كتب- حسين محمود

استمر العدوان الصهيوني على كل من الضفة الغربية وقطاع غزة؛ حيث اقتحمت القوات الصهيونية بلدة قباطيا الواقعة جنوب غرب جنين بعد ظهر أمس الثلاثاء 8 أغسطس، وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أكثر من 30 آليةً عسكريةً داهمت البلدة مصحوبةً بجرافتَين صهيونيتَين، وحاصرت منزل المواطن أديب الزرعيني قبل مداهمته وتفتيشه وتحويله إلى نقطة مراقبة عسكرية وإجبار ساكنيه على إخلائه واحتجازهم في إحدى غرف المنزل، وذكرت المصادر الفلسطينية أن مروحيةً من طراز "أباتشي" ظلَّت تحلِّق في سماء المنطقة طوال فترة العدوان.

 

كما دارت اشتباكاتٌ بين عدد من عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من البلدة بين الشبَّان الفلسطينيين وبين القوات الصهيونية، وانتهى العدوان الصهيوني باعتقال عدد من المواطنين لم تُعرَف هوياتُهم بعد.

 

كذلك اقتحمت عدة آليات عسكرية مدينة بيت لحم جنوب الضفة، واستهدفت أيضًا بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، وداهمت عدة منازل، واعتقلت كلاًّ من حمزة خلف صباح (البالغ من العمر 24 عامًا) ومراد سامي جبريل (وعمره 19 عامًا) وإسلام عادل جدوع، وعوض دخل الله جدوع، وعامر سليم جبريل، وربيع يوسف أبو مفرح.

 

كما توجَّهت الآليات إلى مخيم الدهيشة جنوب المدينة، واعتقلت أحد أفراد الأجهزة الأمنية ويُدعى نادر عبد ربه، وأيضًا اعتقلت خمسة مواطنين بينهم امرأةٌ من مدينة نابلس والقرى المحيطة بها؛ حيث داهمت عدة آليات عسكرية صهيونية قرية روجيب شرق مدينة نابلس، والمرأة المعتقلة هي رويدة إبراهيم عويجان زوج الأسير سامر عويجان.

 

وكانت القواتُ الصهيونيةُ قد اقتحمت فجْرَ أمس بلدة كفر دان الواقعة غرب مدينة جنين؛ بدعوى البحث عن مطلوبين بعد تعرضها لإطلاق النار من جانب بعض عناصر المقاومة الفلسطينية.

 

وفي قطاع غزة اقتحمت قواتٌ صهيونيةٌ- تضم عددًا من الآليات والدبابات الصهيونية- بلدةَ الشوكة جنوب رفح ظهر أمس؛ حيث دخلت تلك القوات حيَّ الجرادات في المنطقة بغطاء كثيف من إطلاق الرصاص والقذائف المدفعية باتجاه منازل المواطنين والأراضي الزراعية وانسحبت بعد ذلك، وقد قامت قواتُ الاحتلال خلال الاعتداء بهدم عددٍ من منازل المواطنين معظمها تقع في محيط مطار عرفات الدولي، كما جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية كما دمّرت مئات الأشجار في المنطقة.

 

وفي قطاع غزة أعلنت كتائبُ شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- أمس قصفَ الموقع العسكري الصهيوني المقام بالقرب من معبر كرم أبو سالم الواقع شرق رفح بصاروخَين من طراز "أقصى" المطوَّر، كما أعلنت كتائب سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- مسئوليتها عن قصف مغتصبات ناحال عوز وسديروت ومغتصبة غرب النقب بـ4 صواريخ من طراز "قدس 2"، وأكدت حركتا المقاومة في بيانَين منفصلَين أن تلك العمليات تأتي ردًّا على العدوان الصهيوني على قطاع غزة ودعمًا للمقاومة الإسلامية اللبنانية.

 

 

 رئيسَ المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك

وفيما يتعلق باعتقالِ الصهاينةِ رئيسَ المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك أعلن الصهاينةُ أنهم نقلوا الدويك إلى مستشفى في القدس؛ من أجل إجراء المزيد من الفحوص الطبية عليه، وكان الدويك قد تعرَّض لاعتداءٍ صهيونيٍّ أدى إلى إصابته بدوار وأزمة صدرية، كما أشارت مصادر فلسطينية إلى أن آثار كدماتٍ بدَت على وجهه؛ ما يكذب الدعوى الصهيونية بأن الدويك قد تعرَّض لأزمة صحية من "تلقاء نفسه".

 

في ذات السياق أدان نادي الأسير الفلسطيني عمليةَ الاعتداء التي تعرَّض لها رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك في سجن عوفر، وأكد نادي الأسير في بيانه أن "الاعتداء على رأس السلطة التشريعية وزجّه في الاعتقال يعبِّر