ما حكم الشرع في مقاومة المحتل، وهل تعتبر مقاومته إرهابًا كما يسميها البعض، وما حكم مساندة المقاومة في لبنان على وجه الخصوص؟

 

أجاب عنها الشيخ محمد عبد الله الخطيب- أحد علماء الأزهر، وعضو مكتب الإرشاد.

مقاومة المعتدي والمحتل في الشريعة الإسلامية فريضةٌ؛ فإذا اعتدى على شبر فيه مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله فهي جزءٌ من أرض الإسلام، وفي هذه الحالة تخرج المرأة بغيرِ إذن زوجها، ويهرع الجميع للوقوف أمام المُغِيرِ والمُعْتَدِي، حتى قال العلماء: إذا اعْتُدِيَ على مسلم في المغرب وَجَبَ على أهل الشرق جميعًا أن ينفروا ويجاهدوا حتى يحرِّروا المسلم من أيدي المحتل.

 

ومقاومة العدوِّ المعتدِي تعتبر في الإسلام جهادًا، بل في جميع الدساتير والقوانين، أما قول البعض بأن هذا إرهاب فهو كلام مرفوض.

 

وعلى الذين يردِّدون ذلك أن يمسكوا عن هذا العبث؛ حتى لا يفضحوا أنفسهم ويسيئوا إلى إسلامهم، وبهذا يتبيَّن لنا حكمُ مساندة المقاومة في لبنان وفي فلسطين أنها فرضٌ، وواجب المساندة بالنفس والمال والدعاء، وتقديم كل ما يمكن تقديمه دفعًا لهذا العدوان وحفظًا للأمة من محترفي الإجرام ورجال العصابات اليهودية.