غزة- أيمن دلول
حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس العدوَّ الصهيونيَّ من مغبَّة استهداف القيادات والرموز الفلسطينية، مؤكدةً أن هذه السياسة لن تنجح في ثنْيِ الشعبِ الفلسطينيِّ عن تحقيق آمالِه وطموحاتِه والوصول إلى أهدافه المشروعة.
وقالت- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه-: "إننا نحذِّر العدوَّ الصهيونيَّ من مغبَّة اللعب بالنار، من خلال استهداف واغتيال القيادات والرموز الفلسطينية، فهذه النار التي يحاولون بها إشعالَ وإرباكَ وضعِنا الفلسطيني لن تَحرقَ رموزَنا وحدَنا، بل ستحرقهم وكيانهم وتصيبهم في عقر دارهم".
وأضاف البيان: "إن هذه السياسة العدوانية الجديدة لن تفلح- كسابقاتها- في ليِّ ذراع الحكومة الفلسطينية، أو حشْر حركة حماس في الزاوية، ولن تُسهِمَ إلا في ترسيخ إرادة الصمود والمقاومة في نفوسنا، وتكريس مزيدٍ من الوحدة والممانعة والتحدي على الأرض الفلسطينية".
وقالت حماس: إن ما جرى يوم أمس من إرسال طرد بريدي مسموم لمبنَى رئاسة الوزراء الفلسطينية في رام الله يشكِّل محاولةَ اغتيالٍ صهيونيةً واضحةً لا مجالَ للتشكيك فيها، تستهدف ضرْبَ الحكومة الفلسطينية، وخلطَ الأوراق على الساحة الفلسطينية، وإدخال الوضع الفلسطيني في حالة من التخبُّط والارتباك، مؤكدةً أن العدوَّ الصهيونيَّ يحاول استغلال شراسة الحرب الدائرة في لبنان، والانشغال الدولي والإقليمي بآثارها وتداعياتها من أجل اقتراف جرائم خطيرة على الأرض الفلسطينية، وممارسة كافة أشكال التصعيد العسكري بصمت ودون ضجيج.
وأوضحت حماس أن استمرارَ قوات الاحتلال الصهيوني في احتجاز نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء الحكومة الفلسطينية يشكِّل استهدافًا واضحًا للشرعية الفلسطينية.
وقالت: "إن ما جرى من اعتقال للنواب- وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخَب، الذي تعرَّض للتعذيب الجسدي الفجّ- يشكِّل مساسًا بالشرعية الفلسطينية، ومحاولةً لضرب وتقويض مكوناتِ النظام السياسي الفلسطيني، وشلّ فاعليته في خدمة قضيتنا، فضلاً عن كونه محاولةً لإهانة رموزنا الوطنية، وكسْر هيبتها، والدفع باتجاه إحداث تصدُّعات في البنية المؤسسية الرسمية للسلطة الوطنية، في إطارٍ من الضغط المتواصل الذي يستهدف إجبارَنا على التسليم بالرؤى والمطالب والاشتراطات الصهيونية".
وأوضحت حماس أن الاحتلال الصهيوني لا يزال مستمرًّا في عنجهيته المتمثلة في إشعال مزيدٍ من النار في الأرض الفلسطينية، وذلك من خلال ممارسة ساديته المعروفة بحق الشعب الفلسطيني وقواه الحية ورموزه المخلصة، كما أنه لا يزال يفتح آفاقَ التصعيد على مصراعيها بأشكالٍ وأدواتٍ مختلفة تعكس طبيعتَه الواضحة التي تعيش على التصعيد وإشعال النيران، وتقتات على القتل والإرهاب وسفك دماء الأبرياء.