نصف مليار شيكل- أي 122 مليون دولار- يوميًّا، أمَّا وزارة الصناعة الصهيونية فقد أشارت إلى أنَّ 70% من مصانع شمال الكيان تم إغلاقها، كما تمَّ إغلاق ميناء حيفا.

 

وبالمثل فإنَّ القطاع السياحي تضرَّر بشكل كبير لا سيما في شمال الكيان، حيث تحوَّلت "الفنادق والمنتجعات الشمالية إلى أماكن أشباح لا سيما في مدينة طبرية التي نزح عنها سكانها وسياحها"، كما قدَّر رئيس بلدية طبرية الخسائر بملايين الدولارات، وبوجه عام قدَّرَت وزارة السياحة الصهيونية خسائر المرافق السياحية بنحو 120 مليون شيكل- أي 27 مليون دولار- بسبب إلغاء الحجوزات في الفنادق والمناطق السياحية في الشمال وإلغاء رحلات السياح الأجانب إلى الكيان الصهيوني.

 

مصر والأزمة

العديد من المراقبين رأوا في الأزمة الحالية في لبنان تداعيات على مصر وعلى الاقتصاد المصري، ولكن بشكل طفيف، فالدكتور إبراهيم فوزي- وهو خبير اقتصادي عمل في الهيئة العامة الاستثمار- رأى أنَّ الحكومة المصرية منعًا لتفاقم أية خسائر اقتصادية قد تلحق بمصر جراء الحرب لا سيما إذا ما استمرت لشهر آخر يجب عليها أنْ تتبنى مجموعةً من الإجراءات لتشجيع الاستثمار؛ لتلافي أية تراجع في حالة سيولة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة إلى المنطقة العربية والشرق أوسطية بشكل عام، والتي تراجعت بشكل كبير كما سبق القول، وقال فوزي أيضًا إنَّ البيروقراطية إحدى أبرز العوائق التي ينبغي القضاء عليها في هذا المُقام.

 

إلا أنَّ الخبير الاقتصادي الدكتور سعد حمزة رأى مثلما رأى الدكتور الببلاوي من قبل في صدد أنَّ التأثيرات السياسية للحرب هي الغالبة، وقال إنَّ كافة ما يتعلق بالتأثيرات الاقتصادية للحرب على مصر تقتصر على حركة التجارة الخارجية المصرية مع لبنان، وقال إنَّ الأوفق بالحكومة المصرية البحث عن سبيل لمواجهة حالة التعطُّل الراهنة في الصادرات المصرية إلى لبنان.