كتب- سمير سعيد
وجهت مؤسسةُ الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية اليوم الأربعاء 9/8/2006م نداءً عاجلاً للمؤسسات والهيئات العربية والإسلامية الفاعلة والمهتمة بشئون المسجد الأقصى العملَ على وجه السرعة للتصدي لمخطط صهيوني لهدم طريق باب المغاربة الملاصق للجدار الغربي للمسجد، والذي يُعتبر جزءًا لا يتجزَّأ منه، وهو الواصل إلى باب المغاربة أحد أبواب المسجد الأقصى.
وتُعدُّ هذه هي المرة الثانية التي تطلق فيها المؤسسة هذا التحذير؛ حيث كانت المرة الأولى قبل أسابيع، إلا أنه يبدو أنَّ ردودَ الفعل الخافتة والضعيفة على مستوى التحرك العملي لمنع تنفيذ هذا المخطط أغْرَت المؤسسةَ الصهيونيةَ وأذرعَها المختلفة التابعة لها بمواصلة مخططها وسعيها لتنفيذه بأسرع ما تملك.
ونشرت هيئة الآثار الصهيونية- حسبما ذكره أكثر من مصدر صحفي صهيوني- مؤخرًا مناقصةً لتنفيذ أعمال نقل أتربة طريق باب المغاربة، أي إزالة هذه الطريق نهائيًّا، كما أعلنت المصادر نفسها عن تنفيذ أعمال حفرية أثرية واسعة في المنطقة نفسها على الفور، في حين سيتمُّ توسيعُ ساحة البراق "للمصلِّيات اليهوديات" بعد الانتهاء من الأعمال المذكورة.
وعلم أن الجهةَ التي تقف وراء تنفيذ كل هذا المخطط هي الهيئة المسمَّاة "صندوق تراث المبكَى" المدعومة مباشرةً من مكتب رئيس الحكومة الصهيونية، كما خصَّصت الحكومةُ ميزانية نحو خمسة ملايين شيكل (حوالي 1،1 مليون دولار) لتنفيذ هذا المخطط.
وعلى هذه الخلفية حذَّرت مؤسسة الأقصى بشدة من عواقب تنفيذ هذا المخطط، الذي أعلن أن تنفيذه سيتم خلال أيام، وأكدت أن هدم هذه الطريق هو هدمٌ لجزء من المسجد الأقصى واعتداءٌ صارخٌ على تاريخ المسجد الأقصى، واعتبرت مؤسسة الأقصى- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه- أن نشر هذه المناقصة يشكل دلالةً واضحةً على أن المسجد الأقصى اليوم في خطرٍ مباشرٍ وفوريٍّ؛ مما يستدعي المسارعةَ بتحرك مقدسي وفلسطيني وعربي وإسلامي بل وعالمي لوقف تنفيذ هذا المخطط الخطير على حاضر ومستقبل المسجد الأقصى المبارك.
وأضافت: إن "المؤسسة الصهيونية تستغلُّ انشغال العالم ووسائل الإعلام بأحداث العدوان الصهيوني على لبنان ومن قبله على فلسطين لتنفيذ مخططات تستهدف المسجد الأقصى والقدس الشريف، والدليل على ذلك أن هذه المخططات أُعلن عنها سابقًا وقبل سنوات وتمَّ تأجيلها من قِبَل المؤسسة الصهيونية تحسبًا منها من ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، وتَعتبر المؤسسة الصهيونية ظروفَ اليوم مناسبةً لتنفيذ مخططاتها؛ ولذا فهي تصرُّ على تنفيذها بأسرع وقت وفرضها على أرض الواقع بحيث يصعب تغييرها لاحقًا".
وناشدت المؤسسةُ جميعَ وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وخاصةً الفضائيات العربية إلى تخصيص حيِّز من برامجها وتقاريرها الإخبارية حول هذه القضية الخطيرة اليوم قبل غد؛ لأن الأمر لا يحتمل التأجيل، وأعلنت مؤسسة الأقصى أنها على استعداد للتعاون في هذا الشأن.