- اللواء مظلوم: الصهاينة استخدموا أبشع أنواع السلاح ومع ذلك فشلوا
- د. نجاتي: حزب الله حقق 100% من أهدافه بالمقاييس العسكرية
تحقيق- أحمد رمضان
بعد أربعة أسابيع من الحرب الغاشمة على لبنان هناك أكثر من 1000 شهيد بينهم 29 من الجنود وأكثر من 3300 جريح مع نزوح ما يزيد على المليون مواطن من بينهم 300 ألف طفل، وتدمير 147 جسرًا و72 طريقًا وإهدار 30 ألف طن من الوقود و58 شهيدًا من حزب الله.
أما الخسائر الصهيونية فهي مقتل أكثر 100 ضابط وجندي وإصابة ما يزيد على الـ400، ولا توجد إحصاءاتٌ لأعداد المتضرِّرين من قصف حزب الله داخل الكيان الصهيوني، إلى جانب ذلك دمَّرت المقاومة 76 دبابةً ميركافا و40 آليةً بمجموع 116 آلية مختلفة وتدمير بارجتين وإطلاق ما يزيد على الـ3500 صاروخ على الكيان الصهيوني.
هذه هي الإحصاءات المبدئية بعد مرور شهر من الحرب الصهيونية على لبنان في ظل مقاومة شرسة وغير متوقَّعة لحزب الله، وهو ما دعا بعض المحللين العسكريين المصريين إلى المطالبة بتدريس الأسلوب الذي خاض به حزبُ الله الحربَ في المعاهد والمدارس العسكرية، خاصةً في الدول التي تحارب الكيان الصهيوني.
(إخوان أون لاين) استطلع آراء المحللين العسكريين حول تقييم الأداء العسكري لكل من حزب الله وجيش الاحتلال الصهيوني على مدار الشهر المنصرم منذ بدء الحرب على لبنان في 12 يوليو الماضي.
في البداية يؤكد اللواء جمال مظلوم- مدير مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية- أن الصهاينة استخدموا في الشهر الماضي كل الأسلحة التي يحوزونها والتي تصنَّف بأنها أحدث أسلحة العصر الحديث؛ بسب الدعم الأمريكي لترسانتها، ومع ذلك لم تستطع أن تنجح عسكريًّا، فغطَّت هذا الفشل العسكري بتدمير البنية التحتية اللبنانية، وتدَّعي أنها تدمِّر حزب الله أو نزع سلاحه، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، وبالتالي دمَّرت نحو 30 سنةً مما حقَّقته لبنان من إنجازات، وهجَّرت أكثر من مليون نسمة من الجنوب اللبناني.
أما على مستوى حزب الله فما زال الحزب متماسكًا برغم الدمار، بل إنه يكبِّد الصهاينة أكبر الخسائر وآخرها ما حدث الأربعاء 9 أغسطس من مقتل 15 جنديًّا صهيونيًّا، وإجبار حوالي مليوني صهيوني على النوم في الملاجئ، وكذلك زوال الشريط الأمني الذي ما زال الكيان غيرَ قادرٍ على التمسك به، كل هذا يحدث كما يرى اللواء مظلوم في ظل ضربات المقاومة التي تدير المعركة بعسكرية بارعة وتوقع قتلى في صفوف الجيش الصهيوني، بينما يرد الصهاينة على المدنيين لأنهم لم يستطيعوا اصطياد عناصر الحزب.
مجلس الأمن الدولي

ويتوقع اللواء مظلوم مزيدًا من السيطرة الأمريكية على مجلس الأمن وعرقلة كلِّ صور وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى محاولات تركيع لبنان وإذلال وتخويف العرب.
تكتيك جديد
أما اللواء د. نجاتي إبراهيم- المحلل العسكري- فقد قيَّم الأداء العسكري من ناحية أهداف كل طرف من أطراف الصراع في ظل قدرات كل منهما، مشيرًا إلى أن المقارنة قد تكون ظالمةً لأننا نقارن بين جيش نظامي محتل ومجموعة من المقاتلين قد لا يتعدون10 آلاف مقاتل، مشيرًا إلى أن أهداف الصهاينة كانت تنحصر في ثلاثة أمور: أولها القضاء على حزب الله أو إحداث فتنة بينه وبين اللبنانيين لإشعال حرب أهلية، وتأمين حدوده وقراه المتاخمة للبنان، وإنهاء صراعه مع لبنان بشكل نهائي.