- الأمن القومي الصهيوني والمصالح الأمريكية باتت هي "معيار الشرعية الدولية"!!

- صلاح عامر: اعتقال الدويك مخالفة بشعة للقانون الدولي وعلى الجمعية العامة التحرك

- حسن أحمد عمر: فرنسا وأمريكا دولتان راعيتان لاتفافية جنيف ويجب محاكمتهما

 

تحقيق: أحمد التلاوي- حسونة حماد

في خطوةٍ ليست الأولى من نوعها في تاريخ الكيان الصهيوني التي يتم فيها تجاوز الشرعية الدولية ومختلف الأعراف والقوانين الإنسانية اعتقلت السلطاتُ الصهيونية رئيسَ المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، والحقيقة أنَّه عبْر تاريخ السياسة الدولية في القرون الستة الماضية- وفي هذا الإطار- يمكن القول بأنَّ الإمبراطورية التي صنعها التحالف الأنجلو- ساكسوني في العالم لم تُقَم إلا على أساس تجاوز كل تلك الاعتبارات المُتَعَلِّقة بالإنسانية والقانون.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عزيز الدويك

ومن خلال تطورات الأحداث التي مرَّت في العلاقات الدولية في هذه القرون التي شهدت خروج جان بول الإنجليزي أو العم سام الأمريكي أو هيرتزل الصهيوني من بلادهم إلى ما وراء البحار لاستعباد البشر والاستيلاء على الأرض والشجر فإنَّ الجرائم التي ارتكبها الغربُ والصهيونيةُ العالميةُ كانت دائمًا ما تمتلك سمتَيْن رئيسَيْن: أولهما أنَّ العالم العربي والإسلامي كان هو الهدف الرئيسي لموجات الغزو الاستعماري هذه، والسمت الثاني هو أنَّ الغرب والصهيونية لدى ارتكاب الجرائم والانتهاكات في حق الإنسان والبشر والحجر كان كل ذلك يتم باسم "الرب"- وهو أبعد ما يكون عمَّا يقولون- أو باسم "الحضارة الإنسانية"؛ باعتبار أنَّ "الغزو والاحتلال" إنَّما ذلك دائمًا هو "عبء الرجل الأبيض".

 

وفي السنوات الأخيرة زالت ورقة التوت التي كانت تستر عورة المشروع الاستعماري الأمريكي- الصهيوني في المنطقة والذي يضم في فعالياته دول الغرب المنضوية تحت لواء التحالف الأنجلو- ساكسوني وعلى رأسها بريطانيا واستراليا؛ باعتبار ما تُمليه اعتبارات الانتماء العرقي والديني لها معًا.

 

وعندما تتحدث الحكومتان الأمريكية والصهيونية- بكل بجاحة وصفاقة- عن "انتهاك" حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس للشرعية الدولية بتجاوزهما خطَّ الحدود مع الكيان الصهيوني في جنوب لبنان وقطاع غزة لأَسْر جنودٍ من دباباتهم، أو أن تسعي إيران لامتلاك صواريخ أو سلاح نووي- بفرض أنَّ المزاعم الأمريكية والصهيونية صحيحة في هذا الصدد- لكي تتلافى مصير العراق أو أفغانستان يمثل تهديدًا للأمن والسلم الدوليَّيْن، فإنَّ الرَّد على كل هذه الأباطيل الأمريكية من المُفْتَرَض ألا يكون بعباراتٍ ذات طابع دعائي أو حماسي ولكن بذات السلاح "القانوني" الذي تلجأ إليه واشنطن وتل أبيب.

 

وبعيدًا عن محاولة إثبات مشروعية ما تفعله إيران أو كوريا الشمالية أو فنزويلا أو ما فعله حزب الله أو حماس وغيرهم الكثير، فهل الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق في ربيع العام 2003م كان مشروعًا من وجهة النظر القانونية الدولية؟ أو هل كانت ضربة ثعلب الصحراء التي قادتها قوات الرئيس الأمريكي "الديمقراطي" بيل كلينتون على منازل الآمنين في العراق في رمضان / ديسمبر 1998م والتي راح ضحيتها مئات المدنيين الأبرياء متوائمةً مع الشرعية الدولية؟ وهل اعتقال نواب ووزراء الحكومات المختلفة متوافقٌ مع القانون الدولي والإنساني؟!

 

كل هذه الأسئلة يجب طرحُها ومن وجهة النظر القانونية تحديدًا؛ لأنَّها الأرضية الوحيدة المشتركة المتفق عليها في السياسة الدولية وإن اختلفت التفسيرات حولها، وعمومًا فإن منطقة الشرق الأوسط تضم ال