- د. مصطفى الفقي ينضم إلى المؤامرة ويتهم الحكومة بالتمييز ضد الأقباط
- خبراء القانون: الإعلان عن الديانة جوهر الحرية الدينية
- وزارة الداخلية: لن نخالف الدستور ولا تراجع عن خانة الديانة
- د. مفيد شهاب: المواطن المصري يعتزُّ بتسجيل ديانته في بطاقته
تقرير- أحمد رمضان
وكأن مصر أصبحت مطالَبةً بالخضوع أمام أوامر وتعليمات أصحاب ما يسمَّى مراكز حقوق الإنسان الذين يتلقَّون التمويل الأجنبي السخي لتنفيذ مخططات ضد الأمن القومي المصري تحت شعارات حقوق الإنسان الزائفة التي ظاهرها الرحمة وباطنها الدمار والخراب، فبعد سلسلة من الذرائع الواهية للتدخل في شئون مصر الداخلية والمساس بأمنها وسيادتها بدايةً من الترويج لانتهاكات حقوق المرأة والأقباط وصولاً إلى البهائيين طالب مؤتمر رعاه المجلس القومي لحقوق الإنسان في القاهرة بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، ونظَّم المجلس ورشةَ عمل على هامش مؤتمر عقدَه المجلس الثلاثاء 8 أغسطس بعنوان (مقترح حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي).
وشارك في هذا المؤتمر ممثلون عن وزارة الداخلية ووزارة الشئون القانونية والمجالس النيابية والأقباط والبهائيين ومراكز حقوق الإنسان وعدد من أساتذة القانون، وقد قوبل طلب المجلس الذي يرأسه الدكتور بطرس غالي برفض كلِّ الجهات الرسمية، سواءٌ وزارة الداخلية والمجالس النيابية بالإضافة إلى عدد من أساتذة القانون ومركز (سواسية) لحقوق الإنسان الذي تعرض لهجوم المؤيدين للاقتراح من مجلس حقوق الإنسان والأقباط والبهائيين واتهموا (سواسية) بأن له اتجاهًا إخوانيًّا، وزعموا أن الأقباط والبهائيين يتعرضون للاضطهاد بسبب إبراز هويتهم الدينية في بطاقاتهم الشخصية، إلا أن جبهة الرفض أكدت أن ذلك اتجاهٌ نحو العلمانية وخطوةٌ في طريق إلغاء مصر الإسلامية، كما ينص على ذلك الدستور بالإضافة إلى أن إلغاء خانة الديانة لن يحل مشكلة التمييز ضد الأقباط؛ لأن الأسماء ستكشف هوية الشخص وديانته.
حضر الجلسة الافتتاحية القمّص مرقص عزيز- راعي الكنيسة المعلّقة- ممثلاً للأقباط، والذي راح يشكو التمييز ضد الأقباط في مصر، وكيف أن الموظفين الحكوميين يميزون في معاملاتهم بين المسلم والمسيحي إلى الحد الذي جعل بعض المسيحيين يكتبون في بطاقاتهم (الديانة مسلم) للتغلب على هذه المشكلة، على حدِّ قوله.
الفقي يوافق
د. مصطفى الفقي

أما د. مصطفى الفقي- رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب- فقد طالب بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي أو بكتابة الديانة لكل أصحاب المعتقدات حتى غير الكتابيين ويقصد البهائيين وغيرهم من أصحاب الديانات غير السماوية، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي من كتابة الديانة "مسلم أو مسيحي" في البطاقة يعد تمييزًا ضد حقوق الإنسان على حد قوله، وأن العديد من دول العالم ألغت خانة الديانة، قائلاً: "لا بد أن تعترف الدولة أنها تمارس تمييزًا ضد الأقباط، خاصةً على مستوى الموظفين في المصالح الحكومية".
رفض حكومي
كلام الفقي لم يلقَ ترحيبًا أو قبولاً خاصةً من اللواء د. حازم الحاروني- ممثل وزارة الداخلية في المؤتمر- والذي أشار إلى أن الداخلية جهة تنفيذ القوانين والدستور الذي ينص على أن مصر دولة إسلامية، وأن الدين الإسلامي مصدر التشريع، كما ينص على ضرورة كتابة الديانة في بطاقة الرقم القومي، مشيرًا إلى أن الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة، وأن القانون هو إرادة الشعب.