بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين

 

إن تنفيذ حكم الإعدام في مواطن لم تثبت إدانته في واقعة ارتقت فيها الشكوك على الأدلة، والظنون على اليقين لهو أمر يدل دلالة قاطعه على أن نظام السيسي الانقلابي قد فقد أعصابه وبلغ مبلغًا من الهوس بالقتل والدماء لم يبلغه طاغية من قبله.

 

لقد أشرف السيسي على إجراءات قتل المصريين في رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري ورمسيس والمنصة واليوم يتورط القضاء لتتلوث يداه بدماء المصريين الذين لم تثبت إدانتهم وهذا تأكيد لحاله التسييس التي يعاني منها القضاء المصري منذ وقوع الانقلاب.

 

وسيظل السيسي بالنسبة لنا كنواب للشعب هو المسئول الأول عن جرائم القتل سواء تلك التي تقع بين الشرطة أو الجيش أو تلك التي يتم تنفيذها عبر القضاء الذي فقد استقلاليته.

 

إن إعدام المواطن محمود رمضان هو رسالة مهداة من السيسي إلى العالم الحر أنه غير معني بالحرية وغير مهتم بحقوق الإنسان وأن الديمقراطية والشورى ليست على أجندته وأن الدم والقتل والاعتقال والبطش هي مفرداته التي يتعامل بها ولا يجيد غيرها.

 

إننا كنواب عن للشعب المصري العظيم لن نترك هذه الواقعة تمر دون محاسبة ودون عقاب وسوف نتواصل مع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمهتمة بالحرية والديمقراطية ولن نتوقف حتى نقتص لهذه الدماء الذكية التي سالت أودية في مصر على يد نظام فاسد وظالم وانقلابي.

 

وأننا نهيب بكل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في أرجاء المعمورة أن تدافع عن مبادئها وأن تعلن وبكل قوة ودون تردد أن ما يجري في مصر ليس إلا انقلابًا دمويًا تجاوز حدود العقل والمنطق والقانون وأنه لم يعد بوسع العالم الحالم الحر السكوت على بقاء هذا النظام لأنه ليس خطرًا على مصر وحسب بل على العالم بأسره.

 

إننا كنواب للشعب المصري نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الشهيد محمود رمضان الذي راح ضحية تواطؤ النظام القضائي مع الانقلاب.

 

ونعاهد شعب مصر على المضي قدمًا في طريق الثورة حتى نستعيد حريتنا وكرامتنا وتعود مصر من جديد للمصريين كل المصريين.

محمد عماد صابر
نائب بالبرلمان المصري